الرئيسية اقتصاد لبنان مليون دولار ضرائب غير مسدّدة على «ألفا»

مليون دولار ضرائب غير مسدّدة على «ألفا»

بينما كان رئيس الحكومة نواف سلام يرأس، بعد ظهر أمس، اجتماعاً خُصّص للاطلاع على خدمة «ستارلينك» للإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية، التي بدأت شركة «ألفا» توفيرها للشركات والمؤسسات، علمت «الأخبار» أنّ المصلحة الوطنية لنهر الليطاني تلقّت جواباً من وزارة المالية يفيد بأنّ «ألفا» لم تسدّد ضرائب دخل متوجّبة عليها للخزينة العامة، تُقدّر قيمتها بنحو مليون دولار.

فقبل أقل من شهر، باتت «ألفا» قادرة على تقديم خدمات «ستارلينك» للمؤسسات والشركات، بما فيها المؤسسات العامة. وعلى هذا الأساس، قررت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني الاستفادة من الخدمة. وبعد تقدّمها بطلب إلى «ألفا»، وتلقّيها فاتورة بقيمة 4138 دولاراً، طلبت من وزارة المالية إفادة ببراءة ذمّة الشركة، التزاماً بتعميم صادر عن الوزارة يُلزم الإدارات والمؤسسات العامة، قبل تسديد أي مبلغ تتجاوز قيمته 200 مليون ليرة (ما يعادل 2247 دولاراً)، التحقّق من براءة ذمّة الجهة المستفيدة من الدفع.

لكن المفاجأة كانت أنّ «ألفا» غير حائزة براءة ذمّة مالية، إذ تترتّب عليها ضرائب دخل متراكمة تُقدّر بنحو مليون دولار. وهو ما يضع استفادة المصلحة، وسائر الإدارات والمؤسسات العامة، من خدمة «ستارلينك» عبر الشركة، أمام عائق قانوني ومالي.

وتكمن المشكلة في التناقض الذي تكشفه. فقبل أشهر، فرضت الدولة ضريبة على المحروقات تطاول طالب الجامعة وسائق الأجرة والموظفين، وسائر الفئات التي تتحمّل أعباء المعيشة، فيما تبقى الخزينة محرومة من نحو مليون دولار من الضرائب المستحقّة على شركة تشغّل ما يقارب نصف قطاع الخليوي في لبنان.

أما الوجه الأكثر سريالية في القضية، فيظهر في الاجتماع الذي ترأسه سلام، بحضور وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية فادي مكي، والمدير العام للاستثمار والصيانة في وزارة الاتصالات باسل الأيوبي، ممثلاً وزير الاتصالات شارل الحاج، ورئيسة الهيئة المنظمة للاتصالات جيني الجميّل وعدداً من أعضاء الهيئة، ورئيس مجلس إدارة «ألفا» ومديرها العام رفيق الحداد. فقد خُصّص الاجتماع لبحث تقديم خدمات «ستارلينك» عبر «ألفا»، من دون أن يُطرح ملف الضرائب المتراكمة على الشركة. فهل يعلم وزير الاتصالات أنّ الشركة التي يتولى الإشراف على القطاع الذي تعمل فيه لم تسدّد ضرائب مستحقّة للخزينة؟ أم أنّ جرد أصول قطاع الاتصالات تمهيداً لبيعه يتقدّم على مسألة تحصيل حقوق الدولة؟ والأهم، ماذا ستفعل وزارة المالية لاسترداد هذه الأموال؟

مصدرجريدة الأخبار
المادة السابقةتصحيح الأجور مؤجّل حتى يرضى أصحاب العمل!
المقالة القادمةلبنان يُعدّ خطة جديدة لإحياء ملف التنقيب عن النفط والغاز قبل نهاية 2026