الرئيسية اقتصاد لبنان هل يحق للطبيب الترويج لأدوية على مواقع التواصل؟

هل يحق للطبيب الترويج لأدوية على مواقع التواصل؟

تعاني ​سميرة​ (اسم مستعار) من بدانة في الجسم، وهي حاولت بمختلف الطرق تخفيض وزنها، لكنها لم تنجح في ذلك ولا بأي شكل من الأشكال، استشارة أطباء وأخصائيين ولم تجد الحلّ، إلى أن شاهدت ذات مرّة أحد الأطباء يتحدث عن دواء يتم تناوله يومياً يساعد على تعديل السكري في الدمّ…

حال سميرة هو حال العديد من الأشخاص الذين يتأثرون ب​وسائل التواصل الاجتماعي​ التي تقوم بالدعاية لأدوية أو متمّمات غذائيّة أو غيره، وهذا كلّه لا يشكل مشكلة الا في حالات معيّنة. والسؤال الذي يُطرح: هل يحقّ للطبيب أن يظهر على وسائل التواصل ويتحدّث عن دواء علانية ويشجّع الناس على تناوله هكذا؟.

قبل الغوص في الموضوع، وجب التذكير أن بعض ​الأدوية​ في الصيدليات لا يُمكن بيعها الا بوصفة طبيّة، ولكن للأسف اليوم وسائل التواصل الاجتماعي ضربت كلّ شيء. وفي هذا الاطار تشير مصادر مطلعة إلى أنه “مثلاً في موضوع الأدوية التي تخصّ انقاص الوزن هناك بعض مما يجري التسويق لها على الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، وأغلبها تتضمن أعشاباً، ولكن مفعولها ليس مضموناً، ولكنها لا تؤذي الجسم إن تمّ تناولها، وبالتالي هنا لا ضرر كبير على الناس فيها، بالمختصر هي أمور بحت تجارية”.

بالعودة إلى مسألة السماح للطبيب بالترويج للدواء، تشرح مصادر مطلعة أن “​قانون الاعلام​ الحالي يشمل وسائل الاعلام المرئيّة والمكتوبة والمسموعة، ولكن كلّ التعديلات التي تطاله، وتحديداً بما خصّ الأونلاين ووسائل التواصل، لا تشمله وفي نقابة الاطباء يسري الأمر نفسه، فقانون النقابة يطال وسائل الاعلام ولكن التواصل الاجتماعي والأونلاين لا يدخل ضمنه، فمثلاً منع الطبيب من الظهور على الاعلام دون أخذ الاذن لا يشمل وسائل التواصل الاجتماعي”.

وتعود المصادر لتشير إلى أنه “لا يحقّ لأيّ طبيب أن يظهر على الاعلام ويسوّق لدواء معيّن حتى لو كان ​Panadol​ أو دواء التهاب، يمكنه الحديث بالاجمال عن أدوية الالتهابات ولكن دون التطرق الى تركيبة الدواء حتى”، مشددة على أن “ذلك إن حصل تتمّ ملاحقة الطبيب، ولكن للأسف الأوضاع حالياً مختلفة وتسودها الفوضى سواء لناحية التعاطي مع مواقع التواصل الاجتماعي أو حتى الظهور الاعلامي، ولكن ​نقابة الأطباء​ في طور إعداد ​ورشة عمل​ في الأشهر المقبلة تتناول موضوع الظهور الاعلامي والتعاطي مع وسائل التواصل الاجتماعي”.

في المحصّلة، لم نعد نعرف ما هو المسموح وما هو الممنوع بسبب وسائل التواصل الاجتماعي (مع وجوب التمييز بين الاعلام الالكتروني ووسائل التواصل)، ولكن الأكيد أنه لا يحق للطبيب الترويج لدواء معين أو الحديث عن سعره في أي وسيلة كانت، وأيضاً قانون الاعلام بات بحاجة ماسة لتعديل لا بل أصبح من المعيب أن يبقى على حاله، في حين أنا أصبح وسيلة ترويجية تتضمّن في الغالب من الأوقات على معلومات مغلوطة بغية تحقيق أرباح سريعة حتى ولو كان بعض الاطبّاء يستعملونها…

مصدرالنشرة - باسكال أبو نادر
المادة السابقة12.07 مليار دولار احتياطيات مصرف لبنان بالعملات… والذهب يتخطى الـ45 ملياراً
المقالة القادمةالقديم – الجديد في موازنة لبنان 2026