حبيب: إنجازات العهد في سنته الأولى ليست شعارات بل وقائع

بعد مرور عام على عهد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، اعتبر السيّد أنطوان أ. حبيب أنه “من غير المنصف، بل من المضلِّل، الحكم على عهدٍ رئاسي من سنةٍ واحدة فقط، خصوصاً عندما تكون هذه السنة قد جاءت بعد أكثر من عامين ونصف العام على الفراغ الرئاسي، وانهيار شامل في مؤسسات الدولة، وتعطيل شبه كامل للحياة الدستورية”.

وأضاف في بيان: مع ذلك، وخلال السنة الأولى فقط من ولاية فخامة الرئيس جوزاف عون، سُجِّلت إنجازات فعلية لا يمكن إنكارها:

أولاً، إنهاء الفراغ الرئاسي وإعادة الانتظام الدستوري، وهو إنجاز بحد ذاته بعد شلل طويل أصاب الدولة.

ثانياً، تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات، وعودة مجلس الوزراء إلى الانعقاد المنتظم وإصدار القرارات، بعدما كانت الدولة شبه معطّلة.

ثالثاً، إعادة تفعيل المؤسسات عبر تعيينات دبلوماسية إدارية وأمنية وقضائية أساسية، أعادت الحدّ الأدنى من هيبة الدولة وانتظام عملها.

رابعاً، إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية بشفافية عالية بعد تعطيل دام سنوات.

خامساً، إقرار موازنة 2025 وإحالة موازنة 2026 ضمن المهلة الدستورية، في خطوة افتقدها لبنان لسنوات.

سادساً، تعزيز الأمن الداخلي ودعم دور الجيش والقوى الأمنية، مع التشديد الواضح على أن السلاح يجب أن يكون حصراً بيد الدولة.

سابعاً، تثبيت الاستقرار وضبط الحدود ومنع انزلاق لبنان إلى فوضى أمنية أو مواجهة مفتوحة، في مرحلة إقليمية شديدة الخطورة.

ثامناً، إعادة وصل لبنان بمحيطه العربي والدولي عبر زيارات واتصالات أعادت فتح الأبواب التي كانت مغلقة أمام الدولة اللبنانية.

تاسعاً، إطلاق مسار إصلاحي اقتصادي وإداري كمرحلة تأسيسية بعد سنوات من الانهيار، مع الاعتراف الصريح بأن الإصلاح العميق يحتاج وقتاً وإرادة سياسية متراكمة.

ولفت حبيب إلى أن “هذه الإنجازات ليست شعارات، بل وقائع تحققت في سنة واحدة فقط، وهي تمثل مرحلة تأسيس ضرورية قبل الدخول في الإصلاحات الكبرى”.

وقال: أما من يطالب بإنجازات إعجازية خلال عام واحد، فهو إمّا يتجاهل عمداً حجم الدمار الذي ورثه العهد، أو يمارس مزايدة سياسية لا علاقة لها بالواقع.

وأضاف: العهد لم ينتهِ، بل بدأ. وأمام رئيس الجمهورية خمس سنوات كاملة لاستكمال الملفات الكبرى، وتكون المحاسبة في نهاية الولاية، لا في سنتها الأولى.

وختم: التاريخ لا يُكتب بالصراخ، بل بالوقائع… والوقائع تقول إن هذا العهد أعاد الدولة إلى المسار، بعدما كانت على حافة السقوط”.

 

مصدرالمركزية
المادة السابقةتراجع قيمة الدولار عالمياً: مخاطر اقتصادية.. وبدائل نقدية