الرئيسية اقتصاد لبنان 25 بالمئة زيادة متوقعة بالأسعار: الكتل النيابية “تغسل” يديها من قرارات الحكومة؟!

25 بالمئة زيادة متوقعة بالأسعار: الكتل النيابية “تغسل” يديها من قرارات الحكومة؟!

ليلة 17 تشرين 2019، قامت وبلحظة واحدة الدنيا ولم تقعد من أجل زيادة ستة سنتات على الواتساب، بالأمس خرج الوزراء من جلسة الحكومة التي تضم مختلف الكتل، باستثناء “​التيار الوطني الحر​”، ليعبّروا عن رفضهم للقرارات التي إتخذت داخل الجلسة نفسها، وأبرزها زيادة 300 ألف ليرة على سعر صفيحة البنزين و1% على TVA…

والحقيقة أن الزيادة العشوائية تعني جريمة بحق ال​لبنان​يين ككلّ، فالدولة التي تريد أن “تسكت” العسكر المتقاعد، “قتلت” اللبنانيين ومعهم تلك الفئة بالضرائب التي وضعتها كرمى لـ”اسكاتهم”!

“لا تكرروا خطيئة 2017. أي انفاق جار من دون ايرادات مقابلة هو برنامج تضخمي بامتياز. والنتيجة الحتمية… اعطاء باليد اليمنى وأخذ باليد اليسرى”، هذا ما أكده الخبير الاقتصادي ​وليد أبو سليمان​، دعا فيه إلى تذكّر ما بعد سلسلة 2017… المأساة وقعت على الجميع الموظف، المواطن والمودع”، وختم قائلاً “لا تبيعونا حلولاً سريعة تكون كلفتها لاحقاً انهياراً جديداً”.

“الزيادة على صفيحة البنزين 300 الف ليرة ستؤثر على الأسعار التي سترتفع بنسبة 25% بعد تطبيق الزيادة”. هذا ما أكده الخبير الاقتصادي ​جاسم عجاقة​، لافتاً إلى أنه “لن يبقى أي منتج أو سلعة على حالها، إضافة إلى أن زيادة 1% على TVA ستؤمن لخزينة الدولة 259 مليون دولار إذا لم يحصل أي تهرب تضريبي”. ويلفت إلى أن “هذه الضرائب ستؤثر سلباً على النمو الاقتصادي، ما يعني أن كل توقعات البنك الدولي بأن يحصل النمو بنسبة 4% هذا العام “طارت”، وأغلب الظنّ أن هذه الزيادات ستعزز “اقتصاد الكاش”، لأنّ الناس مع زيادة الضريبة على القيمة المضافة ستلجأ إلى التهرب من الضرائب”.

في المقابل، تشير مصادر مطلعة إلى أننا “تخيّلنا كلّ شيء الا أن تلجأ الحكومة إلى قرارات متهوّرة من هذا النوع ولم يكن اختيار رفع سعر البنزين صدفة فهو أول سلعة لا يمكن للناس أن تتهرب من الضرائب فيها”. لتعود وتضيف: “نعم لا يمكن أن نظلم العسكر المتقاعد أو الموظفين في القطاع العام برمّتهم، ولكن الم يحن الوقت بعد للقيام باعادة هيكلة القطاع العام”؟ وتؤكد أن “كل الزيادات التي يُمكن أن تعطى لا يجب أن تتم من دون القيام بالاصلاحات اللازمة”.

في المحصّلة، غسلت الكتل النّيابية يديها من القرارات التي اتّخذت داخل جلسة الحكومة التي هم شركاء فيها، والغريب العجيب أن التسريبات من جلسة الحكومة أتت على الشكل التالي: ​الثنائي الشيعي​ تحفّظ، “القوّات” اعترضت، وزير “الكتائب” غادر الجلسة قبل أخذ القرار، و”التغييريون” هاجموا قرارات الحكومة. السؤال هنا: كيف مرّ القرار بجلسة الحكومة في ان وزراءها وافقوا في الداخل واعترضوا في الخارج؟ فهل من اتخذ القرار بالزيادة على البنزين والضريبة على القيمة المضافة حكومة نوّاف سلام الفضائيّة؟.

مصدرالنشرة - باسكال أبو نادر
المادة السابقةضرائب البنزين والـ TVA تشعل الشارع… والأسعار
المقالة القادمةتكرار “الغباء” نفسه… يقود إلى النتيجة نفسها!