يعدّ موسم التزلج واحداً من أهم المواسم السياحة الشتوية في لبنان، وهو عملياً العصب الأساسي الذي ترتكز عليه معظم المناطق الجبلية لتحريك العجلة الاقتصادية، بحيث يصبح حضور المتزلجين أو العائلات إلى مراكز التزلج محركاً لكافة القطاعات الاقتصادية في المنطقة، من مطاعم ومقاهٍ وفنادق وغيرهم…
ولا يجب أن ننسى أن موسم التزلج كان عنصراً جاذباً للسواح من خارج لبنان، بحيث كان يأتي عدد كبير من هواة هذه الرياضة لقضاء، أسبوعين أو أكثر، في كفرذبيان أو فقرا أو غيرهما من الأماكن، ولكن للأسف التغيير المناخي أثّر كثيراً، وهنا يبقى الأمل كبيراً بإستعادة ما كنا نشهده في العقود السابقة.
بالنسبة لهذا الموسم، فقد افتتحت في كفرذبيان بعض مراكز التزلج أبوابها السبت الماضي، ونوعية الثلج والحرارة المتدنية تبشّر بموسم طويل، بينما تنتظر البلدة، من عام الى آخر، لتستقبل زوارها الراغبين في ممارسة رياضة التزلج من كلّ مكان. والبلدية، بحسب ما أكد المسؤول الاعلامي فيها البلدية عصام مخلوف، “وضعت خططاً للسير، وتواكب الموسم عبر فتح الطرقات بالجرافات ورشّ الملح، وهناك إجراءات إتخذت صعوداً ونزولاً من وإلى مراكز التزلج”.
أما بالنسبة إلى أماكن التزلج، فتؤكد المسؤولة عن أحد المراكز نيكول واكيم، أننا “بدأنا استعداداتنا لهذا الموسم في المزار، وقد أضفنا مدرّجات جديدة إلى تلك الموجودة، وهذا العام أصبح هناك خدمة جديدة الا وهي خدمة حجز البطاقة والدفع عبر الانترنت أي بطريقة بيومترية، والهدف من هذا الأمر تسهيل خدمة الحاضرين وتخفيف ضغط الانتظار لحجز البطاقات”.
في مقابل هذا لم يساعد الطقس مراكز تزلج أخرى على فتح أبوابها، في فقرا. وهنا يشرح المدير المسؤول في المركز زياد يوسف أن “الموسم يمتد تقريباً من بداية كانون الثاني حتى أواخر شهر آذار، ومنذ حوالي ثلاة سنوات اختلف الوضع بشكل كبير، حيث خفّ تساقط الأمطار والثلج، وبالتالي أصبحنا نتأخر لنفتتح الموسم، فالعام الماضي وما قبله افتتحناه في منتصف شهر شباط، ونأمل أن نبقى حتى ذاك الوقت هذا العام أيضاً”، لافتاً إلى أن “الأسعار مقبولة وهي في نهاية الاسبوع تصل إلى 60$ للكبار و45 $ للصغار، وفي منتصف الاسبوع 45$ للكبار و35$ للصغار”.
يشكّل موسم التزلج بالنسبة لبلدية كفرذبيان شريانا حيويا يغذي المدينة، وهنا يعود المسؤول الاعلامي في البلدية ليشير إلى أننا “نسعى إلى تسهيل أمور المنتجعات السياحية الكبرى، لأنها تعتبر المحرك الأساسي للقطاعات الرديفة، مثل المطاعم والفنادق والشاليهات، وفي المنطقة أكبر تجمع للشاليهات، وهذه كلها تساهم في تحريك العجلة الاقتصادية”.
إذا موسم التزلج قد بدأ بإنتظار أن يستكمل فتح كل المراكز مع تساقط الثلوج في مناطق كفقرا وغيرها، وكلها بأسعار مقبولة على أمل أن يستمر هذا الموسم فترة أطول من السنوات السابقة، وبالتالي يكون محركاً للعجلة الاقتصادية في تلك المناطق…



