اعتبر وزير الطاقة والمياه، جو الصدي، أن تشكيل الهيئة الناظمة هو حجر الأساس لتنظيم قطاع الكهرباء، معلناً العمل على تشكيل مجلس إدارة «مؤسسة كهرباء لبنان»، وفق آلية التعيينات التي أقرها مجلس الوزراء.
ولفت الصدي، خلال المؤتمر الصحافي الأول له منذ تسلمه الوزارة، إلى أنه يسعى إلى إبعاد الوزارة عن السياسة والتركيز على «العمل المؤسساتي المستدام، الشفافية ومحاربة الفساد».
وأشار إلى أن الإصلاح يبدأ «بتنظيف وتجديد الإدارة من فوق لتحت» وبتعيين مجالس الإدارة والمدراء العامين وبتطبيق القوانين كل القوانين، وتطرق إلى القانون 462/2002 المعني بتنظيم قطاع الكهرباء، «والذي لم يطبق كلياً منذ 23 سنة»، معتبراً أن «الحجر الأساس في هذا القانون هو الهيئة الناظمة، وهي شرط قانوني لترخيص الطاقة المتجددة بأحجام كبيرة».
وأعلن وزير الطاقة أنه سيرسل، خلال أسبوع، «المواصفات المهنية المطلوبة من أعضاء الهيئة الناظمة لوزارة التنمية الإدارية المعنية بمواكبة آلية التعيينات»، مشجعاً «جميع اللبنانيين المؤهلين على إرسال سيرهم الذاتية على العناوين التي ستعلن قريباً ونحن سنضمن ان يتمّ الاختيار بطريقة شفافة».
وكشف الصّدي أن الخطوة الثانية هي تشكيل مجلس إدارة «مؤسسة كهرباء لبنان» المنتهية ولايته، وأنه سيبدأ العمل على ذلك الأسبوع المقبل ووفق الآلية التي أقرت، «والأمر نفسه سنقدم عليه في مجالس ادارة مؤسسات المياه التي بمعظمها ولايتها منتهية».
ولفت إلى أن نسبة الشغور في ملاك الوزارة هي 85%، معلناً العمل على إعداد سلة تعيين المدراء العامين.
وفي الشق المالي، أوضح وزير الطاقة أن تكلفة الكهرباء في لبنان مرتفعة جداً لأسباب عدة منها إستخدام الفيول لإنتاج الكهرباء وعدم الانتقال الى إستخدام الغاز الطبيعي، وعدم إنشاء معامل حديثة، والجباية التي لا تتعدى 60% فيما تذهب نسبة الـ40% الباقية بين هدر فني وغير فني، لافتاً إلى أن الهدر غير الفني بلغ عام 2023 نحو 30% وقاربت قيمته 200 مليون دولار.
وتطرق الصدي إلى التعليق ع الشبكة «وهو ظلم بحق المواطن الذي يسدد فواتيره، كما يحرم مؤسسة كهرباء لبنان من مداخيل إضافية تساعد على زيادة ساعات التغذية، إضافة إلى كونه لا يشجع أي مستثمر أن يدخل إلى القطاع».
وفي هذا السياق، أعلن أن الوزارة ستطبّق «سياسة تشجيعية، بحيث تستفيد المناطق التي تتجاوب مع معالجة التعديات من ساعات تغذية إضافية، أما المناطق التي لا تتجاوب فلن تستفيد، وإلا سنضطر لتطبيق خطوات صارمة»، لافتاً إلى أن «الإجراءات نفسها التي سنطبقها على المواطن، سنطبقها على مؤسسات الدولة، وقد بلغت متأخرات الدولة اليوم 200 مليون دولار».
ورداً على سؤال حول الاعتماد على الطاقة الشمسية، أكد وزير الطاقة أننا «نشجع بشكل كبير جداً استخدام الطاقة المتجددة أكان لتخفيض الكلفة ورفع ساعات التغذية أو لتخفيف التلوث وحماية البيئة».
وفي ما يتعلق بشركات تقديم الخدمات، أكد الصدي العمل «على بعض التحسينات ضمن العقود القائمة اليوم وهي تنتهي بعد سنة ونصف السنة وسنعيد النظر بها».
أما بالنسبة إلى الفيول العراقي، فأكد أن هذا الملف «هو مدار بحث مع رئيس الحكومة ووزير المال وأنا أضع رئيس الجمهورية في صورته».