قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، جيف شميد، امس الخميس، إن ارتفاع توقعات التضخم في الولايات المتحدة يفرض على البنك المركزي التركيز على ضمان السيطرة الكاملة على ضغوط الأسعار، مما يبرز قضية متزايدة ومقلقة لصانعي السياسات.
وأوضح شميد في تصريحات معدة لإلقائها في مؤتمر زراعي اتحادي: «شهدنا في الشهرين الماضيين زيادة حادة في بعض مقاييس التضخم المتوقع. ورغم أن مقاييس توقعات التضخم في المسوحات غير مكتملة وعرضة للتقلبات، فإن ارتفاع التضخم مؤخراً إلى أعلى مستوى له في 40 عاماً يجعل الوقت غير مناسب لتخفيف الحذر»، وفق «رويترز».
وبعيداً عن التوقعات التي يراقبها بنك الاحتياطي الفيدرالي عن كثب بحثاً عن إشارات تدل على تحول في النفسية العامة قد يدفع الأسعار إلى الارتفاع، قال شميد، العضو المصوت في لجنة وضع السياسات هذا العام، إن بيانات التضخم نفسها ما زالت ثابتة إلى حد كبير فوق هدف بنك الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة.
ومع ذلك، أضاف أن هناك دلائل تشير إلى أن زيادة حالة عدم اليقين بشأن اتجاه الاقتصاد قد تؤدي إلى تباطؤ في النمو، مما يضع صانعي السياسات في موقف صعب بين تعزيز الاقتصاد بسياسة نقدية أكثر مرونة، أو ضمان عودة التضخم إلى الهدف واستمرار السيطرة على التوقعات.
وقال شميد: «سأبقى مركزاً على التضخم. لست مستعداً للمخاطرة عندما يتعلق الأمر بالحفاظ على مصداقية بنك الاحتياطي الفيدرالي بشأن التضخم».
ومن المقرر أن تُصدر بيانات التضخم الجديدة يوم الجمعة، التي تشير إلى أن الزيادة في مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي قد تراجعت في يناير (كانون الثاني). ومن المتوقع أن يبقي صانعو السياسات في بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعهم المقبل، في انتظار مزيد من الوضوح بشأن مسار التضخم وتأثير سياسات إدارة ترمب، بما في ذلك التعريفات الجمركية والهجرة.