المشهد الإقتصادي في دائرة عدم اليقين

إستمر المشهد الإقتصادي، هذا الأسبوع على وتيرة الضعف عينها السائدة منذ بداية العام. كما شهد الوضع المالي​ توتراً مشهوداً تمثل بإستمرار الضغط على الليرة وكذلك إستمرار شح ​السيولة​ بالدولار الأميركي لدى المصارف، مع ملاحظة أزمة سيولة بالليرة لدى وزارة المال، سارع مصرف ​لبنان​ الى تغطيتها سريعاً.

وإستناداً إلى التقارير المحلية والدولية، فإن شيئاً جدّياً لم يحصل بعد على مستوى الإصلاح الإقتصادي والمالي الجدّي في لبنان، لا سيما من خلال ​موازنة​ العام 2019، كما أنه من غير المضمون أن تلبي موازنة العام 2020، التي أحيلت إلى رئاسة الحكومة قبل أيام الطموحات المعقودة عليها من ​المجتمع الدولي​ على مستوى الإصلاح والتغيير.

وفي مؤشر إقتصادي، يؤكد على خطورة الوضع، الذي تعاني منه معظم القطاعات الإقتصادية اللبنانية، دعا رئيس ​جمعية تجار بيروت​ نقولاس شماس، الى لقاء موسع وطارئ يضم كافة الفعاليات والجمعيات ولجان الأسواق والنقابات التجارية في لبنان بعنوان: “دفاعاً عن الإقتصاد الحر وحمايةً للعيش الكريم”، وذلك ظهر يوم الأربعاء المقبل في مقر جمعية تجار بيروت في الصنائع.

وأشارت مصادر تجارية، إلى أن مؤسسات القطاع التجاري تشهد مزيداً من المعانات، ما ترجم على الأرض بتراجع كبير على مستوى الإنتاجية، ترجم ايضاً بمزيد من إقفال المؤسسات في بيروت والمناطق.

في غضون ذلك، إستمرت لقاءات المسؤولين لوقف التدهور الإقتصادي والمالي، فإلتقى وزير المال ​علي حسن خليل​، حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، وجرى نقاش في الأوضاع المالية والنقدية، والتنسيق بين الوزارة والمصرف المركزي حول كل الإستحقاقات، لاسيما الإصدارات بالعملتين المحلية والأجنبية. وقد عبّر كل من خليل وسلامة عن الإطمئنان إلى سير الأمور وإستقرارها رغم كل الضغوطات خصوصاً بعد إحالة مشروع موازنة 2020 على مجلس الوزراء الذي سيبدأ درسه في جلسة يوم الخميس المقبل.

هذا، وتدرس وزارة المال جدياً إمكانية إصدار سندات يوروبند بقيمة مليار أو مليار ونصف المليون دولار، وذلك لتغطية ما تبقى من إستحقاقات مالية على الدولة خلال العام الحالي.

بإختصار، يبقى الوضع الإقتصادي والمالي، في دائرة الضعف، لاسيما وأن أفعال المسؤولين على مستوى الإصلاح والإنقاذ لم تصل بعد إلى مستوى التنفيذ، لاسيما وأن الخلافات بين أهل السلطة لا تزال قائمة حول أكثر من ملف إقتصادي ومالي، كما أن نظرة المجتمع الدولي، والتي عبّر عنها بوضوح الأسبوع الماضي، “ناظر” مؤتمر “سيدر1” بيار دوكان، عندما تحدث عن وضع إقتصادي ومالي غير صحي وشكك في مصداقية الإصلاحات الموعودة.

يبقى أخيراً، الإشارة الى ما ورد على لسان رئيس الحكومة ​سعد الحريري​، يوم أمس الجمعة، خلال رعايته حفل إفتتاح مؤتمر الإقتصاد الرقمي، بخصوص مستقبل ​الإقتصاد اللبناني​، إذ قال: “أنا أستطيع أن أحلق بالإقتصاد خلال سنة الى السماء شريطة توفير إستقرار سياسي لمدة سنة”.

مصدرالنشرة
المادة السابقةألمانيا تمنع “غازبروم” الروسية من استخدام حصة إضافية في OPAL للغاز
المقالة القادمةمصر تستعد لإطلاق مبادرة “اتصرف بإيجابية وساعد الإسكندرانية!”