اتفق وزير الزراعة نزار هاني مع وفد نقابات مستوردي ومصدري وتجار البطاطا على جملة خطوات عملية لإدارة دخول البطاطا إلى السوق اللبنانية، بما يحفظ مصالح جميع الشركاء في السلسلة الزراعية.
وأبرزت التفاهمات:
– تأجيل وصول البطاطا المصرية إلى لبنان عشرة أيام، لتبدأ الشحنات بالوصول اعتباراً من 10 شباط 2026.
– وقف استيراد البطاطا في 20 آذار 2026 لإفساح المجال أمام المنتج العكاري والموسم المحلي.
وشدد هاني على متانة العلاقة مع مصر، معتبراً أن “مصر بلد شقيق لا يتخلّى عن لبنان في الأزمات، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي”.
وقال: “لبنان جزء فاعل في المعادلة الزراعية والاقتصادية العربية، ونتطلع إلى شراكة عادلة تقوم على تبادل المنتجات الزراعية وتعزيز قدرات المزارعين في بلدنا”.
وأكد هاني أن الزراعة التعاقدية في مجال البطاطا، التي انطلقت العام الماضي مع شركات غذائية كبرى، ستتوسع في الموسم المقبل بهدف تخفيف الاعتماد على الاستيراد وتعزيز الإنتاج المحلي، تماشياً مع التوجه العالمي لحماية المنتجات الوطنية.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على دعم وتطوير قدرات التخزين والتبريد، وقد جرى تقييم معظم المنشآت القائمة مع الحاجة إلى تحديث تجهيزاتها لتتماشى مع متطلبات السوق والتصدير، مؤكداً استئناف العمل قريباً بمختبري كفرشيما والفنار بكامل جهوزيتهما لإجراء الفحوصات الكيميائية وفحص متبقيات المبيدات، مع تخصيص تمويل ضمن موازنة 2026 لتطوير تجهيزاتهما وقدراتهما.
وحول العلاقات الزراعية مع سوريا، أوضح هاني أن الإدارة السورية الجديدة أبدت انفتاحاً على التعاون، لكنه لفت إلى ضرورة معالجة مسألة وقف العمل باتفاقية “تيسير” وفرض رسوم على الترانزيت في 2025-2026، كاشفاً أنه سيعرض آلية مقترحة على مجلس الوزراء للحد من تأثير هذه الرسوم على المزارعين والمصدّرين.
وطالب التجار بالتعامل بالمثل مع ما يُفرض على المنتجات اللبنانية في الدول المصدّرة من رسوم وضرائب وإجراءات دخول، مؤكداً إلزام المصانع المخصصة للبطاطا الصناعية بعدم بيع المنتج للاستهلاك المباشر وتشديد الرقابة لمنع المخالفات السابقة.
ودعا هاني التجار إلى اعتماد بيانات دقيقة حول الإنتاج المحلي، مشدداً على أن وزارة الزراعة هي الجهة المسؤولة عن إصدار الإحصاءات الرسمية وتعمل على تحديثها ونشرها بشكل دوري لضمان استقرار السوق وتلبية احتياجاته.
وختم بالتأكيد على أن نجاح القطاع يتطلب شراكة تكاملية بين المزارعين والمصنّعين والتجار والوزارة، بما يصون مصالح الجميع ويعزز الأمن الغذائي الوطني.



