أشار وزير الزراعة إلى أن نحو 24% من اللبنانيين يحتاجون، اليوم، إلى مساعدات غذائية عاجلة، فيما تضرّر أكثر من 52 ألف هكتار من الأراضي الزراعية موزعة على نحو 20 ألف حيازة زراعية، وما يزيد عن 1500بيت بلاستيكي.
أشار وزير الزراعة، نزار هاني، إلى أن العدوان الإسرائيلي «خلّف أضراراً مباشرة طالت نحو 22.5% من الأراضي الزراعية، في واحدة من أكبر الضربات التي يتعرض لها هذا القطاع في تاريخ النزاعات، ما أدى إلى تراجع الإنتاج الزراعي واضطراب سلاسل الإمداد، وفاقم أزمة الأمن الغذائي في البلاد».
وعلى هامش مشاركته في أعمال الدورة الثامنة والثلاثين للمؤتمر الإقليمي للشرق الأدنى لمنظمة منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة،عرض هاني أرقاماً مقلقة تعكس حجم التحدي، «إذ يحتاج نحو 24% من اللبنانيين اليوم إلى مساعدات غذائية عاجلة، فيما تضرّر أكثر من 52 ألف هكتار من الأراضي الزراعية موزعة على نحو 20 ألف حيازة زراعية، وما يزيد عن 1500بيت بلاستيكي، مع نزوح ما يقارب 80% من المزارعين في محافظتي الجنوب والنبطية»، لافتاً إلى أن الخسائر الإجمالية قدّرت «بأكثر من 1.5 مليار دولار، بين أضرار مباشرة وخسائر في الإنتاج».
وعقد وزير الزراعة لقاءات ثنائية مع عدد من كبار المسؤولين الدوليين، شدّد خلالها على «ضرورة تكثيف الدعم الدولي للقطاع الزراعي في لبنان، في ضوء التداعيات الكارثية للحرب، والحاجة الملحّة إلى تحرك سريع ومنسّق لحماية الأمن الغذائي ودعم صمود المجتمعات الريفية».
وفي هذا السياق، دعا هاني الشركاء الدوليين إلى اتخاذ خطوات عاجلة لمساندة لبنان، محدداً أولويات التدخل في أربعة محاور أساسية:
– تقديم دعم مباشر وسريع لنحو 20 ألف مزارع ومربّي ماشية ونحال وصياد من الأكثر تضرراً.
– تحديث وتوسيع تقييم الأضرار بالتعاون مع الفاو والمجلس الوطني للبحوث العلمية.
– تأمين التمويل والدعم التقني لإعادة تأهيل البنية التحتية الزراعية وتعزيز الإنتاج.
– اعتماد الحالة اللبنانية كنموذج دولي لتقييم آثار النزاعات على القطاع الزراعي وتفادي تكرارها.
وأكد وزير الزراعة أن القطاع الزراعي في لبنان «ليس مجرد قطاع اقتصادي، بل يشكّل خط الدفاع الأول عن الأمن الغذائي الوطني»، مشيراً إلى أنه يؤمّن سبل العيش لنحو ربع اللبنانيين، ويساهم بحوالي 6% من الناتج المحلي، إضافة إلى دوره الحيوي في تأمين الغذاء للسوق المحلية ولعدد من الدول المجاورة.
وشدّد على أن إنقاذ الزراعة في لبنان «هو أولوية إنسانية وإنمائية، ويتطلب استجابة دولية عاجلة تواكب حجم التحديات، وتعيد الأمل للمزارعين، خصوصاً في المناطق المتضررة، وتؤسس لمرحلة جديدة من التعافي الزراعي المستدام».



