كركي يدعو أصحاب العمل للتعاون لإنجاح خدمة براءة الذمّة الإلكترونية

“بدأت خدمة براءة الذمّة الإلكترونية في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تُظهر نتائجها تدريجيًا، إذ سُجّل خلال 10 أيام إصدار نحو 150 براءة ذمّة عبر المنصّة الرقميّة. ويأتي ذلك ضمن مسار التحوّل الرقمي الذي يدفع به المدير العام للصندوق د. محمد كركي، بهدف تسهيل المعاملات والحد من الضغط على المكاتب وتمكين أصحاب المؤسسات من إنجاز معاملاتهم عن بعد دون تكبيدهم عناء الانتقال إلى المركز الرئيسي للصندوق.

ورغم أنّ عدد براءات الذمّة التي صدرت منذ 2/1/2026 لا يُعدّ مرتفعًا بعد مقارنةً بحجم العمل، فإنّ ذلك لا يعكس ضعف الخدمة بقدر ما يرتبط بجملة عوامل ميدانية وإجرائية ترافق عادةً أي انتقال إلى نمط رقمي جديد، ولا سيّما مواجهة التغيير من قبل المستخدمين وأصحاب المؤسسات.

وفي هذا الإطار، توضح إدارة الصندوق بأنّ المرحلة الأولى تتطلب وقتًا لرفع الوعي وتثبيت المسار الإجرائي وتقليص الطلبات غير المستوفية للشروط، وتشير إلى ما يأتي:

أولًا، ما زالت شريحة كبيرة من المراجعين تقصد مكاتب الضمان بذريعة عدم اطّلاعها بما يكفي على آليّة تقديم الطلب الإلكتروني، رغم الحملة الإعلامية والإعلانية التي رافقت إطلاق هذه الخدمة الجديدة.

وفي هذا السياق، توضح إدارة الضمان أنّ الأولوية في إنجاز المعاملة تُعطى لمن قدّم طلبه عن بُعد وفق المسار الإلكتروني المعتمد، بما ينسجم مع هدف الخدمة: تخفيف الضغط وتقصير الوقت وتقليل الاحتكاك مع المراجعين وعدم الحضور إلى مراكز الضمان.

ثانيًا، هناك عدد من الطلبات ما زال عالقًا لأن مقدّميها لم يستكملوا المعلومات أو المستندات المطلوبة.

ثالثًا، لا يمكن تجاهل أن جزءًا من المتعاملين مع الصندوق لم يعتد بعد على التعامل الكامل مع بيئة رقمية “صِرف”، وهو أمر طبيعي في بدايات التحوّل الرقمي. ولردم هذه الفجوة، أطلق الصندوق فيديو توضيحيًا يشرح الآلية خطوة بخطوة وبأسلوب مبسّط، لتسهيل الاستخدام ورفع نسبة الاستجابة.

رابعًا، إنّ أي خدمة جديدة عند دخولها حيّز التنفيذ تحتاج عادةً إلى فترة استقرار تشغيلية لا تقل عن ثلاثة أشهر، لتظهر كافّة الثغرات التقنية من خلال التجربة اليومية، وتُعالج تباعًا بما يرفع سرعة الإنتاج وجودة المعالجة.

وتجدر الإشارة إلى أنّه وحتى تاريخه بلغ عدد المعاملات المقدّمة والمستوفية للشروط حوالي 410 معاملة وهي قيد الدرس وسوف يصار إلى إنجازها في الأيام القليلة المقبلة.

وفي الختام، شدّد د. كركي على أن نجاح هذا المسار الرقمي ليس مسؤولية الضمان وحده، داعيًا المتعاملين مع الصندوق إلى التعاون والحرص على اتباع الخطوات اللازمة واستكمال المستندات المطلوبة بدقة، معتبرًا أن ذلك يعود في النهاية لمصلحتهم قبل أي جهة أخرى. كما توجّه بالشكر إلى المستخدمين في مصلحة براءة الذمّة، مثنيًا على جهودهم في متابعة الطلبات ومعالجة الملاحظات يوميًا لضمان حسن سير الخدمة وتطويرها”.

مصدرالديار
المادة السابقةمستخدمو الـMEA: إقرار ترقيات وسلم رتب ورواتب جديد إنجاز
المقالة القادمةرئيس مجلس إدارة مرفأ بيروت والأعضاء تقدموا بتصريح الذمة المالية إلى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد