“لقمة وطن”.. لبنانيون يكتشفون أنهم “يأكلون الصراصير”

برنامج “لقمة وطن” على قناة الجديد اللبنانية حقق نجاحًا ملحوظًا. وأثار ردود فعل إيجابية واسعة على وسائل التواصل، حيث أشاد المتابعون بجديته وعمق تحقيقاته، معتبرين إياه برنامجًا رصينًا ومفيدًا في ظل أزمة السلامة الغذائية المتفاقمة في لبنان، الناتجة عن ضعف الرقابة الحكومية والضغوط الاقتصادية.

حقق البرنامج التلفزيوني اللبناني “لقمة وطن”، الذي يُبث على شاشة قناة “الجديد”، نجاحاً ملحوظاً، حيث لاقى إشادة واسعة من المتابعين بفضل أسلوبه الاستقصائي الجاد والعلمي في تناول قضايا السلامة الغذائية في لبنان.

ويقدم البرنامج، الذي يقوده الإعلامي شربل راجي ويضم فريقاً ميدانياً بارزاً من بينهم الإعلامية زهراء فردون، تحقيقات ميدانية مباشرة تكشف مخالفات صحية في مطاعم ومنشآت غذائية مختلفة، إلى جانب تسليط الضوء على مشكلات أوسع مثل جودة المياه واللحوم المنتهية الصلاحية ومعامل التصنيع.

ويجمع البرنامج بين الجانب الاستقصائي والتوعوي، مع لمسات ترفيهية، في محاولة لتعزيز الوعي العام وضمان “غذاء آمن وكريم لكل مواطن لبناني”، وفق ما يصفه موقعه الرسمي على موقع القناة.

وأثار البرنامج ردود فعل إيجابية على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث نوّه متابعون بـ”جديته” و”عمق تحقيقاته”، معتبرين إياه من بين البرامج التلفزيونية الرصينة والمفيدة في ظل التحديات الاقتصادية والصحية التي يواجهها لبنان.

وساهمت بعض الحلقات في كشف مخالفات في مناطق مثل الضاحية الجنوبية لبيروت، مما أدى إلى إصدار إنذارات رسمية من الجهات المعنية، وفق تقارير إعلامية محلية.

ويأتي نجاح “لقمة وطن” في سياق أزمة متفاقمة للسلامة الغذائية في البلاد، حيث يعاني القطاع من ضعف الرقابة وضغوط اقتصادية تدفع بعض المنشآت إلى التهاون بالمعايير الصحية. ويُعتبر البرنامج، بحسب مراقبين، خطوة نحو تعزيز المساءلة العامة في هذا المجال الحساس، رغم التحديات التي قد تواجه مثل هذه التحقيقات الميدانية الجريئة.

وأدى البرنامج إلى إصدار إنذارات رسمية، إغلاق مؤقت لمطاعم مخالفة، وتحسين بعض الممارسات بعد البث. كما تحدثت تقارير عن تغيير آلية عمل بعض المطاعم قبل وبعد البرنامج. وزاد الضغط على الجهات الرقابية للتحرك.

وادت بعض الحلقات إلى تراجع كبير في الزبائن لمطاعم تم الكشف عنها (حتى لو كانت مخالفاتها متفاوتة)، مما هدد أرزاق أصحابها والعاملين (خاصة في قطاع يعاني أصلاً من الركود السياحي والاقتصادي). بعض الآراء ترى أن البرنامج قد يضر بصورة المطبخ اللبناني سياحياً، لكن آخرين يرون أن الشفافية ضرورية لتحسين السمعة على المدى الطويل.

وقال معلقون إن البرنامج “يُمثل محاولة إعلامية جريئة لمواجهة أزمة حقيقية، لكنه يثير نقاشاً حول التوازن بين الكشف عن المخالفات وحماية الاقتصاد المحلي”.

ونشرت متفاعلة تعليقا حول تأثير البرنامج عن الشهية:

واقترح معلق إنشاء معهد تدريب للنظافة الغذائية بسبب ما يُكشف في البرنامج:

واتهم معلقون بعض التجار بالجشع بعد الكشف عن مخالفات. وكتبت متفاعلة:

وانتشر تعليق شهير مفاده أن “لقمة وطن كشف أن 6 مليون لبناني أكلوا صراصير”.وقالت معلقة في هذا السياق:

ويعاني لبنان من ضعف مزمن في الرقابة الحكومية على الغذاء، نتيجة نقص الموارد البشرية والمالية في وزارات الصحة والزراعة، إضافة إلى تأثيرات الأزمة الاقتصادية التي دفعت بعض المنتجين والتجار إلى اللجوء إلى ممارسات غير آمنة لخفض التكاليف. من أبرز المشكلات الموثقة في تقارير محلية ودولية استخدام مياه ملوثة (بما في ذلك مياه مجاري) لري الخضروات أو في عمليات التصنيع وتخزين وبيع مواد غذائية منتهية الصلاحية أو فاسدة، خاصة اللحوم والأسماك والبهارات، كما تؤكد التقارير وجود حشرات (سوس، صراصير) وتلوثات بيولوجية خطيرة في المطابخ والمستودعات.

مصدرالعرب اللندنية
المادة السابقةأزمة الودائع في لبنان أمام اختبار توزيع الخسائر
المقالة القادمةتلويح ترامب برسوم إضافية على أوروبا يفاقم تقلبات الأسواق