الرئيسية اقتصاد لبنان بورصة المولدات تزيد تسعيرة الكيلوواط بنسبة 100%

بورصة المولدات تزيد تسعيرة الكيلوواط بنسبة 100%

مع ارتفاع أسعار النفط عالمياً، فرض أصحاب المولدات زيادات كبيرة على تسعيرة الكيلوواط لشهر آذار قد تصل إلى 60 سنتاً، أي نحو ضعف التسعيرة الرسمية.

لم يمنح أصحاب المولدات الخاصة الناس فرصة لالتقاط أنفاسهم في ظل الحرب الإسرائيلية المفروضة على لبنان، إذ دفعهم الجشع والسعي إلى تحقيق أرباح سريعة إلى التلويح بزيادات مرتقبة على تسعيرة الكيلوواط ساعة، بعد الارتفاعات الكبيرة في أسعار النفط العالمية.

فقد أبلغ أصحاب الاشتراكات في «المناطق الآمنة» المشتركين بأن تسعيرة الكيلوواط ساعة لشهر آذار لن تقل عن 60 سنتاً، في مقابل 31 سنتاً فقط حددتها وزارة الطاقة، ما يعني أن فاتورة الاشتراك قد تشهد هذا الشهر زيادة تقارب 100%، مع الارتفاع العالمي المتواصل في أسعار المشتقات النفطية. وفي أقل من أسبوع، ارتفع سعر صفيحة المازوت بنحو خمسة دولارات، من 15.8 دولاراً 20.8 دولاراً.

لكن، هل يبرّر ارتفاع أسعار المازوت بنسبة 32% زيادة في كلفة الكيلوواط ساعة تصل إلى 100%؟

عملياً، يكاد الالتزام بالتسعيرة الرسمية يكون شبه معدوم بين أصحاب المولدات، ويقتصر في الغالب على أماكن محدودة تُدار فيها المولدات من قبل البلديات، أو في حالات تكون فيها لوزارة الاقتصاد سلطة على صاحب المولد، وهو ما ينطبق على عدد قليل من أحياء بيروت.

غير أن الزيادة بدأت هذه المرة من بيروت نفسها بعدما خرجت مولدات الضاحية الجنوبية عن الخدمة منذ مطلع الأسبوع الماضي. وبيّنت جولة لـ«الأخبار» في أحياء مثل بربور وكورنيش المزرعة وفردان أن هناك اتفاقاً غير معلن بين أصحاب المولدات على رفع التسعيرة بنسبة تُراوح بين 70% و100% للكيلوواط ساعة، في حال كان صاحب المولد ملتزماً بتركيب العدادات. أما في قطاعات واسعة من العاصمة وغيرها من المناطق، فلا يزال العمل قائماً بنظام «المقطوعة»، حيث تصل فاتورة الاشتراك الشهرية لفئة «5 أمبير» إلى نحو 150 دولاراً.

وحتى هذه الشريحة أُبلغت من قبل أصحاب المولدات بوجود زيادة على فاتورة شهر آذار تتراوح بين 20 و30 دولاراً، ما يعني أن كلفة الاشتراك لفئة «5 أمبير» قد تلامس 180 دولاراً، أي ما يوازي نحو نصف الحدّ الأدنى الرسمي للأجور.

ورغم هذه الزيادات المتوقعة، لا يبدو أن سوق الاشتراكات سيتأثر بانخفاض أعداد المشتركين. فالكهرباء الرسمية، أو «كهرباء الدولة»، تغيب بين 18 و20 ساعة يومياً، وحتى ساعات التغذية القليلة المتبقية أصبحت عشوائية وغير منتظمة، ما يجعل الاشتراك في المولدات الخاصة ضرورة لا ترفاً. وهو ما يعني أن أي زيادة على فاتورة الاشتراك تشكّل ضربة مباشرة جديدة للقدرة الشرائية للمواطنين. ففي الأحياء الفقيرة خصوصاً، حيث يعتمد السكان على اشتراكات صغيرة تنتمي غالباً إلى فئة «5 أمبير»، يمكن لـ20 دولاراً إضافية شهرياً أن تؤثر في مصروف عائلة.

النازحون وأصحاب الاشتراكات
«صاحب المولد مثل المنشار، يقص صعوداً ونزولاً». بهذه العبارة تصف مريم صاحب المولد في الحي الذي نزحت إليه في منطقة بشامون. فعدد من أصحاب المولدات يتصرفون بجشع في مناطق النزوح، أو «المناطق الآمنة»، فـ«يتعاملون مع النازحين الذين خرجوا بالثياب التي يرتدونها وكأنّهم قادمون من الاغتراب». في منطقة عرمون أيضاً، يحدّد صاحب أحد الاشتراكات حاجة المنزل الذي يقطنه نازحون بـ«2.5 أمبير» فقط، إلا أنه يطلب منهم دفع بدل «5 أمبير». وفي المنطقة نفسها، يطلب صاحب مولد 100 دولار ثمن شريط كهربائي لا يزيد طوله على 30 متراً لإيصال الكهرباء إلى بيت أحد النازحين، علماً أنّ ثمنه في السوق لا يزيد على 30 دولاراً.

مصدرجريدة الأخبار - فؤاد بزي
المادة السابقةهل تنجح وكالة الطاقة الدولية في كبح سعر النفط؟
المقالة القادمةقرار لوزير الاتصالات يتيح تعليق الاشتراكات للمتضرّرين من العدوان الإسرائيلي