أكد وزير الطاقة والمياه جو الصدّي أن مشروع “تعزيز إدارة الموارد المائية – المرحلة الإضافية ” (WAMA+) المموَّل من الاتحاد الأوروبي وألمانيا، وتنفّذه الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)بالشراكة مع وزارة الطاقة والمياه ومؤسسات المياه الأربع، يدعم جهود إصلاح قطاع المياه في لبنان وتعزيز كفاءة تقديم خدمات المياه العامة وحماية الموارد المائية وكذلك سيساهم بتحسينات ملموسة وقابلة للقياس في أداء مؤسسات المياه.
وإذ شكر الاتحاد الأوروبي والحكومة الألمانية على الدعم المتواصل لقطاع المياه، أشار خلال حفل إطلاق المشروع الذي أقيم في الوزارة إلى أن “هذا المشروع يتكامل مع استراتيجية التحول الرقمي للوزارة ومؤسسات المياه”. أردف: “تنفيذه سيساهم في دمج أنظمة المراقبة ومعلومات المشتركين ضمن إطار رقمي متكامل ومنسجم، يستند إلى معايير موحّدة للبيانات ومسؤوليات واضحة في ما يتعلق بصيانة المعلومات وتحديثها”.
أضاف: “يشكّل إطلاق المشروع اليوم خطوةً متقدمة لمعالجة افتقار مؤسسات المياه العامة إلى بيانات موثوقة ومتكاملة. كما يسهم بتحقيق أولويتين تتشاركان فيهما الوزارة ومؤسسات المياه الأربع، وهما: مراقبة مصادر المياه العامة من خلال أنظمة التحكم الإشرافي وجمع البيانات (SCADA)، وتحديث قاعدة بيانات المشتركين التي تضم 800 ألف مشترك. سيصبح بإمكان مؤسسات المياه تحديد المشكلات التشغيلية، والتحكم في الإمدادات بصورة أكثر فاعلية، وتخصيص الموارد على أسس أكثر موثوقية”.
من جانبه، قال السفير الألماني لدى لبنان توماس تسانايزن: “كانت ألمانيا والاتحاد الأوروبي أبرز الجهات المساهمة في دعم قطاع المياه في لبنان خلال السنوات الأخيرة. ومن خلال هذا المشروع المشترك، نعمل على تعزيز قدرات المؤسسات العامة، وتشجيع اعتماد تعرفة عادلة وشفافة، وتحسين إمكانية الوصول إلى البيانات، بما يسهم في تحسين إدارة الموارد المائية بشكل عام. وتهدف شراكتنا الثلاثية، التي تجمع لبنان وألمانيا والاتحاد الأوروبي، إلى أن ينعم الجميع في لبنان بإمكانية وصول أفضل إلى المياه، باعتبارها حقًا أساسيًا من حقوق الإنسان”.
بدوره، أكّد نائب رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى لبنان سامي السعدي أن “الاتحاد الأوروبي يتطلع إلى إحراز تقدم ملموس في تنفيذ إصلاحات قطاع المياه، بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية لقطاع المياه. فتحقيق نتائج مستدامة يتطلب ملكية مؤسسية راسخة، وتحديدًا واضح للمسؤوليات، والتزامًا مستمرًا من جميع الجهات المعنية”.
سيساهم المشروع في تعزيز الكفاءة التشغيلية لمؤسسات المياه الإقليمية، والمساءلة العامة، وتحسين إدارة الإيرادات، من خلال تحسين توفّر البيانات التي تدعم اتخاذ قرارات شفافة ومستندة إلى الأدلة. ويستمر المشروع حتى منتصف عام 2029، بتمويل من الاتحاد الأوروبي قدره 16.7 مليون يورو، ومساهمة ألمانية تبلغ 2.8 مليون يورو، ليصل إجمالي التمويل إلى 19.5 مليون يورو.



