الرئيسية اقتصاد لبنان ضبط “التلاعب بالأسعار” يستنفر المؤسسات السياحية

ضبط “التلاعب بالأسعار” يستنفر المؤسسات السياحية

ما زال الخلاف بين وزارة السياحة والنقابات السياحية يتفاعل على خلفية قرار الوزارة المتعلّق بتنظيم آلية التسعير في المؤسسات السياحية، والذي يهدف إلى حماية المستهلك ومنع الاستغلال، في مقابل اعتراضات نقابية اعتبرت الإجراء مجحفاً بحق القطاع السياحي.

وكانت وزارة السياحة قد أوضحت بأن التعميم رقم (1) الصادر مؤخراً والذي يلغى التعميم رقم (9) الصادر عام 2022، ويفرض على المؤسسات السياحية التسعير بالليرة يندرج حصراً في إطار حماية المستهلك، نافية ما أُشيع عن منع التسعير أو الإعلان بالدولار الأميركي بشكل مطلق.

وشددت الوزارة على أن القرار يؤكد بشكل واضح وصريح وجوب قيام جميع المؤسسات السياحية بتصديق لوائح أسعارها الأساسية بالليرة اللبنانية لدى وزارة السياحة، التزاماً بالقوانين والأنظمة المرعية الإجراء ومبدأ حماية المستهلك، لافتةً إلى أن هذا الإجراء لا يمنع الإعلان عن الأسعار بالدولار الأميركي.

وفي هذا السياق، بيّنت الوزارة أن الإعلان عن لوائح أسعار بالدولار لا يزال ممكناً ضمن إطار “العلم والخبر”، بحيث يتوجب على المؤسسة السياحية التي تعتمد تسعيراً موازياً بالدولار إبلاغ وزارة السياحة باللائحة المعتمدة، على أن تكون مطابقة فعلياً للأسعار المصدّقة بالليرة اللبنانية، مقابل منحها رقماً وختم “علم وخبر” لأغراض المراقبة والتنظيم.

وتوضيحاًَ لغاية الوزارة من القرار أوضح مصدر معني بالقطاع السياحي في حديث لـ”المدن” أن خلفية القرار تعود إلى شكاوى عدة وردت إلى وزارة السياحة خلال الفترة الماضية، تفيد بأن بعض المطاعم والفنادق كانت تغيّر أسعارها بشكل مستمر، بل وتعمد أحياناً إلى اعتماد سعرين مختلفين للخدمة نفسها، ما يشكّل استغلالاً واضحاً للمستهلكين، ولا سيما المغتربين والزوار الأجانب، وحتى المواطنين.

وأكد المصدر أن الوزارة لم ترفض التسعير بالدولار بحد ذاته، إنما شددت على ضرورة إخضاعه لآلية واضحة وشفافة تتيح للجهات الرقابية تتبّع الأسعار ومنع التلاعب بها، بما يحفظ حقوق المستهلك ويؤمّن عدالة التعامل بين المؤسسات وروّادها.

وأكدت وزارة السياحة أن التعميم لا يرتب أي أعباء إضافية على المستهلك، بل يهدف إلى ضبط الأسعار وتعزيز الشفافية، مشيرةً إلى أن أجهزة الرقابة ستكثف جولاتها التفتيشية للتأكد من حسن التنفيذ، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المؤسسات المخالفة.

في المقابل، سجّل اعتراض من الهيئات الاقتصادية ونقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي وجمعية الفرانشايز ونقابة أصحاب المؤسسات السياحية، واعتبروا جميعهم أن التعميم يربك المؤسسات السياحية داعين إلى الرجوع عنه، في وقت أكدت فيه وزارة السياحة انفتاحها على الحوار، مع تمسكها بمبدأ حماية المستهلك وتنظيم القطاع.

مصدرالمدن
المادة السابقةالفضة تحت المجهر: جنون المعادن يشعل أسواق العالم
المقالة القادمةمن بتكوين إلى سولانا… أفضل فرص العملات الرقمية في عام 2026