معبر نصيب هل للبنان نصيب في التصدير البري؟

 

 

تتوجه أنظار القطاعات الانتاجية من صناعية وزراعية الى سوريا، بعد إعلان رئيس حكومتها عماد خميس تخفيض كلفة النقل البري على الشاحنات اللبنانية والذي قد يشق طريقه الى التنفيذ، لاسيما وأنه جاء عقب لقائه وزير الزراعة اللبناني حسن اللقيس الذي قام بزيارة رسمية لدمشق حاملاً اليها ورقة تتضمن مطالب القطاعات الانتاجية وفي مقدمها تخفيض الرسوم على شاحنات “الترانزيت “البري، حيث بحث ذلك مع نظيره السوري أحمد القادري ووزير التجارة محمد سامر خليل.

ويأتي اعلان رئيس الحكومة السورية بعد تذمر المصدرين اللبنانيين من ارتفاع رسم الشاحنات من ١٨٠ دولاراً اميركياً قبل اغلاق معبر نصيب وجابر على الحدود السورية – الاردنية في ٢٠١٥ الى ٨٠٠ دولار بعد اعادة فتحه في تشرين الاول ٢٠١٨ الفائت، ما أدى إلى تراجع التصدير البري بشكل كبير، علماً انه بعد اغلاق المعبر اضطر المصدرون الى التوجه للنقل البحري عبر ما عرف بعبارات ال “رورو” مع كلفة أعلى ووقت أطول، الامر الذي أثرّ سلباً على تصدير الانتاج اللبناني.

إلا انه وبعد اعادة فتح معبر نصيب وجابر، استبشر المصدرون خيراً لكنهم سرعان ما اكتشفوا أنه “لا نصيب لهم مع معبر نصيب”. فهل اليوم، وبعد الاعلان السوري سيكون لهم نصيب؟

 

وفي هذا الاطار، أعتبر رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين الدكتور فادي الجميل أن هذه الخطوة مهمة جداً للتصدير البري، لاسيما لجهة تحريك عجلته”. وأضاف لموقع ” ليبانون فايلز”: اننا كجمعية صناعيين، نرحب بأي تخفيض لكلفة الشحن البري، ونعلق اهمية كبيرة على عبور شاحنات التصدير الصناعي براً وعبر الاراضي السورية، لما يساعد ذلك في وصول المنتجات بوقت قصير، مقارنة مع الوقت الذي يستغرقه الشحن البحري”.

وبعدما شكر الجميل كل من ساهم في اقرار هذا التخفيض “الذي سعى اليه الوزراء المعنيون في الحكومة السابقة والحالية، لاسيما وزير الاشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس ووزير الزراعة الحالي حسن اللقيس”، قال: أتنمى ان تترجم هذه المبادرة قريباً جداً، وأن تنعكس إيجاباً على أسواقنا وصناعاتنا وأن تليها خطوات اضافية مماثلة من بلدان عربية وخليجية نصدر اليها براً، على أن تكون المحطة الثانية العراق، على نحو يخدم تصريف انتاجنا في اسواق تلك البلدان”.

أما رئيس تجمع مزارعي وفلاحي البقاع ابراهيم ترشيشي، فاوضح بدوره لموقع ” ليبانون فايلز” أن إعلان رئيس الحكومة السورية عماد خميس ” يتوج مساعينا المطالبة بتخفيض الرسوم المرتفعة على شاحنات التصدير اللبنانية”.

ولفت ترشيشي إلى انه عشية توجه الوزير اللقيس الى سوريا “رفعنا اليه ورقة عمل لبحثها مع نظيره السوري، وفي مقدمها تخفيض الرسوم على شاحنات الترانزيت التي تعبر معبري نصيب وجابر عند الحدود السورية- اللبنانية، لتعود الامور الى ما هي عليه قبل اقفاله في العام ٢٠١٥”.

وشدد ترشيشي على ضرورة اأن تكون الرسوم “معقولة ومقبولة، وعلى نحو تخفف فعلاً من كلفة التصدير”. وأوضح أنه قبل اغلاق معبر نصيب، كانت التعرفة لا تتعدى ال ١٨٠ دولاراً على الشاحنة، لكن بعد اعادة فتحه قبل اشهر، رفعت التعرفة الى ٨٠٠ دولار، ويسددها المصدر، وهو أمر زاد من الكلفة، وحال دون منافسة الانتاج اللبناني الانتاج العربي والاجنبي، هذا عدا عن تراجع معدل التصدير البري الى حده الادنى، وبمعدل لا يتجاوز ال ٢٠ شاحنة يومياً بعدما كانت تصل في الايام العادية الى ١٠٠ شاحنة.

ورأى ترشيشي ان من شأن تخفيض الرسوم على الشاحنات “ان يسهم في خفض فاتورة المنتجين والمصدرين والمزارعين”. وأشار الى وجوب استكمال هذه الاجراءات “لتشمل الاردن والمملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة، كي يستعيد الانتاج اللبناني موقعه في اسواقها “.

 

واكد ترشيشي ان تخفيض الرسوم “سيساهم في تصدير كميات اكبر الى الاسواق العربية والخليجية، ولاسيما الى الاسواق السورية التي نطالب بان تفتح اسواقها بوجه البطاطا والحامض اللبنانيين وفق اجندة زمنية متفق عليها، من منطلق ان سوريا تأتي في المرتبة الثانية بعد المملكة العربية السعودية من حيث استيرداها للانتاج الزراعي اللبناني “.

 

بواسطةنهاد طوباليان
مصدرليبانون فايلز
المادة السابقةرئيس بلغاريا في غرفة بيروت: لبنان بوابة الشركات البلغارية الى الشرق الاوسط
المقالة القادمةاجتماع بواشنطن في أيار للتأكد من تجاوب لبنان مع “سيدر”