لا يزال السوق السعودي غير مفتوح أمام البضائع اللبنانيّه حتى هذه اللحظة مطالبة وزارة الماليّة إصلاح السكانر بأسرع وقت
صحيح ان القرار السعودي برفع الحظر عن الانتاج اللبناني للدخول الى السعودية، هو قرار جيد للبنان، ولكن لم يلق الضوء على قرار له اهمية كبرى كذلك، وهو السماح بمرور ترانزيت للشاحنات اللبنانية المحملة بالانتاج اللبناني في السعودية باتجاه دول الخليج، وهذه نقطة لها اهمية: اولا لان الانتاج اللبناني اصبح بامكانه العبور برا الى دول الخليج، وثانيا يوفر وقتا وكلفة، وثالثا يسمح للانتاج اللبناني بالمنافسة مع غيرها من الانتاج الاجنبي، ورابعا يزيد حجم التصدير الى الخليج .
الا ان هناك معوقات ما تزال تمنع مرور الشاحنات اللبنانية ترانزيت اولا، بسبب التدابير المتخذة في السعودية بان يكون عمر الشاحنة اقل من ١٢ سنة، وثانيا نيل السائق اللبناني تأشيرة الدخول وهي تتطلب وقتا .
العوائق
رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة والبقاع منير التيني يقول لـ “الديار”: “بعد فتح الأسواق مجددا إلى المملكة السعودية، نتوقع أن يتحسن وضع الميزان التجاري على مستوى البلد بشكل عام، وان يتحسن أيضا أوضاع المصانع والمؤسسات الزراعية والمصدرين الزراعيين، لأن ذلك سيفتح أمامهم أسواقا كانت مقفلة سابقا بوجههم” . ويشير الى “ان عملية الآليات للدخول لم يتم وضعها بعد، وسيتم عقد اجتماعات بهذا الخصوص في وزارة الزراعة بدعوة من الوزير نزار الهاني، للتباحث بشأن الآليات المطلوب اعتمادها، بهدف التصدير إلى المملكة السعودية، والعوائق الأخرى التي يجب تذليلها” .
وعن العوائق المتوقعة، يلفت الى انه “بحسب ما فهمنا أنه لم يدخل إلى السوق السعودية حتى الآن اي بضائع لبنانية . يوجد بضاعة توجهت إلى السعودية، لكنها لم تدخل الحدود بعد . لا يزال النظام السعودي غير مفتوح أمام البضائع اللبنانيه حتى هذه اللحظة”.
وعن الترانزيت ومدى أهميته في هذا المجال؟ يجيب “لقد تم السماح للترانزيت، وقد عبرت بعض الشاحنات باتجاه الكويت والإمارات . من المؤكد أن اسعار الشحن برا أقل كلفة بكثير من البحر وأكثر سرعة، اي بمعدل اربعة او خمسة أيام تكون الشاحنة موجودة في الخليج العربي، بينما تستغرق الرحلة في البحر ١٨يوما للوصول، مما يؤثر على عمر البضاعة بشكل اكيد، خاصة إذا كانت فاكهة وخضر قصيرة العمر”.
السكانر وضبط الحدود
ويشير الى “أن لدى المملكة قانونا يمنع دخول سيارات شحن يزيد عمرها عن ١٥سنة إلى اراضي المملكة، بينما اسطول الشحن اللبناني هو اسطول متهالك وقديم، ويزيد عمره طبعا عن ١٥سنة . لهذا يوجد صعوبة بادخال سيارات الشحن اللبنانيه، مما يحتم إيجاد حلول بهذا الخصوص، او إيجاد إعفاء مؤقت من المملكة لدخولها إلى اراضيها، ريثما يتم تجديد اسطول سيارات الشحن ، او سنتكل على سيارات النقل الاردنية والسعودية، بحيث تأتي إلى لبنان وتحمل البضاعة إلى اراضي السعودية” .
ويضيف “كما يوجد عائق آخر باستطاعة الدولة ان تحله، وانا متفاجىء كيف ان وزارة المال لم تعالجه حتى آلان. أن أساس المشكلة هو السكانر وضبط الحدود . في مرفأ بيروت تم ضبط الأمر ، حيث تم تركيب سكانر وتدير العمل شركة خاصة، واي بضاعة منافسة للقانون لا تقطع عبر المرفا ابدا” .
ويقول “لدينا مشكلة في معبر المصنع، الذي يعتبر البوابة الأساسية للعبور البري . يوجد في مرفأ المصنع سكانر ألماني ممتاز لكنه معطل، ولا أعلم اذا كان ذلك عن قصد او غير ذلك، وهو تابع للجمارك اللبنانية التي تتبع بدورها لوزارة المال ، ونحن هنا نطالب وزارة المالية إصلاح السكانر بأسرع وقت، وان تبادر للاتصال بالشركة الألمانية لكي تعيد تشغيله فنتلافى المفاجآت بالتصدير، او أن يطلب من الشاحنات المتوجهة إلى المملكة أن تنزل إلى مرفأ بيروت، لعرض بضاعتها على السكانر هناك”.



