الرئيسية اقتصاد لبنان صندوق النقد يستفسر ولا يحسم

صندوق النقد يستفسر ولا يحسم

ينهي اليوم وفد صندوق النقد الدولي الزيارة التي يقوم بها إلى لبنان برئاسة إرنيستو راميريز ريغو و 9 أعضاء، وفي جعبته الكثير من الإجابات عن التساؤلات التي كانت تدور في فلكه حول القوانين الإصلاحيّة التي تصدر عن الحكومة اللبنانية.

كانت لدى صندوق النقد الدولي جملة من علامات الاستفهام حول بعض النقاط المذكورة في قانوني الإصلاح المالي والفجوة المالية، وبناء على طلب المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا بعيد لقائها رئيس الوزراء نواف سلام في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس جاءت تلك الزيارة إلى لبنان، علمًا أن جورجيفا وصفت في منشور على حسابها في “إكس” اللقاء مع نواف سلام بأنه بناء وإيجابيّ.

وعلمت “نداء الوطن” من مصادر مشاركة في الاجتماعات، أن وفد الصندوق لم يحسم رأيه في القوانين التي صدرت لا سيّما قانوني الفجوة المالية والإصلاح المصرفي، بقدر ما تركّزت مناقشاته على استكمال القوانين ومتابعتها، من خلال طرح الأسئلة والاستيضاح عن القانونين.

وكانت جولات الوفد على المعنيين مركّزة بشكل دوريّ ومتكرّر على وزراء المال والاقتصاد ومصرف لبنان على وجه الخصوص للاستيضاح عن قانوني الإصلاح المصرفي والفجوة المالية من دون إبداء رأي قاطع في شأن هذين القانونين.

ملاحظات المصارف حول القانون

طبعًا مصرف لبنان أبدى ملاحظاته على قانون الفجوة أمام وفد صندوق النقد، أمّا عن مدى إمكانية الأخذ بملاحظات المصارف في ما يتعلّق بالقانون، فأوضح الوزير السابق والمصرفي رائد خوري لـ “نداء الوطن” أن المصارف ملتزمة برأي المصرف المركزي وهي خلفه، معدّدًا الحلقات الناقصة في قانون الفجوة المالية كما يلي:

1- على الدولة أن تقوم بالالتزامات المترتبة عليها وأن تشارك في الفجوة كونها هي التي أنفقت أموال المودعين الأمر الذي لم يتطرّق إليه قانون الفجوة المالية.

2- نعتبر أن المودع الكبير ليس أقلّ شأنًا من المودع الصغير ولا يمكن أن نعيد له أمواله بعد 20 عامًا.

3- المصارف غير قادرة على إعادة رأسمالها من خلال استقطاب رؤوس أموال جديدة، فالمستثمر لن يضع أموالًا في المصرف إذا كان المردود في المستقبل سيستخدم لتسديد ودائع قديمة، فجلّ ما يهمّ المستثمر أن يحقق عائدًا على الأموال التي يشغلها . وقانون الفجوة المالية لم يأت على ذكر الجدوى المالية التي ستحقق للمستثمر في المستقبل.

وهنا نشير إلى أن المستثمرين في المصارف إما يكونون وفق النظام محليين أو أجانب وفي كلتا الحالتين لن تتحقق تلك الاستثمارات من الفريقين لتسديد ودائع في حين أن الدولة لن تشترك في سداد أيّ من الديون المترتبة عليها بحسب قانون الفجوة المالية الأمر الذي يعتبر غير منصف.

وفي هذا الإطار، لا بدّ من الإشارة وكما بات معلومًا، إلى أن مصرف لبنان يعدّ ملفه لإبراز التزامات الدولة تجاه مصرف لبنان ومنها دين الـ 16,5 مليار دولار والذي يعدّ مبلغًا صغيرًا نسبة إلى الديون المترتبة على الدولة والتي تفوق ثلاثة أضعاف هذا الرقم.

أهم الرسائل التي كرّرتها جورجيفا بخصوص لبنان:

• الصندوق ملتزم بدعم لبنان في ظلّ الأزمة الاقتصادية التي يواجهها، كما أعربت سابقًا خلال اجتماعات أخرى عن استعداد الصندوق للعمل مع السلطات اللبنانية لتحقيق الاستقرار والنهوض الاقتصادي.

• شدّدت دائمًا على ضرورة تنفيذ إصلاحات هيكلية واضحة كشرط أساسي لقبول أي برنامج دعم رسمي بين لبنان والصندوق. هذا يشمل إصلاحات مالية ونقدية ومصرفية واقعية.

مصدرنداء الوطن - باتريسيا جلاد
المادة السابقةبعد قطيعة واشنطن… موسكو مستعدة لدعم كوبا بالنفط
المقالة القادمةمجلس الأعمال اللبناني – الإماراتي يعقد اجتماعه الأول