نقابات المهن تلوّح بالإضراب ضدّ قانون الفجوة المالية

بدأت نقابات المهن الحرة ونقابات أخرى في مقدّمها نقابة المعلمين ضغطها على القوى السياسية، لإجبار مجلس النواب على إدخال تعديلات جذرية على مشروع قانون الفجوة المالية، متسلّحةً بورقة الإضراب العام. وحدّدت هذه النقابات مطلبها بـ«تأمين حماية كاملة للودائع وأموال الصناديق العائدة إلى النقابات والمنتسبين ما قبل تشرين الأول 2019، ورفض المسّ بودائع المتقاعدين المنتسبين إلى النقابات وأموال الصناديق والعائدات للنقابات وصناديق التقاعد»، إضافةً إلى «تشكيل لجنة تحقيق مستقلّة لتتبّع الأموال المتأتية من جرائم الفساد واسترداد الأموال المهرّبة إلى الخارج».

وفي اجتماع عقدته في «بيت المحامي» في بيروت أمس، حمَلت النقابات على «الحلف الثلاثي» (الدولة ومصرف لبنان والمصارف التجارية) في بيان بطعم المواجهة، ولا يخلو من التهديد. وقد بدا ذلك واضحاً في إشارة المجتمعين إلى أنهم ليسوا من «الفئة التي تُوضع أمام أمر واقع مهما علا شأن الآمرين ولا من الفئة التي تُستدعى ولا التي تُلزَم فرضاً وإسقاطاً وإنزالاً»، مشدّدين على رفضهم المطلق للمشروع بصيغته الحالية كونه «يحوّل جريمة الانهيار المالي إلى معادلة حسابية، وينقل عبء تحمل الخسائر من المسؤولين إلى الضحايا».

وبدا لافتاً في اجتماع الأمس، أنّ الخلافات السياسية والمهنية لم تحل دون توحّد الجميع حول الموقف ذاته، إذ كان التصويب «على مبدأ واحد وهو رفض هدر أموالنا أو تسليم رقابنا إلى السلطة»، بحسب نقيب الصيادلة، عبد الرحمن مرقباوي.

رغم ذلك، لم تقفل النقابات باب التفاوض. فقرّرت العمل على خطّين: القيام بجولات على الكتل النيابية لعرض المخالفات ومخاطر القانون مع اقتراح البدائل، وإرسال ذلك في مذكّرة إلى الرئاسات الثلاث ووزيري المال والاقتصاد وحاكم مصرف لبنان والأحزاب والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي وجمعية المصارف. أمّا الخط الثاني، فهو دعوة لوبي النواب المنتسبين لتلك النقابات لدفعهم إلى رفض المشروع. وبناءً على هذه التحركات وتقييم مسار الأمور في المجلس النيابي، ستكون الخطوة التالية، بحسب الحاضرين.

يذكر أنّ التحرك المشترك للنقابات لن يلغي التحركات القطاعية، أي أنّ كل نقابة ستنظّم تحركاتها الخاصة، وهو ما ستفعله مثلاً نقابة المعلمين، التي تسعى إلى استعادة نحو 900 مليون دولار.

يشار إلى أنّ الاجتماع حضره ممثّلون عن نقابات المهن الحرة والمعلمين والأطباء البيطريين ومختبرات الأسنان ووسطاء التأمين وجمعية شركات الضمان وخبراء التخمين العقاري.

مصدرجريدة الأخبار
المادة السابقةمن أين ستأتي السيولة؟
المقالة القادمةدعوات لتأخير الاستيراد من مصر: عام كارثي لمزارعي البطاطا