تتحضر منطقة جونيه لنهضة اقتصادية تضاهي سائر المناطق السّاحلية، وللغاية عُقد في مقر غرفة بيروت وجبل لبنان وبدعوة من الهيئات الاقتصادية اجتماعٌ مشترك لبلدية جونيه برئاسة فيصل افرام وجمعية تراخيص الامتياز “الفرانشايز” برئاسة يحيى قصعة.
يهدف اللقاء إلى عرض الفرص الاستثمارية المتاحة لقطاع الامتياز وقطاعات أخرى في مدينة جونيه على ضوء الرؤية التي وضعتها بلدية جونيه وتعمل على تنفيذها لتطوير وتنمية المدينة.
حضر الاجتماع إلى رئيس الهيئات الاقتصادية الوزير السابق محمد شقير وافرام وقصعة، رؤساء جمعية تجار بيروت نقولا شماس، جمعية تجار جونية وكسروان الفتوح جاك الحكيّم، نقابة أصحاب المطاعم طوني الرامي، اتحاد تجار جبل لبنان نسيب الجميل، نقابة صناعة الخبز طوني سيف، وعددٌ من أعضاء الهيئات ومجلس بلدية جونيه ونحو 40 رجل أعمال من أصحاب العلامات التجارية (فرانشايز).
وقال شقير: “يأتي اجتماعنا استكمالًا لزيارة الهيئات الاقتصادية إلى مدينة جونيه مطلع كانون الأوّل الماضي، حيث اطّلعنا خلالها من الريّس فيصل على الرؤية الجديدة للبلدية الهادفة إلى تطوير المدينة وتنميتها على مختلف المستويات الاقتصادية والسياحية والعمرانية.
بناءً على ذلك، يمكن القول اليوم إن مدينة جونيه بدأت تدخل بقوّة إلى حلبة المنافسة مع المدن السّاحلية اللبنانية، ولا سيّما جبيل والبترون، وهذا إن دلّ على شيء فعلى عافية هذه المدينة وحيويّتها، مشدّدًا على أننا في القطاع الخاص نؤمن بأن التنافس الإيجابي هو السبيل الوحيد للتطوّر والتنمية، وإعادة لبنان إلى موقعه الطبيعي كمركز إقليمي مميّز.
كلنا ثقة بنجاح اللقاء في تعريف أصحاب العلامات التجارية، الذين يمثلون أكثر من 40 علامة تجارية بارزة، على الفرص الاستثمارية الواعدة في مدينة جونيه، وبأن يثمر افتتاح فروع جديدة لهذه العلامات فيها”، مؤكدًا أهمية دخول العلامات التجارية ودورها في تحريك الأسواق وجذب الزوّار والسيّاح.
وهنأ قصعة افرام على النشاط الذي يقوم به من خلال الخطة التي وضعها المجلس للنهوض بالمدينة، وأكد “أن قطاع “الفرانشايز” ينظر دائمًا ليكون مُوَزعًا على المناطق، خصوصًا أن لدينا حوالى 450 علامة تجارية، فيما هناك 150 مطعمًا مركز بين الأشرفية ووسط المدينة”.
وأشار إلى أن عدد علامات الامتياز في لبنان يبلغ 1100 علامة، و 40 في المئة منها تنضوي إلى مظلة جمعية تراخيص الامتياز، معتبرًا أن هذا اللقاء من شأنه أن يفتح باب التواصل بين الجمعية وبلدية جونيه لتحقيق هذه الأهداف، خصوصًا أن هناك الكثير من العلامات التي تريد التعرف على المدينة والاطّلاع على رؤية البلدية لتطويرها.
وكشف افرام عن انطلاق عهد جديد للمدينة، ونهضة شاملة تقودها البلدية بمجلسها مجتمعًا، وبالتكامل مع القوى السياسية التي تمثلها، بهدف استعادة الدور الاقتصادي المحوريّ لجونيه في لبنان. ودعا في هذا السياق إلى الاستفادة من المقوّمات التي تتمتع بها المدينة، لا سيّما موقعها الجغرافي وامتلاكها شاطئًا نظيفًا، وخليجًا يُرتقب تصنيفه كمحمية طبيعية، ومرفأ سياحيًا مؤهّلًا لاستقبال السيّاح من دول المتوسط، معبّرًا عن أمله بأن تصبح جونيه وجهة أساسيّة على الساحل الشرقي للمتوسط، والعمل جارٍ لتحقيق هذا الهدف.
وأشار إلى الخطوات التي تتخذها البلدية لمنع التعدّيات على الأملاك العامة ومعالجة التشويه العمراني الذي تعرّضت له المدينة. وتطرّق إلى أعمال الترميم التي نفذها البنك التنموي الألماني، تحت مظلة السفارة الألمانية في لبنان، والتي شملت البيوت القديمة والأزقة التراثية في المدينة. لافتًا إلى أن تركيز العمل البلدي خلال الأشهر الستة الماضية انصبّ على السوق القديمة، حيث تُوّجت الجهود باحتفالات عيد الميلاد، ما انعكس إيجابًا على الحركة التجارية، إذ سجّل تجار المنطقة نموًّا في المبيعات بنسبة 70 في المئة خلال تلك الفترة.
وأوضح أن المرحلة الثانية من الخطة الاقتصادية ستركّز على منطقة مرفأ جونيه وشارع الكسليك، مع السعي لإعادتهما وجهة رئيسية للتسوّق والترفيه ولدى البلدية خطة متكاملة للاستثمار في شارع الكسليك، إضافة إلى العمل على إنشاء محطات لشبكة الباصات التي تربط بيروت بجبيل مرورًا بجونيه، بالتعاون مع مصلحة السكك الحديدية والنقل المشترك، بما يسهم في تسهيل الوصول إلى المدينة ويعزز جاذبيتها الاستثمارية.
كما كشف عن خطة خاصة بمنطقة المعاملتين لإبراز أهميّتها الجمالية والاقتصادية، وقدرتها على استقطاب الاستثمارات السياحية، ولا سيّما الفنادق العالمية. وختم افرام بالإشارة إلى أن جونيه تتمتع بكتلة سكانية ناشطة، إذ يقطنها نحو 100 ألف نسمة، ويزورها يوميًا ما يقارب 80 ألف شخص، ما يوفر طاقة استهلاكية كبيرة وقوى شرائية مرتفعة. وأكد أن هذا الرقم مرشح للارتفاع مع تنمية السياحة والتجارة في المدينة، مستفيدةً أيضًا من محيطها الحيوي.



