مع الارتفاع المتواصل في كلفة الشحن عالمياً، تتزايد الضغوط على سلاسل الإمداد وخصوصاً في ما يتعلق بتأمين السلع الأساسية.
وفي السياق، قال مدير شركة “ميرسك” في الشرق الأوسط إن الشركة تعمل بشكل وثيق مع حكومات دول مجلس التعاون الخليجي لضمان استمرار تدفّق المواد الحيوية، وعلى رأسها الغذاء والدواء، إلى دول المنطقة رغم الظروف الراهنة.
وأشار إلى أن حكومات دول المجلس اتخذت خطوات عاجلة لتسهيل حركة البضائع، من بينها اعتماد حلول مثل “المسار الأخضر” الذي يساهم في تسريع عمليات التخليص والتسليم وتقليص زمن الشحن.
وأوضح أن ارتفاع تكاليف الوقود وعلاوات التأمين ومتطلبات النقل البري أدى إلى زيادة ملحوظة في كلفة الخدمات اللوجستية خلال الفترة الماضية.
ولفت إلى وجود بدائل نقل متاحة، مؤكداً إمكانية الاستفادة من مسارات برية مختلفة لضمان استمرار إيصال المواد الغذائية والأدوية إلى دول الخليج رغم التحديات الحالية.
كما حذّر رئيس شركة “Zenith Enterprise” عمرو قطايا من أن فرض رسوم على عبور السفن في مضيق هرمز يشكّل سابقة تمسّ حرية الملاحة، ويرفع كلفة الشحن عالمياً.
وأوضح أن بعض السفن بدأت بالفعل بدفع رسوم، فيما تمرّر دول كالهند والصين سفنها عبر تفاهمات مباشرة مع إيران، ما يضيف أعباء جديدة على حركة التجارة.
وأشار قطايا إلى أن المخاطر الجيوسياسية، من صواريخ ومسيّرات واحتمال وجود ألغام بحرية، تواصل دفع تكاليف الشحن والتأمين إلى الأعلى.
وأدّى إغلاق مضيق هرمز إلى تكدّس سفن الشحن على طرفيه، من بينها نحو 130 سفينة داخل الخليج، ما يشكّل حوالى اثنين في المئة من الأسطول العالمي للحاويات. وإلى جانب مرور جزء كبير من الإمدادات النفطية عبر المضيق، تعبر منه أيضاً بضائع أساسية تشمل المواد الغذائية والمنتجات التجارية، فيما تبقى الطرق البديلة أطول وأكثر كلفة وصعوبة.
كما تسببت الحرب في المنطقة بارتفاع كبير في تكاليف شحن الحاويات، إذ قفزت الأسعار إلى نحو أربعة أضعاف نتيجة زيادة تكاليف التأمين وارتفاع أسعار الوقود. فعلى سبيل المثال، كان شحن أثاث منزلي من بريطانيا إلى الخليج يكلّف نحو 1500 دولار قبل الأزمة، لكنه وصل اليوم إلى حوالى 7500 دولار، أي بارتفاع يقارب أربعمئة في المئة.



