سجّلت الأصول المالية في جنوب أفريقيا ارتفاعاً ملحوظاً، مع صعود الأسهم والسندات الحكومية وتعافي عملة الراند، في ظل مؤشرات على احتمال التوصل إلى تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.
وعززت تصريحات للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشأن “تقدم كبير” نحو اتفاق مع إيران من تفاؤل المستثمرين، ما دفع رؤوس الأموال نحو أصول الأسواق الناشئة، ومن بينها جنوب أفريقيا، التي ارتفع فيها الراند في التعاملات المبكرة، بالتوازي مع صعود الأسهم المحلية والسندات الحكومية، في وقت تراجعت فيه أسعار النفط بفعل توقعات بانخفاض التوترات وإعادة فتح طرق الملاحة في مضيق هرمز.
وتُعد جنوب أفريقيا من أكثر الاقتصادات الأفريقية تأثراً بتقلبات أسعار الطاقة العالمية، نظراً لاعتمادها الكبير على واردات النفط، ما يجعل أي تراجع في أسعار الخام عاملاً إيجابياً للأسواق المحلية والعملة الوطنية.
كما استفادت الأسواق من تحسن المزاج العالمي تجاه الأصول عالية المخاطر، بالتزامن مع ارتفاع مؤشرات الأسهم العالمية وتراجع الدولار الأميركي، ما دعم تدفقات الاستثمار نحو الاقتصادات الناشئة.
ويأتي هذا التحسن بعد فترة من الضغوط على الأسواق الجنوب أفريقية نتيجة التوترات في الشرق الأوسط، والتي كانت قد أدت سابقاً إلى ارتفاع أسعار الوقود وتراجع الراند وزيادة عوائد السندات الحكومية.
ويرى محللون أن استمرار التهدئة في المنطقة قد يمنح اقتصاد جنوب أفريقيا متنفساً إضافياً، خصوصاً في ظل الضغوط التضخمية المرتبطة بالطاقة والنقل، إلى جانب الحاجة لتحفيز النمو والاستثمار.



