أفيوني: على المصارف المباشرة بحلّ “البنك الجيّد والبنك الرديء”

0

بعد أكثر من عام على اعتماد السلطات عامة والمصارف خاصة سياسة نكران المشاكل وتأجيل الحلول.. “آن الأوان لاعادة هيكلة القطاع المصرفي”، يقول الوزير السابق لشؤون تكنولوجيا المعلومات عادل أفيوني. “فالثمن الذي دفعه الإقتصاد والمودعون والقطاع المصرفي كان باهظاً. وقد تجلى إنعداماً في الثقة، وتعطل الدور الاساسي للقطاع المصرفي، الذي يعتبر محرّك الاقتصاد، وتدهوراً كبيراً في القدرة الشرائية للمواطنين. في العام 2021 على المصارف التخلي عن الانتظار القاتل، والتوقف عن الإصرار بان الحل ليس بيدها، و”العودة إلى المبادئ الاساسية في العمل المصرفي السليم، المتمثل في تمويل النشاط الإقتصادي”، يقول أفيوني.

“فالخطيئة الأساسية التي ارتكبتها المصارف، كانت تسخير ما يقارب 75 في المئة من أصولها ومواردها لتمويل نفقات الدولة”. وعلى الرغم من سوداوية المشهد فان الإصلاح مازال ممكناً، وهو يتركز من وجهة نظر أفيوني على “فصل النشاط التجاري في المصارف، الذي يعتبر ضرورياً وأساسياً لتحريك عجلة الإقتصاد، عن المحفظة السيادية التي تضم ديون الدولة السيئة”.

بمعنى تقسيم المصرف الواحد إلى بنك جيد وبنك رديء. أهمية هذا الطرح إنه لا يندرج من ضمن الخطة الشاملة بل “بامكان كل مصرف، إتخاذ التدابير المناسبة ومعالجة كل جزء من المشكلة على حدة”، يقول أفيوني. “حيث أن فصل النشاط التجاري للمصارف عن المحفظة السيادية يتيح لها إعادة رسملة هذا الجزء ومعالجة النشاط التجاري بأسرع وقت عبر ترشيد الميزانيات، واتاحة المجال أمام دخول مستثمرين جدد على أسس واضحة وميزانيات نظيفة وشفافة.

أما المحفظة السيادية، التي تمثل الورم الخبيث وتتطلب وقتاً أطول للحل، فتتحول إلى صندوق مملوك من المودعين والمساهمين وفق التراتبية، ولا تبقى من ضمن المصرف. حيث ان حل هذا الجزء مرتبط بقدرة الدولة والمركزي على التسديد والاتفاق في ما بينهم ومع صندوق النقد الدولي على الخطة الشاملة المفروض الاتفاق عليها”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here