عقد وزير المالية ياسين جابر سلسلة اجتماعات مع الاتحاد الأوروبي وإدارة الجمارك اللبنانية وعدد من الجهات المعنية، خُصصت لبحث مسار إصلاح المنظومة الجمركية وتعزيز التعاون الإقليمي وتفعيل الإيرادات العامة.
وفي الاجتماع الموسع مع ممثلي الاتحاد الأوروبي، جرى التشاور حول خطة دعم تقني ومالي لتحديث قطاع الجمارك، حيث أكد الجانب الأوروبي استعداده لتقديم دعم شامل، في ضوء التغييرات الإدارية الأخيرة التي اعتُبرت فرصة لإطلاق مسار إصلاحي فعّال.
وتناول النقاش محاور أساسية أبرزها الحوكمة وتحسين الهيكلية الإدارية، وإحياء وحدة إدارة المخاطر الجمركية، وتحديث الأنظمة المعلوماتية، إضافة إلى تطوير المعابر الحدودية البرية والبحرية وتجهيزها بالمعدات اللازمة. كما أُبلغ الجانب اللبناني بأن عقود التنفيذ متوقعة خلال الأشهر المقبلة، على أن تسبقها مرحلة تقييم ميداني لضمان فعالية التدخلات.
وأكد الوزير جابر من جهته التزام الحكومة بدفع مسار الإصلاح، مشدداً على العمل على تحديث البنية التقنية وتطوير الكوادر وضبط الإجراءات، ضمن رؤية استراتيجية متكاملة، معتبراً أن إصلاح الجمارك يشكل ركيزة أساسية في خطة الإصلاح الاقتصادي المرتبطة ببرنامج صندوق النقد الدولي.
وأشار إلى أن الهدف هو استعادة الإيرادات الجمركية إلى مستوياتها الطبيعية، مع إمكانية إدراج برامج تعاون إضافية مع الجانب الأوروبي في المرحلة المقبلة.
وفي اجتماع منفصل مع إدارة الجمارك، استعرض جابر الخطوات المتخذة لتفعيل العمل الجمركي وضبط التهرب، مشدداً على أهمية الجمارك كمصدر أساسي للإيرادات في المرحلة الراهنة، ومشيداً بجهود الإدارة الجديدة رغم التحديات الاقتصادية.
كما اطّلع على نتائج زيارة مديرية الجمارك إلى دمشق، والتي تناولت واقع المعابر الحدودية وسبل تسهيل حركة الشاحنات والتبادل التجاري بين البلدين، حيث تم التوافق على معالجة العراقيل وتخفيف الازدحام عند المعابر.
وفي السياق نفسه، بحث جابر مع وفد من المجلس الاقتصادي السوري اللبناني سبل تعزيز التعاون الاقتصادي وتسهيل تبادل السلع والخدمات بين البلدين، بما ينعكس على تنشيط الحركة التجارية في المنطقة.



