في تطوّر لافت في أسواق الطاقة العالمية، أعلنت الإمارات العربية المتحدة انسحابها من تحالفي أوبك وأوبك+، وجاء القرار بعد أيام من دعم أميركي علني لأبوظبي، وفي خضم الحرب على إيران التي أغلقت مضيق هرمز.
وعلّقت صحيفة نيويورك تايمز على انسحاب دولة الإمارات معتبرةً أنها “ضربة قوية لكبار منتجي النفط من منظمة تسعى لعقود للتحكم بالأسعار والإمدادات”.
وأشارت الصحيفة إلى أن نفوذ “أوبك” تراجع مؤخراً مع ارتفاع الإنتاج في دول غير أعضاء، وعلى رأسها الولايات المتحدة، وكانت الإمارات قبل الحرب على إيران واحدة من أكبر منتجي “أوبك” بعد السعودية والعراق وإيران، حيث تنتج نحو 3.6 ملايين برميل يومياً (3% من الإمداد العالمي)، ولا يؤثر انسحابها حالياً على الأسعار لأن الحرب أجبرت منتجي الخليج على خفض الإنتاج، لكنه قد يزيد التقلبات لاحقاً.
وتضيف “نيويورك تايمز” أن الإمارات أعطت إخطاراً بأقل من أسبوع، معلنةً مغادرتها يوم الجمعة، في مفاجأة تعكس حجم الانقطاع. وتستهدف الإمارات رفع طاقتها الإنتاجية إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول 2027، ومن المتوقع أن تضخ المزيد بمجرد استئناف عبور مضيق هرمز. ولدى الإمارات خط أنابيب للالتفاف على المضيق، لكنها اضطرت لخفض إنتاجها بأكثر من الثلث في مارس، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية.
ونقلت الصحيفة عن وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي قوله: “العالم يحتاج لطاقة وموارد أكثر، وأرادت الإمارات ألا تكون مقيدة بأي مجموعات”، مؤكداً أن بلاده “ستظل منتجا مسؤولاً”.



