مشروع الموازنة إلى المجلس ولجنة المال تتسلّمه

 

تنتظر لجنة المال والموازنة النيابية والكتل النيابية تسلّم مشروع موازنة العام 2019 بعد إحالته من قبل رئاسة الجمهورية إلى المجلس النيابي، لدرسه بصيغته النهائية وإبداء الملاحظات عليه وطرح التعديلات الممكن إدخالها، خاصة أن معظم الكتل سبق وأبدت ملاحظات وتحفّظات بل ورفض أحياناً لبعض بنود المشروع وأضافت عليه عبر ممثليها في الحكومة تعديلات ومقترحات واسعة خلال دراسته في مجلس الوزراء.

وأوضحت مصادر الأمانة العامة لرئاسة مجلس النواب لموقعنا أن مرسوم إحالة مشروع الموازنة وصل إلى المجلس، وأن وزارة المالية وعدت بإرسال نسخ من المشروع اليوم الخميس، ليُصار إلى توزيعه على لجنة المال والموازنة النيابية في وقت قريب وربما غداً الجمعة أو الإثنين على أبعد تقدير، لتحدّد اللجنة موعد المباشرة بدرسه، وسط توقّعات بأن تتّسم المناقشات في اللجنة بالسرعة اللازمة بناء لتوجيهات الرئيس نبيه بري.

وفي السياق، أوضح عضو لجنة المال والموازنة النيابية هنري حلو أن اللجنة لم تكن حتى ظهر أمس قد تسلّمت نصّ المشروع لذلك لم يحصل أي تداول بين أعضاء اللجنة ورئيسها في الموضوع، وتوقّع أن يُحال بين هذين اليومين أو الإثنين المقبل، وقال لموقعنا: “في كل الأحوال لا يمكننا أن نبدأ مناقشة المشروع في اللجنة إلا بعد عطلة عيد الفطر المبارك”.

وعن توقّعه لسير مناقشات لجنة المال والمجلس بصورة عامّة للمشروع، قال النائب حلو: “لا يُمكن لنا أو للكتل الأخرى أن تحدّد موقفاً نهائياً قبل الاطلاع على النصّ النهائي للمشروع، علماً أن معظم الكتل سبق وأصدرت مواقف بملاحظات عامة حول ما تضمّنه المشروع بصيغته الأولية لكن خلال النقاش في الجلسات قد يحصل تغيير في مواقف الكتل سواء بالقبول أو الرفض أو التعديل.

وحول موقف كتلة “اللقاء الديموقراطي” التي ينتمي إليها من المشروع قال النائب حلو: “الكتلة لم تتسلّم بعد نصّ مشروع الموازنة بصيغته النهائية لنرى التعديلات التي أدخلت عليه، لكن وزيرَي الكتلة (أكرم شهيب ووائل أبو فاعور) سبق وقدّما خلال مناقشات مجلس الوزراء ملاحظات حول بعض البنود ومقترحات لتعزيز الواردات ووقف الهدر وخفض الإنفاق بنسبة معقولة ومنها على سبيل المثال رفع تخمينات مخالفات الأملاك البحرية، كما قامت الكتلة قبل نحو شهرين بجولة على الكتل النيابية وقدّمت لها رؤيتها العامة الاقتصادية والمالية للخروج من الأزمة وقدّمت مقترحات خطية بهذا الخصوص.”

ومع بروز الكثير من الاعتراضات الشعبية والعمالية والنقابية على المشروع، خاصة لجهة التخفيضات التي طالت بعض الرواتب والرسوم والضرائب غير المباشرة التي فُرضت وباتت تشكّل أعباء إضافية على كاهل المواطن – المستهلك، يُرتقب أن تكون جلسات مناقشة الموازنة ساخنة، لا سيّما أن بعض الكتل لم تلحظ وجود رؤية اقتصادية ومالية مستقبلية شاملة، من شأنها النهوض بالوضع الاقتصادي بل مجرّد تخفيضات في نسبة الإنفاق والعجز، فيما الحكومة تراهن على ما يُمكن أن يحقّقه بدء تنفيذ مقرّرات مؤتمر “سيدر” للنهوض بالاقتصاد والبنى التحتية وفي قطاعَي الكهرباء والاتصالات، عبر مشاريع استثمارية بالشراكة بين القطاعَين العام والخاص، بعدما أدّت قسطها للعلى بخفض نسبة العجز والإنفاق.

 

بواسطةغاصب المختار
مصدرليبانون فايلز
المادة السابقةمأساة موازنة 2019 غياب الروح وتجاهل للشباب، كفى!
المقالة القادمةشقيقان يديران شقتين لترويج المخدرات في حي السلم والمريجة