وقع الاتحاد الأوروبي توقيع ستة اتفاقات تمويل جديدة مع الحكومة اللبنانية بقيمة 110.5 ملايين يورو على شكل هبات، تهدف إلى دعم قطاع الأمن، والتعافي في المناطق المتضررة من النزاع، وأولويات الإصلاح.
وتم توقيع الاتفاقات مع وزير المالية ياسين جابر، في إطار حزمة الدعم البالغة مليار يورو التي أعلنت عنها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال زيارتها إلى بيروت في أيار 2024.
وأوضحت بعثة الاتحاد، في بيان، أن 30 مليون يورو من هذه الهبات ستُخصص لتعزيز قدرات قوى الأمن الداخلي في مكافحة الجريمة المنظمة والجرائم الإلكترونية، إلى جانب دعم الأجهزة الأمنية الأخرى في جهود مكافحة الإرهاب، بما في ذلك مواجهة تمويل الإرهاب والتهريب.
وفي إطار دعم المجتمعات المتأثرة بـ«النزاع»، خاصة في الجنوب والبقاع، خُصّص مبلغ 25 مليون يورو لتعزيز جهود التعافي المحلي، على أن يركز البرنامج على دعم البلديات في توفير الخدمات الأساسية، ومشاريع زراعية وبيئية صغيرة، وفرص عمل من خلال تطوير المهارات، إلى جانب تعزيز التماسك الاجتماعي.
كما سيتم تخصيص 25 مليون يورو إضافية لتحسين الإدارة المتكاملة للحدود في المعابر البرية والمطارات، وتعزيز السلامة والأمن البحريين، فيما خُصص مبلغ 8 ملايين يورو لتأمين حلول طاقة مستدامة للمؤسسات الأمنية الحيوية، بهدف ضمان استمرارية خدماتها.
أولوية للإصلاح ومكافحة الفساد
وأكد الاتحاد الأوروبي أن الإصلاحات تبقى أولوية مركزية، مشيراً إلى تخصيص 13.5 مليون يورو لدعم الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، ومساعدة مؤسسات عامة مختارة على تحسين ضوابطها الداخلية عبر التحول الرقمي، بما يعزز الشفافية وكفاءة الخدمات.
كما خُصّص 9 ملايين يورو إضافية لمواكبة جهود تحديث الإدارة العامة ودعم الوزارات والمؤسسات اللبنانية في تقديم خدمات أكثر كفاءة وشفافية.
الاتفاقات الجديدة تندرج ضمن حزمة أوسع بقيمة 132 مليون يورو أعلن عنها وزير المالية الشهر الماضي، وتشمل أيضاً دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ومبادرات بيئية لحماية النظم البيئية في لبنان.
وبحسب البيان، جرى إعداد هذه البرامج بالتنسيق مع المؤسسات اللبنانية والأجهزة الأمنية، على أن تتولى تنفيذها وكالات من دول الاتحاد الأوروبي وشركاء من الأمم المتحدة، مستفيدين من خبراتهم الفنية.
وختم الاتحاد الأوروبي بيانه بالتأكيد أن هذه الاتفاقات تمثل «فصلاً جديداً في التعاون مع لبنان»، مشدداً على التزامه الدائم بدعم استقرار البلاد وتعافيها وإصلاح مؤسساتها.



