الرئيسية اقتصاد لبنان الصادرات الصناعية إلى سوريا تقارب الـ 170 مليون دولار … الزعني: منع...

الصادرات الصناعية إلى سوريا تقارب الـ 170 مليون دولار … الزعني: منع الشاحنات اللبنانية من اعتماد “عملية مناقلة ” عبر الاراضي السورية يخالف اتفاقية التجارة العربية الحرة

لا يزال القرار السوري “منع الشاحنات غير السورية من تفريغ حمولتها داخل الأراضي السورية واعتماد عملية مناقلة البضائع عند المنافذ البرية”، محطّ معارضة… ومتابعة من قبل القطاعات المتضررة من مضامينه، ولا سيما القطاع الصناعي اللبناني.

فالضرر كبير، زراعيا وصناعيا وتجاريا، ما يحتّم استنفار مساعي الحكومة اللبنانية لمعالجة الوضع في أسرع وقت، إذ لا ينقص الاقتصاد مصائب جديدة تودي به إلى حافة الغرق عندئذ يصحّ به القول ” أنا الغريقُ فما خوفي من البَللِ”.

“هناك اتفاقيات بين البلدين يُفترض احترامها” يقول رئيس جمعية الصناعيين سليم الزعني لـ”المركزية”، داعًيا “الدولة اللبنانية إلى حل هذه المشكلة التي تخالف جليًا اتفاقية التجارة العربية الحرة، على أمل أن يتوصّل البلدان إلى النتيجة المتوخاة”.

بدايةً، يذكّر بأن سوريا “بوّابة الصادرات اللبنانية إلى البلدان العربية كافة، من هنا يسبّب القرار السوري الأخير ضررًا مباشرًا بالصادرات الصناعية اللبنانية وكذلك بأصحاب الشاحنات… فالقرار السوري يؤدّي إلى ارتفاع الأكلاف والتلاعب في عمليات التفريغ وغيرها من التداعيات السلبية. لذلك نتمنى الإسراع في إيجاد حل لهذا القرار يَقينا عبء تداعياته… والحل ليس صعبًا على الإطلاق، على سبيل المثال لا الحصر يمكن اللجوء إلى استعمال “القاطرة والمقطورة” ووصلها بالشاحنات السورية لنقل الحمولات إلى الداخل السوري حيث تتم عمليات التفريغ”.

وبالنسبة إلى الترانزيت، يتابع الزعني، “ستعمد السلطات السورية المختصة إلى مواكبة الشاحنات اللبنانية إلى خارج الحدود السورية. أما في حال قرّر الجانب السوري تعليق عمل الشاحنات السورية، فسيكون الضرر كبيرا جدا بالتأكيد”.

وإذ يؤكد أنه “لا يجوز إطلاقا إقفال الحدود بهذه الطريقة، لأن التأثير كبير جداً في الصادرات اللبنانية أكثر مما هو على الصادرات السورية”… نسأل عن نوعية المنتجات الصناعية اللبنانية المصدَّرة إلى سوريا، ليُشير إلى “الصناعات الغذائية، أدوات التجميل، مواد أوليّة متبادلة…”، ويكشف في السياق، أن “ميزان التجارة اللبنانية مع سوريا يصبّ في مصلحة الصناعيين اللبنانيين، حيث بلغ حجم الصادرات إلى سوريا العام الفائت نحو 170 مليون دولار مقابل استيراد بنحو 120 مليونًا من السوق السورية… لذلك من مصلحة لبنان معالجة المشكلة القائمة حاليا في أسرع وقت ممكن”.

ويحذّر الزعني من مغبّة إقفال الأسواق أمام الصادرات اللبنانية، مستشهدا بـ”حظر التصدير إلى المملكة العربية السعودية، بالتوازي مع مشكلات تقنية مع مصر تعقّد عملية دخول البضائع اللبنانية إلى الأسواق المصرية، وقد بذل رئيس الحكومة جهودا جبارة لمعالجتها وأعتقد أن الحكومة المصرية ستتجاوب مع مساعيه. وآمل في اعتماد معايير مشتركة ثابتة بين لبنان ومصر… أما أن تظهر مشكلة جديدة مع سوريا إضافة إلى المشكلتين المذكورَتين، فالحِمل ثقيل جدا علينا من الصعب تحمّله!”.

اجتماع عند معبر جديدة يابوس

من جهة أخرى عقد المدير العام للنقل البري والبحري الدكتور أحمد تامر، عند الحادية عشرة والنصف من قبل ظهر أمس، اجتماعا عند معبر الجديدة برفقة معنيين في قطاع النقل، مع وفد وزارة النقل السورية، وبحث قرار السلطات في سوريا تنظيم دخول الشاحنات اللبنانية أراضيها.

ويأتي الاجتماع في إطار متابعة ملف حركة الشاحنات اللبنانية عبر المعابر البرية، في ضوء المستجدات التنظيمية الأخيرة، وبهدف مناقشة الآليات المعتمدة وانعكاساتها على قطاع النقل البري وحركة التصدير.

وضم الوفد اللبناني ممثلين عن الجهات المعنية في قطاع النقل، بما يعكس حرص وزارة الأشغال العامة والنقل والوزير فايز رسامني على مواكبة التطورات بالتنسيق المباشر مع الجانب السوري، بما يخدم انتظام حركة العبور ويحفظ المصالح المشتركة.

الشاحنات تستمر بقطع الطريق

ولا يزال اعتصام مالكي الشاحنات المبردة في المصنع قائماً، حيث يمنع عبور أي شاحنة نزولاً باتجاه لبنان، فيما يسمح لشاحنات الترانزيت والشاحنات الفارغة فقط بالمغادرة. وقررت نقابة مالكي الشاحنات المبردة استمرار قطع الطريق على الشاحنات السورية دخولا وخروجا من لبنان حصراً دون سواها من الشاحنات.

وعبرت النقابة عن “عتبها على الدولة اللبنانية لتقصيرها في أخذ قرار مبدأ التعامل بالمثل وترك وزر الأمور على عاتق نقابات النقل”.

وأثار القرار السوري حالة من القلق داخل قطاع النقل اللبناني، حيث عبّر ممثلو النقابات عن رفضهم لتحمّل أعباء إضافية نتيجة “إجراءات أحادية الجانب”، وقالوا”نحن بحاجة لتعاون لا تعقيد. نأمل أن يتم حل هذا الملف بروح الشرْكة، فالحدود والمسؤوليات مشتركة، والاقتصادان اللبناني والسوري متكاملان.”

ويرى مراقبون أن الخطوة السورية قد تأتي ضمن سعي حكومي لإعادة ضبط آليات الدخول التجاري في ظل محاولات تحديث نظام الجمارك، في المقابل، يُنظر إلى القرار في لبنان والأردن كعقبة أمام الانتعاش الاقتصادي والتكامل الإقليمي، خاصة في وقت تسعى فيه الدول الثلاث لتعزيز الانفتاح التجاري، وإعادة ترميم شبكات النقل البري المتضررة خلال سنوات الحرب.

مصدر سوري

و بحسب مصادر سورية رسمية، فإن الهدف من القرار هو “تنظيم حركة الشحن وتعزيز الرقابة على البضائع القادمة”، لا سيما في ظل تعافي البلاد التدريجي من آثار الحرب وإعادة ضبط مؤسساتها.

مصدرالديار
المادة السابقةأطلاق “اتحاد مجالس الأعمال اللبنانية الدولية” من غرفة بيروت
المقالة القادمةتداعيات اقتصادية ونفطية خطيرة… إذا اندلعت الحرب في الشرق الأوسط!