لم تنخفض الأسعار كما كان متوقعاً، بل حافظت على ثباتها بالرغم من إنهيار الدولار الى ما دون الـ 15 الف ليرة. الحُجّة التي يتمسّك بها التجار هذه المرة “أزمة البنزين والمازوت” ما يعني ان المواطن يدفع الثمن، ثمن نقل البضائع وتشغيل المولدات، علماً أن لا ناقة له ولا جمل في الأمر، ولكن في بلد كلبنان كل السيناريوات الاحتكارية مشروعة “إذا مش الدولار المازوت، واذا مش المازوت البنزين”. وفي المحصلة، الأسعار ثابتة على حالها وكل ما يشاع عن انخفاض بدأ ما هو الا محض إشاعة.
يعتمد سوق النبطية على منتجات البقاع في سدّ حاجته من الفاكهة والخضار، ما يعني أن الاسعار ستبقى مرتفعة أضعافاً مضاعفة طالما ازمة المحروقات ما زالت عالقة بين سندان رفع الدعم ومطرقة تجار السوق السوداء الذين يمنعون نجاح منصات التنظيم ليستمروا في شفط المازوت.
ويشير احد تجار الخضار الى “ان البضاعة تسلم من البقاع بالرخص، فمثلا الخسة تسلم بـ 2000 ليرة وتباع في أسواق النبطية بـ 8000 و9000 آلاف ليرة، الفرق يقسم بين ربح البائع وبدل النقل، والامر يسري على كل المواد”، ولا يخفي “ان الأسعار مبالغ فيها سيما وأن هناك من يبيع مثلا البندورة بـ 5000 ليرة فيما يبيعها آخر بـ 8000 بالرغم من ان المصدر نفسه، وهذا يعيده البائع الى حالة الفلتان السائدة ويأمل من وزارة الاقتصاد الجديدة ضبطها أكثر ليرتاح المواطن.
الأمر نفسه يسري على المواد الغذائية التي لم تنخفض 250 ليرة ومعظمها جرى تخزينه وفق سعر الـ 15 الف ليرة، غير ان مبرّرهم “أننا نشغّل المولدات بمازوت السوق السوداء ونقل البضائع تضاعف أيضا للسبب عينه”، ما يعني ان المواطن يتكبّد خسائر من جيبه ليبقى ربح التاجر كما هو، علماً أنّ ارباح الدكاكين والسوبرماركت تضاعفت 4 الى 5 مرات وأكثر وحركة البيع تراجعت بما نسبته 80 بالمئة والسبب، وفق المصدر عينه، نسبة الأرباح الخيالية التي وضعها التجار على السلع ناهيك بلعبة فرق الدولار، وهو ما لم يؤد لخسائر بالرغم من تراجع حركة البيع.