أقر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بأن أسعار النفط والبنزين قد تظل مرتفعة حتى فترة انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في تشرين الثاني، وذلك في اعتراف نادر بالتداعيات السياسية المحتملة لقراره شن هجوم على إيران قبل 6 أسابيع.
وقال ترامب لقناة فوكس نيوز رداً على سؤال بشأن ما إذا كانت أسعار النفط والغاز ستنخفض بحلول الخريف: “ربما يحدث، وربما تظل على وضعها أو ربما أعلى قليلاً، لكنها لن تبتعد كثيراً”.
وجاءت تصريحات ترامب اليوم بعد أسابيع من تشديده على أن ارتفاع الأسعار ظاهرة مؤقتة، على الرغم مما قاله مسؤولون بأن كبار مستشاريه يدركون الآثار الاقتصادية للحرب.
وفي هذا السياق، تشير بيانات “جاس بادي” إلى أن متوسط سعر البنزين العادي في محطات الوقود الأميركية تجاوز 4 دولارات للغالون في معظم الأوقات منذ بداية نيسان.
وفي وقت سابق، قال ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن البحرية الأميركية ستبدأ بفرض سيطرتها على حركة جميع السفن التي تحاول دخول مضيق هرمز أو مغادرته، وستعترض أي سفينة تدفع رسوم عبور لإيران، وذلك بعدما لم تفلح المحادثات المطولة بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان في التوصل إلى اتفاق سلام.
وكتب عبر حسابه على تروث سوشال: “لن يكون هناك مرور آمن في أعالي البحار لأي أحد يدفع رسوماً غير قانونية”.
وبعد ساعات من منشور ترامب، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن الحصار سيقتصر على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية.
وأكدت القيادة المركزية أنها لن تتعرض للسفن التي تدخل وتخرج من موانئ غير إيرانية.
ومن المرجح أن يزيد أي حصار أميركي من حالة الضبابية التي تكتنف آفاق التوصل إلى حل نهائي للحرب.
وفي وقت لاحق اليوم الأحد، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي ترأس الوفد الإيراني في محادثات باكستان، إن الحصار سيؤدي إلى ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة.
وقد تراجعت شعبية ترامب السياسية في الداخل، إذ أظهرت استطلاعات رأي أن الحرب لا تحظى بشعبية لدى معظم الأميركيين الذين يشعرون بالإحباط من ارتفاع أسعار البنزين.
ووصلت نسبة التأييد لترامب إلى أدنى مستوياتها خلال ولايته الثانية، ما أثار مخاوف لدى الجمهوريين من احتمال خسارة الحزب السيطرة على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي.
ويمكن لأغلبية ديمقراطية في أي من مجلسي الكونغرس أن تفتح تحقيقات بشأن إدارة ترامب، وأن تعرقل جزءاً كبيراً من أجندته التشريعية.



