قوبل منشور مختار كفرذبيان وسيم مهنا الذي يشكو فيه من رحلات التنزه الى البلدة في موسم تراكم الثلوج، بتنديد واسع، واتهم بـ”الطبقية” و”التمييز بين اللبنانيين”، كون الكتاب المفتوح الذي وجهه لوزارتي الداخلية والسياحة، يحدد هوية الأشخاص الذين يفترض بهم التمتع بالموسم.
ووجه مهنا، كتاباً مفتوحاً الى وزارتي الداخلية والسياحة، قال فيه: “نحن أمام جريمة كبرى بحقنا ولا يمكن أن نسكت بعد الآن، نحن نرحب بكل الناس لكن مراكز التزلج هي للتزلج وليس للبيكنيك والطبل والتخريب”.
وطالب “بمنع الباصات من سلوك الطرق على خط زوق مصبح – كفردبيان أيام الآحاد والأعياد بشكل نهائي”.
استغراب
وبدا البيان مستغرباً الى حد كبير، بالنظر الى أن التنزه والتمتع بموسم الثلوج، هو حق لكل اللبنانيين والسياح والزائرين من أي جهة كانوا، طالما أنهم يلتزمون النظام العام ويتحركون تحت القانون، وليس الثلج حكراً على الأغنياء القادرين على دفع رسم دخول الى منتجع التزلج يبلغ 70 دولاراً ايام العطلة، فضلاً عن أنه من حق اللبنانيين أن يختاروا ما إذا كانوا سيدخلون الى منتجع التزلج الخاص مقابل رسم دخول، أو سيخارون جبالاً وتلالاً مكسوة بالثلوج لممارسة هذه الهواية.
هذا المبدأ، يتيح للبنانيين أن يختاروا وسيلة النقل التي تناسبهم لزيارة المكان، فيما يتحتم على البلدية والقوى الأمنية تنظيم السير وحفظ الأمن، وهذا واجب على السلطات المعنية بإنفذا القانون وحفظه والسهر على تطبيقه، ولا يكون الحل بمنع الناس من زيارة المنطقة.
حرمان من العائدات
والمختار، بدعوته لمنع تنظيم رحلات سياحية الى المنطقة، يحرم أبناء البلدة ممن يؤجرون معدات التزلج، من عائدات مالية ينتظرونها من موسم الى آخر..فقد تحول الموسم الى مناسبة للعمل، حيث تنتشر محلات تأجير ملابس ومعدات التزلج من مزلاج يدوي وآلي (جيت سكي) وغيره، علماً أن زبائنهم هم من الأشخاص الذين لا يختارون الدخول الى منتجع “مزار” مقابل رسم دخول.. أما أبناء البلدة، فيعتاشون من الموسم السياحي، لا سيما الأفران والدكاكين والمحال التجارية، وبالتالي، فإن منع السياح من الصعود الى المنطقة، سيحرم ابناء البلدة من فرصة استثمار في هذا الموسم القصير.
وأثار منشور المختار تنديداً على مستويين، أوله من ابناء البلدة أنفسهم الذين نددوا بهذه الدعوة، باعتبار أن مضارها على أبناء البلدة، ستكون أكبر من نفعها.. كما شمل التنديد آخرين من اللبنانيين اعتبروا بالدعوة لمنع الرحلات تمييزاً طبقياً، وعزل البلدة عن سائر المناطق اللبنانية، كما اعتبروه ينطوي على على طبقية في التعامل مع الاشخاص ومنعهم من ارتياد الاماكن العامة.
ومن المعروف أن هواية التزلج، من أكثر الهوايات تكلفة مادية، وتجذب السياح من مختلف المنطقة العربية، وتتميز بموسمها القصير في لبنان، خلافاً لمناطق أخرى في العالم.. كما تجذب اللبنانيين من مختلف الطبقات الاجتماعية للتمتع بهذا الموسم، ويختار كل منهم طريقة ممارسة الهواية حسب امكانياته، وتُنظم رحلات الى الثلج أشبه بالرحلات الى ضفاف الأنهار والشواطئ.



