المصنعون البريطانيون يحذرون من “ضربة قاضية” جراء الخروج من الاتحاد الأوروبي بلا اتفاق

حذرت الصناعة التحويلية في بريطانيا من “ضربة قاضية” محتملة إذا لم يتمكن رئيس الوزراء بوريس جونسون من ضمان التوصل لاتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي قبل انتهاء الترتيبات الانتقالية المؤقتة في 31 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.

وقالت هيئة “ميك يو كيه” التجارية للمصنعين البريطانيين، وفق وكالة رويترز، اليوم الاثنين، إنها خفضت توقعاتها لنمو القطاع في عام 2021 إلى 2.7% من 5.1% قبل ثلاثة أشهر فقط، وهو ما يقرب من نصف معدل النمو الذي تتوقعه للاقتصاد الأوسع.

وقال ستيفن بيبسون الرئيس التنفيذي لهيئة “ميك يو كيه” “إضافة إلى الجائحة يشعر الكثيرون في الصناعة وكأنهم ملاكمون منهكون في الجولة الأخيرة من المباراة ، مع خروج’ بلا اتفاق’ من الاتحاد الأوروبي الذي قد يؤدي إلى ضربة قاضية”.

وأظهرت البيانات الرسمية الأسبوع الماضي أن إنتاج المصانع البريطانية في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي كان أقل بنسبة 7.1% عن مستواه قبل عام.

وسيواجه المصنعون البريطانيون تعريفات جمركية على العديد من صادراتهم إلى أوروبا اعتبارا من الأول من يناير/ كانون الثاني 2021 في حالة عدم التوصل لاتفاق تجاري ، بالإضافة إلى عقبات تنظيمية.

وتأثرت الواردات بالفعل بسبب ارتفاع حجم حركة المرور في الموانئ، المرتبطة بجائحة فيروس كورونا الجديد والتخزين المرتبط بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، مما دفع شركة هوندا اليابانية لصناعة السيارات إلى تعليق عملياتها مؤقتا الأسبوع الماضي بسبب نقص قطع الغيار.

وكان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين، قد قررا في بيان مشترك، أمس الأحد، مواصلة المفاوضات التجارية لمرحلة ما بعد بريكست، رغم الصعوبات بهدف تجنب انفصال بدون اتفاق ستكون عواقبه الاقتصادية وخيمة.

ورغم التأكيد على مواصلة المفاوضات إلا أن جونسون أكد بعيد صدور البيان أن فشل المفاوضات يبقى السيناريو “الأكثر ترجيحا”، بينما بقي المسار في الأيام السابقة سلبياً.

وشهدت المفاوضات منذ بدئها في مارس/ آذار الماضي الكثير من التقلبات. وتتعثر حول ثلاثة مواضيع: وصول صيادي الأسماك الأوروبيين إلى المياه البريطانية، وطريقة تسوية الخلافات في اتفاق مستقبلي، والضمانات التي يطالب الاتحاد الأوروبي لندن بها في مجال المنافسة في مقابل الوصول الحر إلى أسواقه.

وقالت هيلين ديكنسون، الرئيسة التنفيذية لاتحاد التجزئة البريطاني، في تصريحات صحافية مؤخراً، إن الافتقار المستمر إلى الوضوح حتى الآن، قبل أقل من ثلاثة أسابيع من نهاية الفترة الانتقالية، يسبب مشاكل للشركات البريطانية.

وأضافت ديكنسون :” لقد انتهت الدورة الحادية عشرة، وكل لحظة تمر من عدم اليقين تجعل من الصعب على الشركات الاستعداد بشكل فعال ليوم الأول من يناير/كانون الثاني 2021″.

وأشارت إلى أن البريطانيين سيواجهون أكثر من 3 مليارات جنيه إسترليني من الرسوم الجمركية على المواد الغذائية، ولن يكون أمام تجار التجزئة خيار، سوى تمرير بعض هذه التكاليف الإضافية لعملائهم، الذين قد يشهدون ارتفاع الأسعار خلال العام الجديد.

مصدرالعربي الجديد
المادة السابقةمصرف لبنان يرفض تمويل بطاقات الدعم
المقالة القادمةأرضية مشتركة للنهوض إقتصادياً بطرابلس