الرئيسية اقتصاد لبنان القطاع السياحي في لبنان تحت ضغط الحرب… مطاعم شبه مشلولة وفنادق تترقب...

القطاع السياحي في لبنان تحت ضغط الحرب… مطاعم شبه مشلولة وفنادق تترقب المجهول

يمرّ ​لبنان​ كما كلّ البلدان العربية بأصعب الظروف نتيجة الحرب الدائرة في المنطقة، التي جرفت معها كلّ شيء بما فيها الوعود بتحسن ​القطاع السياحي​، والذي حتماً سينعكس على الاقتصاد في لبنان والعالم، وبينما كانت ​المطاعم​ والمقاهي و​الفنادق​ تستقبل موسم الاعياد بفارغ الصبر علها تعوّض بعضاً مما فاتها في الفترة الماضية أتت الحرب لتقلب الدنيا رأساً على عقب وتجرف معها الاخضر واليابس…

“نمرّ بمرحلة صعبة جداً والتراجع فيها في قطاع المطاعم تخطى 85% بسبب وضع البلد والضربات على مساحة اليوم”. هذا ما يؤكده نائب رئيس نقابة قطاع المطاعم ​خالد نزهة​، الذي أشار الى أننا “نسعى للاستمرار في هذه الظروف التي فيها نعاني من خسائر الى جانب واجباتنا تجاه موظفينا الذي هم مواطنون ونازحون وربما فقدوا منزلاً أو قريباً…”.

يؤكد نزهة أنه “بظلّ القصف اليومي فإنّ مزاج ووضع الناس أصبح في مكان آخر لا يسمح لها بالذهاب الى أماكن مثل المطاعم نظراً للنزوح واكتظاظ المناطق”، شارحاً في نفس الوقت أن “الكلفة التشغيلية زادت، كذلك التضخم، اضافة الى موضوع ارتفاع كلفة الطاقة والكهرباء، أيضاً نقوم بمتابعة موضوع ايواء موظفينا وكل هذا يؤثر”، مشددا على أنه “لا يمكن تحديد أرقام الخسائر لأننا لا نتحدث عن مطاعم توقفت عن العمل فقط، بل عن تدميرها وتكسيرها وهذا كله له ثمن”.

“لا يجب أن ننسى أن لبنان يصدر علامات تجارية الى الخارج وتحديدا الدول العربية التي تتعرض للضربات”. هنا يشير خالد نزهة الى أن “تلك العلامات التجارية كلها متوقفة عن العمل وهذه ستنعكس سلباً علينا،خصوصاً أنه يتواجد فيها لبنانيون يعملون ويحولون الاموال الى ذويهم في لبنان وعلينا الانتظار لمعرفة ما سيحصل”.

قطاع الفنادق يختلف حاله عن حال قطاع المناطق فهو تعرّض لخضّاتعديدة نتيجة وجود مستهدفين. وفي هذا الاطار أشار رئيس نقابة أصحاب الفنادق بيار الاشقر الى أننا “لسنا جهازاً أمنياً بل دربنا موظفينا على الاستقبال الجيد للزبائن، ولكن ما حصل مؤخراً فرض علينا الرقابة المشدّدة”، مشيراً الى أنه “في السنوات السابقة كان هناك تطبيق بيننا وبين الامن العام، وعبره نرسل اسماء الذين ينزلون في الفنادق وكان يحصل ذلك كل أربعة أو خمسة أيام، وما نقوم به حالياً هو إرسال الأسماء فوراً”، إضافة الى ذلك فإن هناك فنادق لديها امكانية للصعود من المرآب الى الغرف فوراً هذه كلها توقفت وبات على الزبون أن يمر بالاستعلامات حتى يصعد الى الغرفة كذلك إذا كانت عائلة تنزل في الفندق بأكثر من غرفة كنا نكتفي بتذكرة شخص واحد لاعطاء الغرف أمّا اليوم نطلب هويات الجميع للتأكد منها”.

ويشرح الأشقر أن “صاحب الفندق اليوم يخشى على رزقه والموظفين ايضا يخشون على حياتهم، والاهم من هذا كله ان الزبائن باتت تراقب لأنها أيضا تخشى من الوضع”. يفضّل بيار الاشقر عدم الدخول في ارقام الخسائر لكنه يكتفي بالتأكيد على أنها تقارب مئات ملايين الدولارات خصوصا وأن الفنادق في بيروت تعمل بنسبة 5 الى 11 %، وهنا نتكبد خسائر فادحة والفنادق في صيدا والجنوب مقفلة هذا إذا لم تتهدّم”.

إذاً، الوضع في القطاع السياحي في حالة سيّئة كوضع البلد، وتبقى الاعين متجهة الى ما سيحصل في ​الخليج العربي​ الذي يعدّ وجهة أساسية في هذا المجال.

مصدرالنشرة - باسكال أبو نادر
المادة السابقةالكرملين: العالم يتهافت على الطاقة الروسية
المقالة القادمةتركيا تطلق بديلاً لهرمز: ممرّ تجارة عبر سوريا والأردن