اكد وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني فايز رسامني إن النية موجودة لتطوير مشاريع النقل المشترك وسكك الحديد، لكن الجدوى الاقتصادية تبقى الأساس في أي قرار استثماري، مشدداً على أن الدولة اللبنانية تنطلق دائماً من مبدأ أن أي مشروع يجب أن يحقق مردودًا اقتصادياً واضحاً.
وأوضح رسامني ن قانون الشرْكة بين القطاعين العام والخاص يفتح الباب أمام المستثمرين للدخول في مشاريع ذات جدوى، والحصول على امتيازات تصل إلى عشرين عاماً، بما يؤمّن في الوقت نفسه عائداً للدولة، معتبراً أن النقل المشترك، سواء عبر السكك الحديدية أو الباصات أو المترو أو الترامواي، يُعد عنصراً محورياً في تحفيز النمو الاقتصادي.
وأشار الوزير إلى الأهمية الاستراتيجية لمدينة طرابلس، نظراً لقربها من الحدود السورية، في ظل تنامي حركة الربط البري من الأردن وسوريا باتجاه العمق العربي وصولاً إلى تركيا. ولفت إلى وجود عمل جارٍ على مشروع سكة القطار، إضافة إلى اتفاقية موقّعة بين لبنان والأردن تشمل النقل البري والبحري، مؤكدًا أن لبنان مطالب بأن يكون حاضراً في هذه الشبكات الإقليمية عبر ربط سككه الحديدية بالشبكة السورية، بما يسمح له بالاندماج في حركة التجارة والاستثمار في المنطقة.
وأكد رسامني أن الوزارة تعمل حالياً على إعداد دراسة الجدوى الاقتصادية ودفتر الشروط، مشيراً إلى أن النظر إلى هذه المشاريع لا يقتصر على كلفتها المالية فقط، بل على كونها استثماراً طويل الأمد، إذ إن تطوير النقل المشترك وسكك الحديد ينعكس مباشرة على نمو الاقتصاد. وذكّر بأن لبنان كان يمتلك سابقاً محطات قطار ملاصقة للمرافئ، وأن العمل اليوم يهدف إلى إعادة إحياء هذا النموذج.
وفي هذا الإطار، كشف الوزير عن إزالة تعديات واسعة على أملاك سكك الحديد بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي والقضاء، موضحاً أن شبكة السكك كانت تضم 48 محطة ونحو 9 ملايين متر مربع من الأراضي، تعرّض جزء كبير منها للتعديات.
أضاف أن المقطع بين طرابلس والحدود السورية خالٍ من التعديات، كما أن هناك حديد سكك تملكه الدولة اللبنانية، أو وصلها كهبة، وهو موجود حالياً في مرفأ طرابلس ويمكن استخدامه، ما يعزز الجدوى الاقتصادية للمشروع.
وفي ما يتعلق بالتمويل، أقرّ رسامني بأن الموازنات المتاحة غير كافية، ليس فقط لوزارة الأشغال بل لكل الوزارات، في ظل الأزمة المالية العميقة التي تمر بها البلاد. وأكد أن أولوية الدولة تبقى سلسلة رواتب الموظفين، موضحاًَ أن الأرقام المتوافرة حالياَ لا تشكّل سوى أقل من 20% من الاحتياجات الفعلية، إلا أن العمل سيستمر بما هو متاح.
وعن النقل المشترك بالحافلات، أشار الوزير إلى تجربة الشرْكة مع القطاع الخاص، حيث كان عدد الباصات 95، قبل أن ترتفع إلى نحو 100 باص بعد هبة من دولة قطر.
وأوضح أن الشبكة الحالية تغطي 11 خطاً، مؤكدًا أن تشغيل نحو 400 باص كفيل بتغطية مختلف المناطق اللبنانية، من بيروت إلى البقاع والجنوب والشمال.
وعن مطار القليعات، قال: هناك خطتا عمل لمطار القليعات واحدة قصيرة الامد تفترض ان يباشر المطار عمله قبل الصيف واخرى بعيدة الأمد. وعن التكاليف، قال انه يسعى مع المعنيين الى خفض الاكلاف كي نتمكن فعليا من تشغيل المطار.



