الغاء حجوزات بسبب الحرب وتوقف شركات الطيران عن المجيء
وزارة السياحة كانت قبل الحرب تسوّق للسياحة المستدامة
القطاع السياحي الخاص يضرب كفا بكف لضياع الموسم
قد يكون من المبكر الحديث عن توقعات سياحية خلال عيدي الفطر والفصح المقبلين في ظل الحرب الدائرة بين ايران والولايات المتحدة الاميركية واسرائيل ومع الحديث عن حرب ستستمر حوالي الشهر ،بعد ان كانت التوقعات تؤكد ان هذين العيدين سيشهدان تدفقا سياحيا خصوصا من المغتربين اللبنانيين والسياح العرب ومنهم السياح الخليجيون وبعد ان كانت الحجوزات تنبىء بذلك يسارع المسؤولون في القطاع السياحي الخاص الى الضرب كفا بكف مرددين بالقول :ليست المرة الاولى التي يتعرض القطاع السياحي في لبنان الى ازمة من جراء الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان والتجاذبات السياسية التي كانت تؤثر سلبا عليه .
لكن اليوم لا يمكن اجراء اي حسابات مع التطورات الحربية واستهداف دول خليجية واقفال مطارات والغاء رحلات جوية في لبنان والدول العربية حيث يأمل المسؤولون ان لا تطول هذه الحرب ويعود لبنان لاستقبال مغتربيه وسياحه كما فعل خلال الحرب الاخيرة في تموز الماضي ودامت اثنتي عشر يوما عاد بعدها لبنان الى استقبال السياح والمغتربين حيث تجاوز عددهم في الصيف الماضي الـ ٤٠٠ الف شخص بعد ان كانت مختلف المؤسسات السياحية على اتم التجهيز لكي يكون الصيف مميزا .
ويؤكد المعنيون في القطاع السياحي ان القطاع مر “بقطوعات ” كان يخرج منها بأقل الاضرار الممكنة وكان ينمي النفس دائما بسياحة مستدامة لكن ما نراه اليوم حتى السياحة الموسمية لم تعد تساعدنا وبالتالي “كل يوم بيومه”.
ويعترف نقيب اصحاب مكاتب السفر والسياحة جان عبود بان في عيدي الفطر والفصح كانت الحجوزات تبشر خيرا ولكن بعد الذي جرى ومع الغاء عدد كبير من شركات الطيران العربية والدولية رحلاتها الى مطار رفيق الحريري الدولي ومع هذه الحرب فقد تم الغاء العديد من الحجوزات بعد ان كان المغتربون وبعض السياح يضعون على اجندتهم قضاء العيدين في لبنان .
اما بالنسبة لوزارة السياحة وفي ظل موازنة تقترب من الصفر تعمل وزارة السياحة على القيام بدورها وتعزيز السياحة وجذب السواح إلى لبنان وهي تعد بجملة من الإجراءات التي تسهم بمواسم سياحية ناجحة .
وتركز وزارة السياحة الإضاءة على السياحة المستدامة وعلى الأمور الحرفية وعلى الأمور المعروفة بشكل أقل وليس فقط الإضاءة على المعالم السياحية المعروفة جدا مثل قلعة بعلبك او مغارة جعيتا او بيبلوس . تحاول الإضاءة على كل ما يتميز به لبنان مما يفيد الناس اقتصاديا ويحقق دورة اقتصادية كاملة يستفيد منها كل الناس وقد قامت وزيرة السياحة سابقا بزيارة دبي ،الرياض والكويت للحث لزيارة لبنان وتمضية الاعياد فيه وقد قامت الوزارة بحملات ترويجية لهذا الغرض كما أن الوزارات الأخرى تشجع إخوتنا العرب للعودة الى لبنان ولكن الحرب عادت وستؤثر على السياحة ، فالقضية هي قضية ثقة ، إنما المهم اليوم هو الترويج للبنان بين الجيل الجديد في تلك الدول فاهلهم يعرفون لبنان واختبروا جماله بينما الجيل الشاب لا يعرف لبنان ولم يتعرف عليه بعد ولا يعرف شيئا عن ايام العز فيه وهو يفضل الذهاب إلى أوروبا لذا علينا العمل على حملات ترويجية موجهة لفئة الشباب للتعرف على لبنان والسياحة فيه . ان بعض الخليجيين لديهم ممتلكات في لبنان . وهناك تعاون مع الجهات المختصة على هذا الصعيد..
هناك تعاون مع القطاع السياحي الخاص ومع من يمثله من النقابات حاليا قدم إلى لبنان اهم موسيقي ذو صفة ملكية من بريطانيا للمشاركة في مهرجان البستان الذي أطلقته ميرنا البستاني ووزيرة السياحة تتابعه لأنه يعطي صورة جميلة ومختلفة عن لبنان في الخارج مما يشجع الناس للقدوم إلى لبنان وقدمت أوبرا غاية في الروعة ،ايضا قدمت اوركسترا اجنبية حفلا في عين المريسة .
لكن كل ذلك ذهب ادراج الرياح مع اندلاع الحرب حيث يتم التأكيد انها ستكون طويلة وبالطبع ستؤثر على القطاع السياحي ما خلا بعض اللبنانيين المقيمين الذين يحبون الحياة رغم كل شىء .



