جاءنا من المحامي محمد فايز الحاج وكيل شركة «أبيكس إير تشارتر» ردا على ما نشرته «الاخبار» عن الترخيص الذي نالته للعمل في مطار القليعات الآتي:
«تناولت «الأخبار»، ولحقتها بعض مواقع التواصل الاجتماعي، الترخيص الممنوح لشركة «أبيكس إير تشارتر» بمُوجب القرار رقم 1 الصادر عن مجلس الوزراء بتاريخ 9/7/2026، بشكل خاطئ يُؤدي إلى تضليل الرأي العام وإلحاق الضرر بالشركة. ووضعاً للأمور في إطارها الواقعي والقانوني، يهم الشركة توضيح الآتي:
أولاً: شركة «ايبكس إير تشارتر» مُرخص لها باستثمار النقل الجوي مُنذ حوالي 20 سنة، وهي حائزة على شهادة مستثمر جوي (AOC) صادرة عن المُديرية العامة للطيران المدني.
ثانياً: الترخيص الذي منحه مجلس الوزراء للشركة باستثمار النقل الجوي الدولي المُنتظم للركاب، حصراً بين مطار الشهيد الرئيس رينيه معوض – القليعات والخارج وبالعكس، ليس عقد تلزيم خدمات مُوقعاً مع الدولة، وبالتالي فهو لا يخضع لقانون الشراء العام ولا يستوجب إجراء أي مُناقصة أو مُزايدة عُمومية.
ثالثاً: مُمارسة نشاط النقل الجوي للركاب يخضع لترخيص مُسبق من الجهات المُختصة، إنفاذاً لما نصت عليه المعاهدات الدولية والقوانين المحلية، لا سيما اتفاقية شيكاغو الدولية للطيران المدني الموقعة سنة 1944 وقانون إدارة قطاع الطيران المدني رقم 481/2002 وهو ما حمل «ايبكس إير تشارتر» على التقدم بطلب الترخيص لها باستثمار النقل الجوي الدولي المُنتظم بين مطار الشهيد الرئيس رينيه معوض (القليعات) والخارج وبالعكس.
رابعاً: الترخيص الممنوح للشركة مشروط باستيفائها الشروط الفنية الخاضعة لرقابة الهيئة العامة للطيران المدني، وذلك أيضاً تماهياً مع الأنظمة الدولية والمحلية الراعية للطيران المدني وإنفاذاً لأحكامها.
خامساً: الترخيص للشركة صدر عن مجلس الوزراء، وليس عن الهيئة العامة للطيران المدني، كون صلاحية إصدار مثل هكذا ترخيص تعود لمجلس الوزراء، وفقاً لرأي قسم القضايا لدى الهيئة العامة للطيران المدني.
سادسا: قرار الترخيص لا يمنح أي حقوق حصرية لشركة «أيبكس إير تشارتر»، ويبقى من حق أي شركة وطنية مُستوفية للشروط أن تتقدم بطلب ترخيص مُماثل.
رد المحرر:
في الشكل، كانت زوجة صاحب الشركة، الإعلامية ديما صادق، هي من أسهمت بتضليل الرأي العام، وإلحاق الضرر بسمعة زوجها، أحمد الحاج، عبر تصدّيها للدفاع عن ملف فيه ثغرات قانونية، محاولة وضع النقد في إطار استهداف شخصي.
أما في المضمون، فهناك مجموعة من الملاحظات، منها أن الشركة حائزة على شهادة مستثمر جوي «AOC» هو نصف الحقيقة. والنصف غير المذكور هو أن شهادة المستثمر الجوي التي تملكها الشركة هي «AOC 704»، التي تسمح بتسيير رحلات جوية عارضة (Charter) لطائرات عدد ركابها لا يتجاوز 19 راكباً، وليس رحلات جوية دولية منتظمة.
ثانياً، منح مجلس الوزراء برئاسة نواف سلام شركة «Ibex» ترخيص نقل جوي دولي منتظم، قبل استكمال ملفها لجميع الشروط القانونية والتنظيمية والفنية التي تسمح لها بتسيير رحلات مماثلة، في مخالفة صارخة للأصول القانونية، واستخفاف واضح بالسلامة العامة وقطاع الطيران اللبناني.
ولو أن وضع الشركة شبيه بـ«Ibex»، وأن صاحبها هو شخص غير زوج ديما صادق، وتقدمت بطلب مماثل، لرُفض طلبها فوراً إلى حين تسوية وضعها، ولما تمكنت من الحصول على موافقة مجلس الوزراء. وهو ما أكدّه محامي الشركة بنفسه في النقطة السادسة، عندما قال إن «من حق أي شركة وطنية مُستوفية للشروط أن تتقدم بطلب ترخيص مُماثل»، ليصبح السؤال: لماذا لم ينصح موكله باستيفاء تلك الشروط، ثم التقدم للحصول على الترخيص.
ثالثاً، إن دور الهيئة العامة للطيران المدني، واضح، ويتعلق بدرس ملف الشركة وتقييم طلب الترخيص، لتصبح حائزة على شهادة مستثمر جوي من نوع «AOC 705»، ما يمنحها لاحقاً حق الحصول على موافقة الحكومة، لاستثمار النقل الجوي الدولي المنتظم في مطار القليعات. ويفترض أن يكون صاحب الشركة (الحاج) على دراية بذلك، وإلا لما تقدّم بملفه إلى الهيئة التي لم تمنحه الحق بهذا النوع من الاستثمار بعد، لافتقاده إلى الشروط اللازمة.
لكن يبدو أنه بات هناك «خط عسكري» لأصدقاء رئيس الحكومة يمنحهم ميزة تفاضلية عن الآخرين. وهنا تبرز مشكلة بعض المنادين ببناء الدولة وتطبيق القانون طوال السنوات السابقة، إذ تبين أن مشكلتهم مع السلطة السابقة، وثورتهم عليها، لم تكن تتعلق بالفساد والمحسوبيات، وإنما برفض المسؤولين إشراكهم بمغانم السلطة.
أخيراً، تعاملت «الأخبار» مع الملف بمهنية تامة، ومن منطلق دورها الرقابي على السلطة السياسية، وتضمّن المقالَ سردٌ واضحٌ لمضمون القرار حكومي، مع ذكر لاسم المستفيدين من «الامتيازات». لكن ما فعلته زوجة صاحب الشركة هو ما أسهم بنشر الأضاليل. وإذا كان لا بدّ لمحامي الشركة أن يتوجه بالرّد، فيفترض به التوجه أولاً إلى ديما صادق، لأن الضرر الملحق بالشركة هو نتيجة صراخها على وسائل التواصل الاجتماعي، الأمر الذي تسبب بتسييس الملف.



