شقير: الإكتشافات التجارية في حقل قانا سيقلب المسار في لبنان

عقد رئيس نقابة المقاولين والمتعاقدين الثانويين للأنشطة والخدمات البترولية في لبنان برنارد جردي مؤتمراً صحافياً بمشاركة رئيس الهيئات الإقتصادية الوزير السابق محمد شقير امس الخميس في مقر غرفة بيروت وجبل لبنان، تم خلاله إطلاق نقابة المقاولين والمتعاقدين الثانويين للأنشطة والخدمات البترولية، كما تم التركيز على الأنشطة البترولية في لبنان وأهمية إشراك القطاع الخاص اللبناني والعمالة اللبنانية فيها على المستويات الإقتصادية والإجتماعية.

شقير

بداية هنأ شقير جردي على إنشاء النقابة، الذي يتزامن مع مرحلة حساسة وحاسمة في المسار التاريخي للأنشطة البترولية في لبنان، معتبراً أنه في ظل الأوضاع المأساوية التي يمر فيها بلدنا والمستمرة من 4 سنوات، اليوم هناك بارقة أمل بالخلاص بدأت تلوح في الأفق مع البدء بالحفر في حقل قانا الواقع في البلوك رقم 9، ومشيراً الى انه أمامنا نحو 45 يوماً لمعرفة نتائج الحفر، حيث الآمال المعقودة على أن تكون الإكتشافات تجارية تماشياً مع الحقول المجاورة، ما يعني ان ذلك سيقلب المسار في لبنان لنبدأ بمسار صعودي على المستوى الإقتصادي والمالي.

وقال شقير “إن أهمية الاكتشافات التجارية للغاز في البلوك رقم 9 وفي حقل قانا بالتحديد، لا تنحصر بقيمة هذه الاكتشافات التجارية والمالية، إنما أيضاً وبشكل أساسي بزيادة وتيرة الاهتمام الدولي بلبنان واستعادة الثقة بالبلد وباقتصاده وفتح أبواب الإستثمار على مصراعيها”.

أضاف: “إنطلاقاً من هذه المعطيات، على القوى السياسية القيام بأقل واجباتها الوطنية بعدما أضاعت 4 سنوات من عمر لبنان واللبنانيين، بملاقاة هذا الحدث التاريخي والاستثنائي والمفصلي، بإنتخاب رئيس للجمهورية فوراً وتشكيل حكومة جديدة يكون من أولويتها تنفيذ الاصلاحات الشاملة وإنجاز خطة تعافٍ اقتصادي ومالي عادلة وموثوقة والإتفاق مع صندوق النقد الدولي. كما ان مجلس النواب مطالب بتفعيل وتسريع عمله التشريعي وإنجاز القوانين الاصلاحية، وبشكل أساسي إقرار قانون إنشاء الصندوق السيادي للنفط والغاز، للحفاظ على الثروة الوطنية ومن أجل الالتزام وتطبيق الحوكمة الرشيدة ومن أجل الشفافية وضمان العدالة”.

وأعلن شقير ان الهيئات الاقتصادية ستكون الى جانب النقابة ودعمها في مسعاها كي يكون القطاع الخاص اللبناني واليد العاملة اللبنانية بمختلف فئاتها شريكة أساسية في الأعمال الثانوية لهذا القطاع الواعد، “لأننا كلنا ثقة بمؤسساتنا الخاصة وبقدراتها وخبراتها وكلنا ثقة أيضاً بطاقاتنا البشرية واليد العاملة اللبنانية، وكذلك لأن ذلك هو حق للبنانيين”.

جردي

وتحدث جردي فقال: “يشرفني ويسعدني ان نلتقي اليوم في مقر غرفة التجارة والصناعة في بيروت وجبل لبنان في هذا المؤتمر الصحافي المخصص في جانب منه لإطلاق نقابة المقاولين الثانويين والمتعاقدين الثانويين للأنشطة البترولية التي تأسست حديثاً، وقد تم إنتخاب مجلس إدارة للنقابة جاء على الشكل الآتي: برنارد جرادي رئيساً للنقابة، عامر القيسي نائباً للرئيس، سامر علي حسن أميناً للسر، منصور بوناصيف أميناً للصندوق، جهاد الزهيري المستشار الإداري، عبود زهــر مستشار التدريب والإعلام، الأعضاء المؤسسين: جورج نجار، خيرالله الزين، حسن الفيل، الياس عودة”.

أضاف: “ان إطلاق نقابة في قطاع النفط والغاز في لبنان الذي يمثل اليوم نقطة تحول هامة في سوق العمل والإقتصاد اللبناني، ما يفتح المجال واسعاً لبدء لبنان فصلاً جديداَ في رحلته للدخول الى نادي البلدان النفطية”، مشيراً الى أن المباشرة في أعمال التنقيب في حقل قانا وإن انتهت الى استكشاف كميات تجارية من النفط او الغاز قد تفتح الطريق الى مستقبل واعد وأفضل لجميع اللبنانيين.

