ساترفيلد يؤجّل.. والموفد الروسي يصل..

 

 

تراجعت احتمالات الانفجار الاقليمي في ظل مراوحة المواقف بين التصعيد والتهدئة، وتأكّد لكثير من المراقبين أنّ ‏الأزمة السائدة بين الولايات المتحدة الاميركية وحلفائها، وبين إيران وحلفائها، آيلة الى مفاوضات تستهدف إيجاد حلول ‏لها، في ضوء تحرّك اكثر من وسيط إقليمي ودولي بين العواصم المعنية. ويتجّه الوضع اللبناني هذا الاسبوع الى ‏مزيد من الغوص في الشؤون الداخلية، حيث يُنتظر أن يُفتح ملف التعيينات الإدارية على وقع استمرار مناقشة مشروع ‏قانون الموازنة لسنة 2019 في اللجنة النيابية المختصة، فيما سيغيب ملف ترسيم الحدود البحرية والبرية عن الاهتمام ‏قليلاً، وربما لأيام، نتيجة تأجيل الوسيط الاميركي ديفيد ساترفيلد عودته الى بيروت التي كانت منتظرة اليوم، ليتصاعد ‏الاهتمام بملف النازحين مع وصول موفد رئاسي روسي الى بيروت غداً، ناقلاً دعوة للبنان الى مؤتمر “أستانا” ‏المقبل‎.‎

الموازنة

من جهة ثانية، وفي ظلّ استمرار المناكفات والمشاحنات السياسية بين مختلف الأفرقاء السياسيين، تتابع اللجنة النيابية ‏للمال والموازنة، جلساتها اليوم، في سياق درس مشروع قانون موازنة العام 2019. وقالت مصادر اللجنة لـ ‏‏”الجمهورية”، انّها تتوقع ان تنجز مهمتها قبل نهاية الشهر الجاري، على ان تعقد جلسة مناقشة مشروع الموازنة ‏وإقراره في الهيئة العامة لمجلس النواب، خلال الاسبوع الأول من تموز المقبل‎.‎

وأعرب رئيس مجلس النواب امام زواره أمس، عن ارتياحه الى مسار النقاشات في اللجنة المالية في درس مشروع ‏الموازنة، والحضور النيابي الكثيف في الجلسات، آملاً في ان تُنهي اللجنة مهمتها في أقرب وقت، وإقرار الموازنة في ‏الهيئة العامة مع بدايات الشهر المقبل. واكّد بري، “ان العجلة الحكومية ينبغي ان تنطلق بوتيرة سريعة للتصدّي ‏للأولويات الملحة في شتى المجالات‎”.‎

وعلمت “الجمهورية”، انّ بري، سيرأس اجتماعاً اليوم في مقرّ الرئاسة الثانية في عين التينة، للبحث في جدول اعمال ‏جلسة تشريعية سيدعو اليها قبل نهاية الشهر الجاري، ومن ضمن جدول اعمالها، مشروع القانون الرامي الى الإجازة ‏للحكومة للصرف على القاعدة الاثنتي عشرية حتى منتصف تموز المقبل‎.‎

وزير المال

من جهته، وزير المال علي حسن خليل قال لـ”الجمهورية”: “انّ الامور تسير في شكل طبيعي في اللجنة المالية، ‏واعتقد اننا إذا استمرينا على هذه الوتيرة من العمل يمكن ان يُنجز مشروع الموازنة في اللجنة المالية خلال فترة ‏قصيرة‎”.

ورداً على سؤال، قال خليل: “الموازنة وُضعت جرّاء دراسة معمقة، وتحدّدت بموجبها نسبة العجز بـ 7,59%، وهي ‏نسبة يُبنى عليها في موازنة السنة المقبلة‎”.‎

وعمّا اذا كان العجز سيرتفع اكثر من 7,59% نتيجة التعديلات التي يقترحها النواب في اللجنة المالية على مشروع ‏الموازنة، قال خليل: “كل هدفنا هو ان نصل الى عجز اقل مما كان عليه في موازنة 2018 الذي بلغ 11,5% من ‏الناتج… قد يرتفع قليلاً عن 7,59% أو قد يخفض قليلاً.. ولكن المهم أننا امام عجز دون الـ 9% وكلما كان أقل، كان ‏أفضل بالتأكيد‎”.

وحول الكلام المشكّك بالوضع الاقتصادي والمالي، قال خليل: “الوضع المالي لا يدعو الى القلق ابداً.. وكلما كان ‏العجز المقدّر بـ 9% في الموازنة، فمعنى ذلك انّه تحت السيطرة‎”.‎

تعيينات

إلى ذلك، ينعقد مجلس الوزراء غداً في السراي الحكومي الكبير وذلك في اول جلسة له بعد عيد الفطر. وعلمت ‏‏”الجمهورية”، أنّ هناك توجّهاً لدى مستويات رفيعة في الدولة، الى طرح إجراء التعيينات في بعض المؤسسات، وفي ‏مقدمها تعيين أعضاء المجلس الدستوري، وكذلك تعيين أعضاء المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع. والمعلوم ‏انّ التعيين في هذين الموقعين يتمّ على مرحلتين: الاولى، عبر انتخاب خمسة اعضاء للمجلس الدستوري في مجلس ‏النواب، على ان يعيّن مجلس الوزراء الاعضاء الخمسة الآخرين، والأمر نفسه ينطبق على المجلس الوطني للاعلام‎.‎

القضاة المعتكفون

من جهة ثانية، يعقد القضاة المعتكفون جمعية عمومية عند العاشرة قبل ظهر اليوم للبحث في موضوع تعليق اعتكافهم ‏المستمر منذ أكثر من شهر، على أن يُتخذ القرار بالاستمرار في الإعتكاف من عدمه او تعليقه بالتصويت. ورجّحت ‏المعلومات ان يكون التصويت وفقاً للإعتكاف‎.‎

وقالت مصادر قريبة من نادي القضاة، إنّ “العودة عن الإعتكاف قرار غير محسوم حتى الساعة”، كاشفة ‏لـ”الجمهورية”، أنّهم “في صدد إصدار بيان سيكون الأول من نوعه في أي حال‎”.‎

‎ ‎

وقرأ رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي جان فهد توجّه هؤلاء القضاة الى تعليق اعتكافهم إيجاباً، وقال لـ ‏‏”الجمهورية”: “إنّ تعليق الاعتكاف مبادرة جيّدة سيثمّنها المواطن اللبناني، وجاءت نتيجة تحقيق قسم من مطالب ‏القضاة، فيما بقي القسم الآخر قيد المتابعة‎”.‎

وتعهّد فهد عبر “الجمهورية” للقضاة، “الاستمرار في العمل على تحقيق ما تبقّى من المطالب”، معتبراً “أنّ الصوت ‏وصل الى آذان المسؤولين، وأنّ الوقت حان لاستئناف العمل، لأنّ المواطن هو من دفع ثمن التأخير في إصدار ‏الأحكام‎”.‎

مصدرجريدة الجمهورية
المادة السابقةدخل إيفانكا ترامب وجاريد كوشنر يتراجع.. كم كان وكم أصبح؟
المقالة القادمةقراءة جيو – إقتصادية في حادثة خليج عُمان