وصلت إلى لبنان، امس الاثنين، شحنة من الأدوية المصرية تزن 10 أطنان، في إطار المساعدات التي تقدمها مصر للبنان، ولا سيما في المجال الصحي، وسط استمرار التواصل بين البلدين لتأمين احتياجات القطاع الصحي اللبناني.
وسلّم القائم بأعمال السفارة المصرية في بيروت، محمود حمدي، الشحنة إلى المدير العام لوزارة الصحة العامة، وئام بو حمدان، في مطار بيروت.
وتأتي المساعدة بعد زيارة وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين إلى مصر، حيث جرى بحث سبل دعم القطاع الصحي اللبناني واحتياجاته، كما تأتي بعد زيارة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى بيروت في آذار الماضي، وتأكيده استمرار القاهرة في تقديم أشكال الدعم الممكنة للبنان.
ولا تُقدم القاهرة الشحنة الحالية باعتبارها مساعدة منفصلة، بل كجزء من مسار تقول إنه مستمر في دعم لبنان، في ظل الظروف التي يمر بها البلد والضغوط التي يواجهها القطاع الصحي.
“رسالة محبة” إلى اللبنانيين
ويصف القائم بأعمال السفارة المصرية في بيروت، محمود حمدي، الشحنة بأنها تحمل بعداً إنسانياً، قائلاً إنها “تحمل رسالة محبة للشعب اللبناني الشقيق في الظروف التي يمر بها حالياً”، أملاً أن تساهم المساعدات “ولو بنسبة بسيطة، في تخفيف آلام الشعب اللبناني ودعم صحته وسلامته وأمنه في الظروف التي يمر فيها”.
وفي حديث لـ”المدن”، يقول حمدي إن دعم القطاع الطبي في لبنان “يشكل أولوية خاصة لمصر”، انطلاقاً من “بعد إنساني في المقام الأول”، إضافة إلى ما تمتلكه مصر من إمكانات تتيح لها تقديم المساعدة في هذا المجال، “عينياً ومادياً”.
ولا يضع حمدي هذه الشحنة خارج سياق المساعدات المصرية السابقة، مشيراً إلى أن ما تقدمه مصر للبنان يأتي في إطار أولوية توليها القاهرة لدعم البلد وشعبه الشقيق، خصوصاً في الظروف الصعبة.
ويضيف أن هذه المساعدة “حلقة جديدة من حلقات الدعم الذي نقدمه”، مؤكداً أن “الدعم مستمر، ومسار طويل من الدعم والتعاون مع لبنان في مجالات مختلفة”.
طلب لبناني ومساعدة مصرية
من الجانب اللبناني، تأتي الشحنة في سياق تواصل مباشر مع القاهرة لتأمين جزء من احتياجات القطاع الصحي.
ويشير المدير العام لوزارة الصحة، وئام بو حمدان، إلى أن الوزارة كانت قد “رفعت الصرخة” إلى جمهورية مصر العربية، قبل وصول المساعدة التي يصف حجمها بالكبير.
وكان وزير الصحة ركان ناصر الدين قد زار مصر، حيث بحث مع المسؤولين المصريين سبل دعم لبنان في المجال الصحي، في وقت تعمل فيه وزارة الصحة على تأمين احتياجات القطاع وتعزيز قدرته على التعامل مع أي طارئ.
وباسم وزارة الصحة، يوجّه بو حمدان الشكر إلى مصر، قائلاً إن “الشعب المصري لم يبخل يوماً على لبنان في الظروف الجيدة والصعبة”.
ولا يقتصر الأمر، بالنسبة إلى الوزارة، على وصول الأدوية إلى لبنان، بل يشمل آلية توزيعها. ويؤكد بو حمدان أن المساعدات “ستوزع على كافة الأراضي اللبنانية من الشمال إلى الجنوب دون أي تفرقة وبطريقة مثالية”.
وفي حديث لـ”المدن”، يرى أن وصول هذه المساعدات “يزيد القطاع صلابة بوجه أي طارئ متوقع أو غير متوقع، ويسد الثغرات”
مسار من المساعدات
تندرج الشحنة الجديدة في سياق أوسع من المساعدات المصرية للبنان، والتي شملت خلال السنوات الماضية مجالات مختلفة، في ظل استمرار التواصل الرسمي بين البلدين.
ويحضر القطاع الصحي في هذا المسار باعتباره أحد المجالات التي طلب لبنان دعماً فيها، سواء لناحية الأدوية أو المستلزمات أو دعم المؤسسات الصحية، فيما تؤكد القاهرة استعدادها لتقديم ما تستطيع في هذا المجال.
ولا تتوقف أهمية المساعدات الطبية عند قيمتها المادية، إذ تتيح الشحنات التي تصل إلى لبنان رفد مخزون وزارة الصحة بكميات إضافية من الأدوية وتوزيعها وفق الحاجات المحددة في المناطق والمؤسسات الصحية.
وفي حالة الشحنة المصرية الحالية، تقول وزارة الصحة إن توزيع الأدوية سيشمل مختلف المناطق اللبنانية، فيما تؤكد القاهرة أن هذه المساعدة لن تكون الأخيرة، وأن دعمها للبنان مستمر.



