تصاعدت وتيرة الاعتراضات في القطاع العام، مع إعلان رابطة موظفي الإدارة العامة، ولجنة المتعاقدين، ولجان المساعدين القضائيين، مواقف متزامنة رفضًا لتجاهل الحكومة مطالبهم المعيشية والوظيفية.
وأكدت الجهات الثلاث وحدة الموقف والمصير، واعتبرت ما يجري استهدافاً مباشراً للحقوق والكرامة الوظيفية.
في السياق، أعلنت رابطة موظفي الإدارة العامة الإضراب العام والتوقّف عن العمل من الثلاثاء 13 كانون الثاني ولغاية الأحد 18 كانون الثاني 2026، احتجاجاً على تجاهل الحكومة مطالب الموظفين ورفضها تصحيح الرواتب والأجور والمعاشات.
وأكدت أنّ ما يعيشه الموظفون لم يعد يُحتمل في ظل انتهاك الحقوق وتفريغ الرواتب من قيمتها واستباحة الكرامة الوظيفية، معتبرة أنّ وحدة الصف شرط أساسي لانتزاع الحقوق وأن أي انقسام يخدم السلطة وحدها.
وطالبت بإعادة القيمة الشرائية للرواتب كما كانت قبل انهيار 2019، وضمّ التقديمات إلى أساس الراتب إلى حين إقرار سلسلة رتب ورواتب منصفة، إضافة إلى إقرار شرعة التقاعد للمتعاقدين والأجراء، محذّرة من أي مسّ بالنظام التقاعدي أو بحقوق المستفيدين.
التزام بالإضراب
بدورها، أعلنت لجنة المتعاقدين في الإدارات العامة تضامنها الكامل مع بيان رابطة موظفي الإدارة العامة، وأكدت التزامها التام بالإضراب باعتباره رداً مشروعاً على سياسة الإنكار والتسويف والمماطلة بحق العاملين في القطاع العام.
واعتبرت أنّ المتعاقدين يعيشون أوضاعًا معيشية ومهنية مهينة نتيجة غياب أي إرادة لمعالجة ملفاتهم وتأمين الحد الأدنى من الحقوق. وكشفت أنّها بصدد إعداد ورقة مطلبية خاصة بالمتعاقدين تتضمن استعادة الدرجات الثلاث منذ 2017، وإقرار شرعة التقاعد، ومنح درجات إضافية لحملة الشهادات العليا، مؤكدة وحدة الموقف والمصير مع الرابطة، ومشددة على الالتزام بالإضراب والتصعيد حتى انتزاع الحقوق كاملة.
تدمير القطاع العام
إلى ذلك، اعتبرت لجان المساعدين القضائيين أنّ ما يحصل هو قرار سياسي بتدمير القطاع العام وكسر من تبقّى من موظفيه، محمّلة السلطة التنفيذية وخصوصاً الجهات الممسكة بالمالية العامة مسؤولية الوعود الكاذبة والتسويف وترك العدالة بلا مقوّمات وبلا كرامة.
وأعلنت التوقّف الكامل والشامل عن العمل في جميع المحاكم والدوائر القضائية من الثلاثاء 13 كانون الثاني ولغاية الأحد 18 كانون الثاني 2026، بلا استثناءات، مع إسقاط كل سقوف المطالب وفتح معركة حقوق مفتوحة. وحمّلت الحكومة ووزارة المالية مسؤولية شلل القضاء وأي فوضى ناتجة، مؤكدة أنّ كرامة المساعد القضائي ليست موضع مساومة.



