الرئيسية اقتصاد لبنان زيادة البنزين قائمة بانتظار نتائج الطعون؟!

زيادة البنزين قائمة بانتظار نتائج الطعون؟!

بات من الواضح اليوم أن الزيادة 300 الف ليرة على البنزين باتت بحكم الثابثة، بعد أن بدأ وزير الطاقة والمياه جو صدي بتطبيقها صبيحة اليوم التالي، ورغم ذلك تركزت الامال على أن تتراجع الحكومة عنها، إلا أن هذا لن يحصل، واليوم كلّ ما يجب إنتظاره هو هل ستمرّ الزيادة 1% على ​الضريبة على القيمة المضافة​ في ​مجلس النواب​ أم لا!.

شعبويّة الكتل النيابية المشاركة في الحكومة كانت كبيرة، فجميعهم تنصّلوا من المسـألة لدرجة أننا بتنا نجهل من هي الجهة التي وافقت على الزيادات الضريبيّة العشوائيّة، إذا كان الجميع وبعد خروجهم من الجلسة أعلنوا رفضهم لها… أكثر من ذلك كيف مرّت الموازنة بمادتها الـ55، التي أعطت الحكومة الحقّ ب​التشريع الجمركي​، وهل هذه هي المرّة الأولى التي يحصل فيها ذلك؟.

​مارك ضو​ّ النائب عن التغييريين يقول إنها “ليست المرّة الأولى التي تعطى فيها الحكومة الحق بالتشريع الجمركي، وهنا نعود إلى القانون 93/2018 اعتمدته الحكومة كقانون تفويضي للتشريع في المجال الجمركي، وقد وُضع على خمس سنوات وتمدّد، ولكن الضريبة على القيمة المضافة أنا ضدها وسأصوّت ضدها في مجلس النواب”. المحامي ​نجيب فرحات​ يؤكد كلام ضوّ بأنها “ليست المرّة الأولى التي يعطي فيها مجلس النواب الحقّ للحكومة بالتشريع الجمركي وحصل ذلك سابقاً وفي العام 2018، إلا أنها المرّة الأولى التي يعطى فيها هذا الحقّ من ضمن الموازنة وهنا الاختلاف كبير”. هنا يعود ضوّ ليشير إلى أنه “غير موافق على القرار الذي إتخذته الحكومة وقد أخذ موقفاً شرساً منه”.

كلام النائب ضوّ جيّد ولكن السؤال الحقيقي هو إذا كان الجميع ضد القرار الحكومة برفع الضريبة، فمن وافق عليه؟ يبدو أن جلسة الحكومة حول زيادة الضريبة على البنزين ورفع tva تشبه إلى حدّ كبير جلسة الموازنة، التي وافقت عليها كتل في الحكومة وقامت بالاعتراض عليها في مجلس النواب، وعلى ما يبدو وافقت الكتل على القرار في جلسة الحكومة وخرجت للاعتراض عليه بعد إنتهاء الجلسة!.

يضيء المحامي فرحات على نقطة مهمّة جداً، فالمخالفة التي ارتكبت بادراج التشريع الجمركي من ضمن الموازنة كبيرة، شارحاً أن “إعطاء الحق للحكومة بذلك من ضمن الموازنة يختلف، لأن هناك ما يسمى “فرسان الموازنة”، ولا يمكن إجراء تعديل على أيّ قانون بقانون الموازنة، والمفترض أنه لا يحق لهم وضع هذا البند من ضمنها”، مؤكداً أنها “من إحدى “التهريبات” التي جرت بقانون الموازنة|، لأنه لو كانت ستمرّ بقانون وحدها كانت ستخضع لنقاش أكبر”.

“دستورياً إعطاء الصلاحيات للحكومة بالتشريع الجمركي مخالفة للقانون، لأن مجلس النواب لا يحقّ له أن يتنازل عن صلاحياته لأيّ جهة كانت”. هذا ما أكده المحامي فرحات، لافتاً إلى أن “هذه الضريبة لو كانت ستفرض بشكل طبيعي كانت ستحتاج إلى مشروع قانون، ولكن المسؤول تلطّى خلف قصّة التشريع الجمركي لتهريبها”. ويكشف أن “هناك عدداً من النواب سيقدمون طعناً بالمادة 55 من الموازنة، خصوصاً وأننا لا زلنا ضمن مهلة الخمسة عشر يوماً المتاحة لتقديمه، وإذا قام المجلس الدستوري بابطال المادة تلغى كل القرارات التي أخذتها الحكومة بشأن الضريبة”.

إذا، وبانتظار بت مجلس شورى الدولة بالطعون متى تمّ تقديمها، بالإضافة إلى الطعن الخاص بالموازنة المقدم أمام المجلس الدستوري، سيدفع ال​لبنان​يون ثمن الزيادة…

مصدرالنشرة - باسكال أبو نادر
المادة السابقة“المالية” تمنع تسجيل نقل أسهم العقارات غير المبنية دون تسديد الضرائب
المقالة القادمةأسعار اللحوم ترتفع 20%… المائدة الرمضانية تحت ضغط التجار