تعتبر أزمة الكهرباء من الملفّات الأساسية في لبنان والتي تحتاج إلى حلّ جذري. ويُعَدّ استجرار الغاز من مصر، أحد الحلول المطروحة والتي تشقّ طريقها نحو التنفيذ، لكن ببطء، إذ لم تتخطَّ الخطوات المنفَّذة حتى اللحظة، توقيع مذكّرة تفاهم بين مصر ولبنان، في نهاية كانون الأول الماضي. ومع ذلك، نقلت “الشرق” عن “مسؤول حكومي” مصري أنّ “مصر بدأت ضخ نحو 50 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يومياً إلى لبنان عبر خط الغاز العربي مساء الأحد، بالإضافة إلى توريد حوالي 50 مليون قدم إلى سوريا بنهاية الأسبوع الماضي”.
وأوضح المسؤول أنّ “مصر اتفقت مع سوريا ولبنان على استقبال شحنات غاز مسال لصالح الدولتين عبر سفينة التغويز التي تستأجرها القاهرة والراسية في ميناء العقبة بالأردن، مع ضخ نحو 100 مليون قدم مكعب غاز يومياً خلال أشهر الشتاء للبلدين”. وإذا كانت مصر “تتحمّل نفقات إيجار السفينة”، يبقى على لبنان وسوريا “تحمّل قيمة شحنات الغاز بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية”.
لكن على أرض الواقع، لم تصل أي شحنات غاز إلى لبنان، فأنابيب خطّ الغاز العربي تحتاج إلى صيانة قبل بدء الضخ. وأوضح وزير الطاقة جو الصدي عند توقيع مذكّرة التفاهم، أنّ “لبنان انتظار تأهيل خطّ الأنابيب الواصلة من العقبة إلى سوريا، والتي سيمرّ الغاز المصري عبرها قبل الوصول إلى لبنان”. ولفت النظر إلى أنّ استلم “تقرير لجنة فنية أتت إلى لبنان بمبادرة من إخواننا الأردنيين لدراسة وضع خط الأنابيب الذي يأتي من العقبة ويصل إلى سوريا، وخط أنابيب ثانٍ يأتي من الشمال ويزوّد دير عمار بالغاز”. وأكّد الصدي أنّ لبنان سينتظر الغاز المصري “عندما يتوفّر”.
وإثر انتشار المعلومات التي تفيد عن وصول الغاز المصري إلى لبنان، أكّدت مصادر في وزارة الطاقة لـ”المدن”، أنّه “لم يبدأ ضخ الغاز المصري إلى لبنان”. وأشارت المصادر إلى أنّه “لا يمكن للبنان أن يدفع ثمن غاز لم يصله بعد”. وذكّرت بأنّ “وفداً تقنياً برعاية أردنية، وصل إلى بيروت الشهر الماضي، للكشف على خطوط الأنابيب التي تمرّ في الأراضي اللبنانية وحدّد التكلفة المالية والمدة الزمنية المطلوبة للتأهيل”.



