التأمت الجمعية العمومية السنوية العادية لجمعية مصارف لبنان، وفي مستهل الجلسة، أكد رئيس الجمعية الدكتور سليم صفير أن “اجتماعات الجمعية العمومية محطة سنوية نناقش خلالها تطوير القطاع، للأسف هذه السنة نجتمع والموضوع المطروح بالنسبة للبعض لم يعد تطوير المصارف، إنما البحث في استمراريتها، أما نحن فمستمرون في العمل كما كنا دائما ولن نَكِلّ عن السعي إلى غَدٍ أفضل لقطاع كان وسيبقى العمود الفقري لاقتصاد هذا الوطن، وليعلم الجميع أن لا قيامة للبنان من دون قطاع مصرفي سليم، كما أنه لا استعادة للثقة إذا لم تُحتَرَم الملكية الخاصة وعلى رأسها المحافظة على الودائع”.
واضاف: “نُسأل كل يوم عن موقف الجمعية من الاتفاق بين الدولة وصندوق النقد، الجواب سهل، طبيعي ومنطقي، ما من عاقل يرفض مساعدة من صندوق النقد وبلده يعاني أزمة مالية غير مسبوقة، ولكن أيضا، ما من عاقل يوافق على خطة قبل استلامه إياها رسمياً وبصيغتها النهائية، إذ أن الخطة تُعَدَّل بشكل دائم ونُعلمُ بها بواسطة التسريبات بالإعلام وعلى المنابر، ما زالت تردنا من هنا وهناك أرقام غير نهائية عن طريقة تسديد الودائع وهي تبدو لنا في بعض الأحيان غير واقعية، نحن مع الاتفاق مع صندوق النقد ولكن عن أي اتفاق نتحدث؟ ما هي بنوده النهائية وما هي الخطة التي سترافقه؟ من هنا وجدنا من الطبيعي أن يكون موقف الجمعية مبدئياً، يتسم بالإيجابية، ولكننا مدركون في الوقت عينه أن الشياطين تكمن في التفاصيل”.
وتابع: “لذلك أوجز فحوى البيانات التي صدرت عن الجمعية حتى الآن بالنقاط التالية، كما تأمل الجمعية التوصل إلى اتفاق نهائي بين الدولة اللبنانية وصندوق النقد الدولي، كونه السبيل الأسلم المتاح للخروج من الأزمة الحالية، وتُشَجِّع الجمعية الحكومة والمجلس النيابي على الإسراع معاً بإقرار مشاريع القوانين المطلوبة من قبل صندوق النقد الدولي، وتبقى الجمعية على استعداد تام لمتابعة تواصلها مع الحكومة والسلطات المالية والنقدية، ذلك بهدف الاطلاع والتنسيق، توصلاً للخروج بخطة تعافي تضع كهدف أول المحافظة على حقوق المودعين وإعادة هيكلة المصارف”.
واشار الى أن “المرحلة مصيرية، والكل يتطلع إلى ما يمكن أن يقدمه القطاع المصرفي، القطاع المصرفي متعاون إلى أقصى حدود ومستمع ومتجاوب لكن يضع شرطين أساسيين، الوطن يدور في حلقة مفرغة منذ ثلاث سنوات، والقطاع المصرفي يتأقلم ويقترح الحلول، فحبذا لو تستمعون إليه، ويمكن أن يُطلب من القطاع المصرفي المشاركة بالتضحيات، لكن لا يمكن أن يُطلب منه توقيع حكم إعدامه بيده”.
ثم ناقشت الجمعية التقرير السنوي للمجلس لعام 2021 ووافقت عليه، وبعد الاطلاع والموافقة على تقرير مفوضي المراقبة حول حسابات الجمعية لسنة 2021، أبرأت الجمعية العمومية ذمّة مجلس الإدارة ثم ناقشت وأقرّت الموازنة التقديرية لسنة 2023.
ومن ثم توقفت الجمعية العمومية مطولاً عند المعلومات التي نقلها إليها الرئيس حول مشروع قانون اعادة هيكلة المصارف الذي يجري إعداده، من دون تمكين المصارف من الاطلاع عليه والمشاركة في مناقشته، في وقت أن المصارف هي المعنية الأولى به والتي ستتحمل بشكل مباشر مفاعيله، الى جانب المودعين.
واتخذت الجمعية القرار التالي بالإجماع: “إن الجمعية العمومية، إذ تبدي استنكارها الشديد لتجاهلها بشكل كامل في مسألة حيوية بالنسبة اليها والى موظفيها والمتعاملين معها وعائلاتهم ، تقرر تفويض مجلس الادارة بالاتصال فوراً بالمسؤولين وفي طليعتهم رئيس مجلس الوزراء وسعادة حاكم مصرف لبنان لتمكينها من المشاركة الفعّالة في مشروع إعادة هيكلة المصارف، وذلك صوناً لأبسط حقوقها وحقوق موظفيها ومحافظة عليها وعلى حقوق المودعين، على ان يعود المجلس الى الجمعية العمومية في اقرب وقت لاطلاعها على نتائج اتصالاته توخيا لاتخاذ التدابير اللازمة في ضوئها”.