وسط القصف والتدمير والنزوح، قررت وزارة الاقتصاد رفع سعر ربطة الخبز بنسبة 7.6%، ليصل سعرها في الأفران إلى 70 ألف ليرة، وبنسبة 10.3% في المحال التجارية لتبلغ قيمتها 85 ألف ليرة، وفقاً لقرار صادر عن وزير الاقتصاد عامر البساط اليوم في 10 آذار 2026.
ويأتي قرار وزارة الاقتصاد في وقت يواجه فيه لبنان حرباً إسرائيلية وضغطاً اقتصادياً متزايداً بسبب التضخم العالمي في الأسعار نتيجة للحرب على إيران، وهو ما سيجعل من خطوة رفع سعر ربطة الخبز عاملاً ضغط إضافي على الفئات الفقيرة، والنازحة في آن معاً.
لفت وزير الاقتصاد عامر البساط في قراره إلى عدم إمكانية تثبيت الوزن في المرحلة الحالية بسبب التغيّر المستمر في أسعار السلع
وبحسب نص القرار، برّر وزير الاقتصاد خطوته بـ«ارتفاع كلفة الإنتاج، ولا سيما أسعار المحروقات وتوقف بعض أشكال الدعم»، فضلاً عن توقف مصرف لبنان في وقت سابق من دعم مادة «الطحين الأبيض» الأساسية في صنع الخبز العربي، إضافة إلى مادتي السكر والخميرة، وهو ما يفرض احتساب كلفتهما وفق سعر صرف السوق، إضافة إلى انتهاء القرض الذي كان مقدماً من البنك الدولي لدعم قطاع إنتاج الخبز.
إضافة إلى ما سبق، لفت البساط في قراره إلى عدم إمكانية تثبيت الوزن في المرحلة الحالية بسبب التغيّر المستمر في أسعار السلع، مدعياً أن تحديد السعر والوزن جاء استناداً إلى «الظروف الاستثنائية» وفق ما يعرفه الاجتهاد الإداري.
وبموجب القرار، أصبح سعر ربطة الخبز المتوسطة (بوزن لا يقل عن 840 غراماً) 70 ألف ليرة لبنانية في الفرن و85 ألف ليرة في المحال التجارية، بعدما كان سعرها يقارب 65 ألف ليرة في الأفران و77 ألف ليرة في المتاجر. كما حدّد سعر الربطة الصغيرة (بوزن لا يقل عن 445 غراماً) بـ45 ألف ليرة في الفرن و50 ألف ليرة في المحلات.
يأتي قرار وزارة الاقتصاد في لحظة يعيش فيها لبنان ظروفاً أمنية واقتصادية استثنائية نتيجة الحرب
كما نصّ القرار على حصر إنتاج الخبز اللبناني الأبيض بحجمين محددين، مع إلزام الأفران بوضع لوحات واضحة تبين السعر والوزن فوق صناديق الدفع وعلى رفوف بيع الخبز، إضافة إلى طباعة عبارة «الوزن والسعر حسب قرار وزارة الاقتصاد والتجارة» على أكياس الخبز.
صحيح أن ارتفاع كلفة الإنتاج وتوقف الدعم يضعان الدولة أمام معادلة صعبة، إلا أن معالجة الأزمة عبر زيادة الأسعار فقط تعكس محدودية الخيارات الاقتصادية، سيما وأن توقيت قرار وزارة الاقتصاد في لحظة يعيش فيها لبنان ظروفاً أمنية واقتصادية استثنائية نتيجة الحرب، سيضيف عبئاً جديداً على الأسر مع رفع سعر سلعة غذائية تعد الأكثر أساسية.



