الرئيسية اقتصاد لبنان وزير النقل السوري: نعمل مع لبنان على تسهيل العبور

وزير النقل السوري: نعمل مع لبنان على تسهيل العبور

أكد وزير النقل السوري يعرب بدر في تصريح لـ”المدن” أن التعاون السوري–اللبناني في مجال النقل البري والتجارة يشهد متابعة مستمرة بهدف تذليل العقبات التي تعترض حركة الشاحنات والبضائع بين البلدين، مشيراً إلى أن هناك أطر تعاون واتفاقيات سارية يتم العمل على تفعيلها بما ينعكس على انسيابية التبادل التجاري.

وأوضح بدر أن الجانبين يعملان ضمن لجان فنية مشتركة لمعالجة التحديات التشغيلية في المعابر الحدودية، سواء على صعيد الإجراءات الجمركية أو تنظيم حركة النقل أو تقليص زمن عبور الشاحنات، بما يسهم في دعم حركة الصادرات والواردات في الاتجاهين.

قطاع الترانزيت

وأضاف بدر في حديثه لـ”المدن” على هامش المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص السوري: أن وزارة النقل تولي أهمية خاصة لقطاع الترانزيت باعتباره أحد المفاصل الحيوية في تعزيز موقع سوريا كممر تجاري إقليمي، مؤكداً أن تحسين البنية اللوجستية وتبسيط الإجراءات يشكلان أولوية في المرحلة الحالية، بالتوازي مع العمل على إعادة تنظيم قطاع النقل بوصفه قطاعاً متعدد الأبعاد الجغرافية والاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية، لا يمكن فصله عن الاقتصاد الوطني أو تركه خارج منظومة التنمية.

وفي هذا السياق، شدد بدر على أن تنظيم قطاع النقل يتطلب وضع معايير ومواصفات وأدلة إرشادية واضحة للعمل، بما يضمن رفع كفاءة التشغيل وتحسين السلامة والجودة، لافتاً إلى أن القطاع يعد من القطاعات الأساسية الداعمة للتعافي الاقتصادي والتنمية في المرحلة المقبلة.

وأشار إلى أن أي ممارسات خاطئة بحق الصناعيين والتجار مرفوضة تماماً، مؤكداً أنه سيتم التحقق منها ومحاسبة المسؤولين عنها وفق القانون، في إطار تعزيز بيئة استثمارية أكثر شفافية وجاذبية.

ولفت إلى أن وجود عدد كبير من رجال الأعمال والمستثمرين في المؤتمرات الاقتصادية يعكس بداية تشكل ثقة بالمستقبل الاقتصادي لسوريا وأن هؤلاء يشكلون جزءاً أساسياً من عملية إعادة البناء.

الشحن البري

وفي ما يتعلق بقطاع الشحن البري، أوضح بدر أن الشاحنات تمثل أحد أبرز التحديات الهيكلية في هذا القطاع، حيث يعاني الأسطول من تقادم كبير، إذ إن نحو 75% من الشاحنات التي تزيد حمولتها على 11 طناً يتجاوز عمرها 20 عاماً، ما ينعكس على كلفة التشغيل وارتفاع الأعطال وتراجع الكفاءة التشغيلية، خصوصاً في الرحلات الطويلة وحركة الترانزيت. في المقابل، لا تتجاوز نسبة الشاحنات التي يتراوح عمرها بين 5 و10 سنوات 1% فقط، بينما تكاد الشاحنات الحديثة شبه غائبة، ما يعكس فجوة واضحة في تحديث الأسطول خلال السنوات الماضية.

وأشار إلى أن هذا الواقع ينعكس مباشرة على كلفة النقل وسرعة إيصال البضائع وتنافسية الصادرات السورية، ويجعل من تحديث قطاع الشاحنات أولوية ملحة ضمن أي خطة لإعادة هيكلة قطاع النقل البري ورفع كفاءته التشغيلية.

وأكد بدر أن المؤسسة العامة للسكك الحديدية تواصل عملها في ظروف صعبة، واصفاً أداءها بالبطولي، خصوصاً مع خروج أكثر من نصف الشبكة عن الخدمة، إلا أنها تواصل نقل مواد أساسية مثل الوقود والفوسفات والحبوب، ما يبرز دورها الحيوي في دعم سلاسل الإمداد.

وختم بأن تطوير البنية اللوجستية وتحسين أداء مختلف أنماط النقل، سواء البري أو السككي، يمثل أولوية حكومية، باعتباره شرطاً أساسياً لتعزيز موقع سورية كممر تجاري إقليمي ودعم التعافي الاقتصادي.

مصدرالمدن - نور ملحم
المادة السابقةآسيا تتجه نحو الفحم مع اختناق إمدادات الغاز المسال
المقالة القادمةاحتكار الإسمنت في لبنان يرفع الأسعار من 69 إلى 300 دولار