إنكماش اقتصاد لبنان 20% واقتصاد إسرائيل 4.5% فقط

تستمرّ الحرب التي تشنّها إسرائيل على غزة، وتتّجه إلى التصعيد في ظلّ قصف رفح، الأمر الذي حذّرت منه دول المنطقة وبعض الدول الغربية.

تبعات هذا التصعيد قد تطال الاقتصاد العالمي والإقليمي، وقد تتجلى في ارتفاع أسعار النفط والسلع، وزيادة التضخم، وسيؤدي ذلك إلى انخفاض النمو العالمي في نهاية المطاف، بحسب تقرير حديث أصدره معهد التمويل الدولي (IIF).

في حالة اتساع الحرب سينخفض معدل النمو العالمي إلى 2.4% في العام الجاري، نتيجة زيادة اضطرابات الشحن عبر قناة السويس ومضيق هُرمز. لا سيما إذا بدأت إيران أو أحد وكلائها استخدام النفط سلاحاً من خلال وقف الشحنات المارة عبر المضيق، الذي يمر عبره نحو 30% من استهلاك النفط العالمي، وفق السيناريو المتشائم لمعهد التمويل.

وسينكمش اقتصاد المنطقة بنسبة 0.6%، وسيصيب الاقتصاد اللبناني الضرر الأكبر. وأشار التقرير إلى أن «حرباً إقليمية أوسع يشارك فيها «حزب الله» يمكن أن تؤدي إلى تدمير ما تبقى من اقتصاد لبنان، فيما سيلحق أضراراً جسيمة بالبنية التحتية الإسرائيلية، مما يؤدي إلى انكماش اقتصاد لبنان بنسبة 20% على الأقل في لبنان، واقتصاد إسرائيل بنسبة 4.5% هذا العام».

رغم صعوبة توقع مقدار وفترة الزيادة في أسعار الطاقة، قدر التقرير ارتفاع أسعار النفط والغاز بنحو 40% في 2024، ليبلغ سعر النفط 120 دولاراً للبرميل، فضلاً عن الزيادة الكبيرة في تكاليف الشحن والتأمين، ما سيسبب ضغوطاً تضخمية في فترة لا يزال معدل التضخم فيها أعلى من مستهدفاته.

كما سيتراجع معدل نمو التجارة العالمية إلى 0.8%، نتيجة استمرار الهجمات على سفن الشحن، ما سيرفع معدل التضخم أيضاً.

يعد البحر الأحمر شريان الشحن الرئيسي بين آسيا وأوروبا، إذ يمر عبره 12% من حجم التجارة العالمية، و10% و8% من إمدادات النفط والغاز المسال العالمية المنقولة بحراً، على التوالي. وأدت الحرب إلى إحداث توترات وقصف الحوثيين للسفن العابرة خلاله. وقاد ذلك إلى تراجع حركة الملاحة في قناة السويس 40% خلال يناير الماضي. كما أن تغيير مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح، الذي يطيل مدة الرحلة بنحو أسبوعين، يهدد بارتفاع مخاطر وقوع اضطرابات في سلاسل التوريد، مؤدياً إلى ارتفاع تكاليف الشحن وتجدد الضغوط التضخمية.

رغم الصورة القاتمة التي يرسمها هذا السيناريو، توقع المعهد حدوثه بنسبة 30% فقط.

مع ذلك، استبعد المعهد في تقريره اتساع رقعة الحرب، ورجح اقتصارها على قطاع غزة بنسبة 70%.

وفق هذا السيناريو، ستظل أسعار النفط والغاز قرب معدلاتها في نهاية العام الماضي لتصل إلى 80 دولاراً للبرميل، نظراً لتراجع الطلب العالمي، ورفع الدول غير الأعضاء في تحالف «أوبك +» إنتاجها، وزيادة مخزونات الغاز في أوروبا بشكل كبير.

سيتراجع معدل النمو العالمي بشكل طفيف من 3.1% إلى 2.8% في 2024، وسيواصل التضخم تراجعه، إذ ستؤدي وفرة سفن الشحن المتاحة وتراجع الطلب على السلع- في أميركا والصين بالأخص- على إبقاء تأثير اضطرابات الإمدادات عند الحد الأدنى، وفق التقرير.

مصدرنداء الوطن
المادة السابقةالمصرفيون حوّلوا 25 مليار دولار من أرباح الهندسات إلى الخارج
المقالة القادمةاليابان تفقد مكانتها كثالث أكبر اقتصاد في العالم لمصلحة ألمانيا