وأكد جردي أن النقابة ستعمل ليكون لها دور فاعل في هذا المسعى، لا سيما لجهة تكوين مجموعة ضاغطة لتحقيق أهدافها الوطنية وتعزيز التعاون مع الجهات كافة من اجل ضمان أعلى المعايير المهنية. كما انه بتعاون النقابة مع مقاولي النفط والغاز ومع جميع أصحاب الكفاآت ومع القطاعين العام والخاص سنبذل كل الجهود الممكنة وبكافة الوسائل المتاحة لبلوغ اعلى المعايير العالمية في الأمن والسلامة والبئية والتقنيات، لنبرهن عن التميز اللبناني في هذه الصناعة الجديدة في بلدنا، مشدداً على ان النقابة ستكون منصة للتواصل والتعاون ونواة صلبة للحافظ على المصلحة العامة وتحقيق أهدافها وحماية القطاع والعاملين فيه.

وعدّد جردي بعض أهداف النقابة وهي:

1- تمثيل وحماية مهنة مقاولي قطاع البترول من المقاولين الثانويين والمتعاقدين الثانويين.

2- رعاية مصالح اعضاء النقابة والدفاع عن حقوقهم والعمل على تحسين اوضاعهم المهنية والقانونية والمادية والاجتماعية كافة.

3- التنسيق مع مختلف الجهات الرسمية اللبنانية بمن فيهم هيئة إدارة قطاع البترول وجهات القطاع الخاص اللبنانية والعالمية.

4- العمل مع الجهات المختصة لحماية اعضاء النقابة والأنشطة البترولية.

5- التعاون مع النقابات كافة وسائر القوى النقابية والمهنية.

6- الاشتراك في المنتديات والمعارض والمؤتمرات المحلية والعربية والدولية والتشجيع على توفير فرص العمل في لبنان والتدريب في الخارج للمستخدمين لدى ألاعضاء المنتسبين.

7- السعي مع المراجع الرسمية و والهيئات والمنظمات المهنية والنقابية لتحسين مستوى العمل وتطوير الخبرات .

8- توثيق عرى التعاون بين اصحاب العمل و الاجراء.

9- تقديم المساعدات المهنية و المادية لأعضائها ضمن الامكانات المتوفرة لديها .

10- حماية المصالح المتبادلة بين اعضاء النقابة ضمن النطاق المهني .

وقال جردي: “كما أنه لا يغيب عن بالنا ان هذه الفرصة الكبيرة ترتب علينا مسؤوليات ومساءلات جمة علينا الإلتزام بأعلى معايير الشفافية وإعتماد نهج وإطار تشريعي يشملان افضل الممارسات الدولية المرتيطة بالمحاسبة ومكافحة الفساد. كما أننا نعترف باهمية التعاون مع المجتمع المدني لتعزيز الشفافية وانضمام لبنان الى نادي البلدان التي تطبق معايير الشفافية العالية وبالأخص مبادرة الشفافية في الصناعات الإستخراجية”.

وشدد جردي على أن تكون قاعدة متينة لجذب المستثمرين ورؤوس الأموال والعمل على إعادة الثقة لدى الشركات الطامحة للإستثمار في هذا القطاع في لبنان، معلناً نمدّ اليد للتعاون مع كافة الشركات والأشخاص ذوي الخبرة ونشجعهم على الإنتساب للنقابة وليشكلوا مع زملائهم أساسا متينا للبناء.

وشكر جردي وزير العمل وفريق عمله لما بذلوه من جهد وعناية كبيرتين لمتابعة مسار إنشاء هذه النقابة، وأيضاً هيئة إدارة قطاع البترول للإستشارة القانونية من اجل تصويب ألأهداف والى الهيئة التاسيسية ولكل من عاون وقاوم في سبيل إنجاح هذه المسيرة. وكذلك شقير لرعايته وإستضافته هذه المؤتمر ولدعمه للنقابة ونشاطها.

وختم جردي قائلاً: “دعونا نبدأ هذه الرحلة معاً متحدين في هدفنا، ومصممين على تحقيق تأثير مستمر، والعمل بجد وتفانٍ لتحقيق التقدم من النواحي الفنية والإقتصادية والتجارية والخدماتية والمادية في سبيل التنمية المستدامة، لنبني سوياً مستقبلاً زاهراً لوطننا الحبيب لبنان، كلنا أمل قيام بشراكة حقيقية وقوية مع السلطات الرسمية ومع كافة القطاعات الاقتصادية والمستثمرين لصناعة مستقبل واعد ومشرق لصناعة النفط والغاز في لبنان”.

 

مصدرنداء الوطن
المادة السابقةكركي: مفاعيل التعاون الإيجابي بدأت تظهر… حسومات على الفواتير
المقالة القادمةالاشقر: لتشغيل مطار القليعات لاستقبال رحلات منخفضة الكلفة واستقطاب السياح