الرئيسية اقتصاد لبنان مصرف لبنان يطمئن: سعر الصرف مستمر رغم التقلبات

مصرف لبنان يطمئن: سعر الصرف مستمر رغم التقلبات

أكد مصرف لبنان أن سعر الصرف لا يزال مستقراً ضمن مستويات مطمئنة رغم التحديات والتقلبات الأخيرة. مشيراً إلى أن الإجراءات النقدية وارتفاع الاحتياطات الأجنبية يساهمان في الحفاظ على هذا الاستقرار على المدى المتوسط.

وأصدر مصرف لبنان بياناً أوضح فيه أن موجوداته بالعملات الأجنبية شهدت تطوراً ملحوظاً في ضوء ما تم تداوله مؤخراً، مشيراً إلى ضرورة قراءة هذا الموضوع استناداً إلى الوقائع الدقيقة والموثقة خلال الفترة الممتدة من نيسان 2025 إلى نيسان 2026.

ولفت إلى أن البيانات الرسمية تشير إلى أن موجودات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية سجلت ارتفاعاً صافياً بنحو 372 مليون دولار أميركي خلال هذه الفترة، إذ ارتفعت من 11.06 مليار دولار إلى 11.43 مليار دولار تقريباً، رغم التقلبات الظرفية التي شهدتها بعض الأشهر. كما أشار إلى أن الموجودات بالعملات الأجنبية ارتفعت بنحو 888 مليون دولار حتى نهاية كانون الثاني 2026 مقارنة مع نيسان 2025.

تراجع مؤقت

في المقابل، سُجّل تراجع مؤقت خلال أشهر شباط وآذار ونيسان 2026 بقيمة 516 مليون دولار، أي بنسبة 4.5% من إجمالي الموجودات البالغة 11.43 مليار دولار، مؤكداً أن هذا التراجع لا يعكس أي خلل في السياسات المالية أو النقدية المعتمدة، بل يعود إلى تطورات جيوسياسية استثنائية شهدتها البلاد والمنطقة، ما أدى إلى تباطؤ نسبي في تدفق العملات الأجنبية نتيجة تراجع التدخل في الأسواق.

وأوضح المصرف في بيانه أن المدفوعات النقدية استمرت في المقابل، بل ارتفعت في مطلع عام 2026 نتيجة زيادة المدفوعات المرتبطة بالسحوبات وفق التعميمين 158 و166، ما شكّل ضغطاً مؤقتاً على مستوى الموجودات.

كما أشار إلى أن هذه الموجودات تتأثر أيضاً بعوامل تقييمية بحتة ناتجة عن تقلبات أسعار الصرف العالمية، ولا سيما تحركات اليورو مقابل الدولار، وهي عوامل محاسبية لا تعكس تدفقات نقدية فعلية.

سعر الصرف مستقر

وأكد مصرف لبنان أنه يواصل، بالتعاون مع الحكومة ووزارة المالية، ضبط الكتلة النقدية بالليرة اللبنانية، والتي لا تزال ضمن مستويات مستقرة، بما يطمئن إلى وجود استقرار طويل الأمد في سعر الصرف.

وشدد على أن العوامل الأساسية المؤثرة في موجوداته بالعملات الأجنبية هي عوامل جيوسياسية خارجة عن إرادة الدولة ومصرف لبنان، بما في ذلك التوترات الإقليمية والأمنية.

وأشار إلى أن السياسات النقدية التي يعتمدها مصرف لبنان، إلى جانب السياسات المالية التي تنتهجها الدولة عبر وزارة المالية، أثبتت قدرتها على الحفاظ على توازن نسبي وحماية الموجودات رغم شح الموارد والظروف الاستثنائية.

وختم البيان بالتأكيد على أن مصرف لبنان مستمر في إدارة هذه الموجودات بأعلى درجات الحيطة والمسؤولية، بما يضمن حماية الاستقرار النقدي وصون مصالح المودعين والاقتصاد الوطني.

مصدرالمدن
المادة السابقةمطار بيروت تحت الضغط: شركات تنسحب وأسعار تحلّق بلا سقف
المقالة القادمةانشطة التأمين غير الشرعية تهدد القطاع الشرعي بخسائر جسيمة… وزارة الاقتصاد مطالبة بتكثيف تحركها وضبط السوق