ترأّس رئيس الحكومة نوّاف سلام، بعد ظهر امس الأربعاء، اجتماعاً للجنة متابعة خطّة العمل، التي وضعها مجموعة العمل المالي. وحضر الاجتماع كل من نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، ووزير الماليّة ياسين جابر، ووزير العدل عادل نصّار، ووزير الداخليّة والبلديات أحمد الحجار، وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد، ورئيس هيئة التحقيق الخاصّة عبد الحفيظ منصور، بالإضافة إلى مدعي عام التمييز أحمد رامي الحاج.
وجرى خلال الاجتماع مراجعة التقدّم المُحرز في تنفيذ متطلّبات خطّة مجموعة العمل المالي، بهدف الخروج من القائمة الرماديّة، كما تم استعراض الإجراءات المُنجزة حتّى الآن، والمحطّات المقبلة التي يجب استيفاؤها ضمن الخطّة.
وتجدر الإشارة إلى أنّ مجموعة العمل المالي أبقت لبنان ضمن القائمة الرماديّة، خلال اجتماعها العام الأخير في شهر حزيران الماضي، ما أشّر إلى أنّ البلاد لم تستوف بعد جميع الشروط المطلوبة للخروج من القائمة. وقدّمت المجموعة قائمة بالمتطلّبات التي لم يجري تنفيذها بعد، وعلى رأسها تنفيذ “رقابة مُستهدفة وقائمة على المخاطر على المنظمات غير الهادفة للربح”، في إشارة إلى نشاط جمعيّة القرض الحسن، التي تقدّم الخدمات الماليّة من خارج النظام المالي الرسمي. وتأتي مشاركة وزير الداخليّة في اجتماعات اللجنة في السراي لتعكس تناول خطّة المتابعة الجانب المرتبط بالجمعيّات، الخاضعة قانوناً لسلطة وزارة الداخليّة والبلديّات، وعلى رأسها القرض الحسن.
وكانت متطلّبات الخطّة قد شملت أيضاً توسيع استخدام المعلومات المتاحة لدى هيئة التحقيق الخاصّة، عبر الملاحقات القضائيّة التي تستهدف عمليّات تبييض الأموال، فضلاً عن زيادة التحقيقات والأحكام الصادرة عن المحاكم بخصوص قضايا الكسب غير المشروع. كما طلبت المجموعة زيادة وتيرة تبادل المعلومات مع الشركاء الأجانب، بشأن هذه التحقيقات، وفقاً لاتفاقيّات تبادل المعلومات الموقعة مع الدول الأخرى. كما طلبت المجموعة تعزيز آليّات التنفيذ الفعال، لطلبات المساعدة القانونية المرتبطة بتسليم المطلوب ومصادرة الأصول المرتبطة بشبهات تبييض الأموال.



