الرئيسية اقتصاد لبنان أزمة مياه في طرابلس… وصدّي ليس مُستعجلاً

أزمة مياه في طرابلس… وصدّي ليس مُستعجلاً

ترزح طرابلس منذ قرابة أسبوعين تحت أزمة مياه، سببها انسداد في مجرى نبع هاب، الذي يرفد المدينة بحوالى 50% من مياهها. أجبرَ ذلك المعنيين على تقنين التغذية، في ظلّ انعدام البدائل أمام السكان. فشراء المياه من الصهاريج المتنقلة، غير متوافر في طرابلس، التي تتغذى بالمياه من أربعة مصادر، تُؤمِّن لها حوالى 80 ألف ليتر مكعّب يومياً (35 إلى 40 ألف متر مكعب من نبع هاب، 25 إلى 30 ألف متر مكعب من نبع أبو حلقة، إضافةً إلى بئرين ارتوازيين).

يصل نبع هاب الذي يفصل بين الكورة وطرابلس، إلى عاصمة الشمال، عبر مجرى مياه جوفي بين بكفتين وأبو سمرا، بطول 2 كيلومتر. ونتيجة لانهيار رملي، قطع هذا المجرى، الأمر الذي تسبب بأزمة المياه.

لذا، رفعت مؤسسة مياه لبنان الشمالي، كتدبير مؤقت، كمية المياه التي يتم سحبها من البئرين الارتوازيين، علماً أن الكمية الإضافية لا تسدُّ الفجوة التي خلّفها انقطاع مياه نبع هاب. وبالتوازي، كلّفت «جمعية مستكشفي المغاور» بالكشف على المغارة التي يقع فيها المجرى، ليتبيّن أن بحيرة تشكّلت بفعل تسرّب المياه وعدم وصولها إلى النقطة النهائية، التي منها تتغذى طرابلس.

في البداية، تركت وزارة الطاقة والمياه أمر المعالجة لمصلحة المياه، رغم أن قانون تنظيم المياه وضع مسؤولية المياه الجوفية وحمايتها على الوزارة، وليس مصالح المياه. ونتيجةً لارتفاع صرخة الأهالي، زار الوزير جو صدّي المدينة. وفُهم منه، حينها، أنه سيساند مصلحة المياه في حلّ المشكلة.

غير أن الزيارة وما تلاها من متابعة، تركت انطباعاً لدى المعنيين أن صدّي يتصرف مع المشكلة ببرودة ومماطلة، في حين أنها تتطلب إسراعاً في المعالجة، لارتباطها بالحياة اليومية للناس. فما جرى عملياً، كان فقط تكليف شركة (BTD) بإجراء كشف، وإعداد تقرير حول عمق البحيرة وتصورها للمعالجة، مع تقدير الكلفة. وبانتظار انتهاء التقرير، يحضر تحدّي تأمين التمويل اللازم.

مصدرجريدة الأخبار
المادة السابقةغرفة طرابلس الكبرى في لقاء مع خبراء إقتصاديين والبنك الدولي
المقالة القادمةروابط القطاع العام تلوّح بالإضراب المفتوح