الرئيسية اقتصاد لبنان سمحت باستيراد الفيول من دون تدقيق: الحكومة تقرُّ تقسيط زيادات الرواتب… خلافاً...

سمحت باستيراد الفيول من دون تدقيق: الحكومة تقرُّ تقسيط زيادات الرواتب… خلافاً للقانون

تواصل حكومة نواف سلام إعادة توليف أي قضية مرتبطة بحقوق الموظفين أو تمسُّ بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، على قياس مصالح السلطة، بمعزلٍ عن قدرات المواطنين المعيشية. آخر إبداعات سلام ووزرائه، كانت السير في جلسة لمجلس الوزراء أمس بمشروع تقسيم المفعول الرجعي لزيادة الرواتب للعاملين في القطاع العام والمتقاعدين، على 12 شهراً، خلافاً لرأي مجلس شورى الدولة الذي اعترض على هذه الآلية المُعدّة من قبل وزارة المالية، وطالب بإيقافها وحذفها من المرسوم وتسديد الزيادة دفعة واحدة.

ورغم أن مجلس الشورى أكد عدم جواز تقسيط المستحقات لتجنب تخفيض قيمة الزيادة، بما يتعارض مع الهدف منها، تشبّثت الحكومة بقرارها، مخالفةً بذلك القانون، علماً أن مجلس الشورى لفت إلى أن آلية التقسيط التي أضافها المرسوم الحكومي، تطرح إشكالية قانونية حول جواز إضافتها، طالما أن نص القانون لم يذكرها.

على صعيد آخر، أدت ضغوط نقابية وتجارية إلى إنقاذ اللبنانيين مرحلياً، من رسوم تصل إلى 3% تريد أن تفرضها الحكومة تقريباً على معظم السلع المستوردة والمنتجات المحلية، إذ قرر المجلس تأجيل النقاش في مشروع مرسوم بيئي يفرض رسوماً تراوح بين 1% و3% على المنتجات والسلع التي تتحول كلياً أو جزئياً إلى نفايات بعد استعمالها، استناداً إلى مبدأ «الملوِّث يدفع»، على أن يخضع المرسوم إلى مزيد من الدراسة قبل عرضه مرة ثالثة على مجلس الوزراء.

فالمرسوم كان قد أقرّ قبل شهر، وبعد موجة اعتراضات واسعة عليه جرى تعليق العمل به. وروجت أوساط وزارية أنه سيخضع لتعديلات لا تؤدي إلى فرض هذا الكمّ من الرسوم، إلا أنها أعادت طرحه من دون تغييرات جوهرية، علماً أنه لا يضمن أن تذهب الأموال المحصلة من الرسوم إلى تحسين إدارة النفايات الصلبة وتغيير الوضع البيئي.

وفي قرارٍ استثنائي جديد، وافق المجلس على طلب وزير الطاقة جو الصدي تفريغ حمولات فيول من الآن وحتى شهر تشرين الأول قبل التأكد من مطابقتها للمواصفات، مبرراً ذلك بأن الفيول المُحمَّل يتوافق مع معايير معتمدة في عدد من الدول، وأن حال الضرورة التي تحكم تسيير المرفق العام، أي تفادي انقطاع التيار الكهربائي، تفرض تفريغ الحمولات قبل صدور نتائج الفحوصات النهائية في لبنان. غير أن ذلك يترتب عليه مخاطر مرتبطة بإمكانية أن يكون الفيول «مغشوشاً»، وبكلفة إعادة التفريغ في حال أرادت مؤسسة كهرباء لبنان التخلص منه، وبضمانات مالية يجب أن تضعها الدولة على الموردين، وسط تحذيرات بأن هذا الاستثناء لمدة ثلاثة أشهر، قد يفتح شهية الموردين على الغش.

وكما كان متوقعاً، لم يتّخذ المجلس قراراً بشأن التمديد لشركة «سوليدير»، إذ قرر البحث معها في مجموعة من النقاط هي أشبه بـ«توليفة» لتبرير التمديد لها. هذه النقاط اخترعتها اللجنة الوزارية التي شكلت للبحث في المشروع، وخرجت بتقريرٍ عُرِضَ على المجلس أمس، لا تحلم حتى الشركة العقارية بصياغته. وهو يتألف من أربع صفحات، الأولى والأخيرة مخصصتان للثناء على عمل «سوليدير»، والثانية والثالثة بمثابة براءة ذمة لتمرير التمديد.

كذلك، أقرّ المجلس سلسلة تعيينات، أبرزها إعادة تعيين جان العلية في رئاسة هيئة الشراء العام، مع تعيين الأعضاء التي بقيت مواقعهم شاغرة منذ إنشاء الهيئة. كما عُيّنت القاضية رولا عاكوم رئيسةً للهيئة الوطنية للمنافسة، والقاضية ستيفاني صليبا نائبة لها، والدكتور محمد أبو حيدر مفوضاً للحكومة. وعُيِّن سامي علوية رئيساً ومديراً عاماً للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني، مع نائب له وأعضاء متفرغين.
وأيضاً، تم تعيين أعضاء مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، أعضاء في مجلس إدارة شركة مطار بيروت الدولي، ومجلس إدارة جديد للمجلس اللبناني للاعتماد.

مصدرجريدة الأخبار
المادة السابقةهل بدأت ورشة إعادة إعمار القرى الجنوبية؟
المقالة القادمةإستثمارات ناجحة رغم عدم الإستقرار السياسي والامني